خبر

الحكومة الأردنية تركب كاميرات مراقبة في منزل كل مواطن يرفض تحميل تطبيقاتها الهاتفية

محمود بني فجر، مراسل الحدود مفتوح المصدر

صورة الحكومة الأردنية تركب كاميرات مراقبة في منزل كل مواطن يرفض تحميل تطبيقاتها الهاتفية

باشرت الحكومة الأردنية حملة تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة تنصت داخل حمامات ومطابخ وغرف نوم كل مواطن يرفض تحميل تطبيقيْها "سند" و"أمان" على هاتفه وذلك لتضمن شمول جميع المواطنين وحيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم في شبكة التجسس الصحي.

واستغربت الحكومة رفض بعض المواطنين تحميل التطبيقات التي تفرضها عليهم رغم كل ما بذلته من جهد في سبيلهم خلال الجائحة، من جيش ومدرعات وجنود مدججين بالرشاشات لفرم أي فيروس أو بني آدم حاول التسلل إلى بيوتهم أو منها، وغيرها من قوانين وبلاغات وأوامر دفاع "نعم نحترم خصوصية وحرية وخيار المواطن بعدم تحميل التطبيقات أو شراء هاتف ذكي أو حتى استخدام الفي بي إن لإخفاء تحركاته الرقمية، ولكن ذلك لا يعني أن نسمح ولو للحظة أن تغيب حركة أو همسة أو نظرة منه عن عيوننا، لئلا يصاب بفيروس كورونا، لا سمح الله".

وتوقع الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الضابط أبو الليث أن يحارب بعض المتمردين هذا الإجراء ويحطموا الكاميرات أو يضعوا عليها جواربهم

وأضافت الحكومة أنّه بفضل الإجراءات تلك سيتسنى لها معرفة -ولمصلحة المواطن غير الراغب بالتطبيقات- من خالط على باب البيت، وداخل البيت، وعلى سريره، ومن خالط بأفكاره، وأي صحفيين يخالط كتاباتهم وبرامجهم، وما هي نوع تلك المخالطة وخطورتها ومدتّها ومجرياتها، وذلك لتتخذ الإجراء المناسب حسب كل مخالطة وتبعاتها عليهم.

وتوقع الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الضابط أبو الليث أن يحارب بعض المتمردين هذا الإجراء ويحطموا الكاميرات أو يضعوا عليها جواربهم "وذلك كفيل بإبراز هوية الأشخاص الواجب زجّهم في السجون مباشرة؛ لأن من يخاف ويقاوم من المؤكد لديه ما يخفيه".

وأكّد أبو الليث أن الوزارة جاهزة للتحدّيات كافة "أعددنا كتيبةً كفؤة ومؤهلة ومدرّبة على المراقبة وكتابة التقارير من عناصر المخابرات ضمن برنامج "عنصر لكل مواطن"، إلى جانب خططنا لاستيراد طائرات مسيرة على شكل بعوض وذباب مزودة بكاميرات وهديرها ناعم كي لا نزعج راحتك، أيها المواطن الغالي".

وأهابت الحكومة بالمواطنين الذين حمّلوا التطبيقات مسبقاً اتباع تعليماتها الجديدة المتعلقة بالأمن والسلامة المجتمعية "على المواطنين الملتزمين اصطحاب هواتفهم إلى الأماكن والغُرف جميعها، وإخراجها من جيوبهم عند أي حديث أو دردشة، مع توجيه المايكريفون نحو المتحدّث، وتحريك كاميرا الجهاز للكشف عن كل زوايا المنزل أو المكتب وإلّا سنضطر لتركيب كاميرات في المناطق العمياء عن عيوننا الساهرة".

شعورك تجاه المقال؟