خبر

الأردن يُحيل مهمة تمويل الاحتلال الإسرائيلي إلى الشعب

فريال الظبع، مراسلة الحدود لشؤون روح الفريق

صورة الأردن يُحيل مهمة تمويل الاحتلال الإسرائيلي إلى الشعب

عملاً بمبدأ تقسيم المهام، قررت الحكومة الأردنية توزيع عبء دعم الاحتلال الإسرائيلي الشقيق على عناصر الدولة كافة بإحالة مهمة تمويله إلى الشعب، وتكفلّها هي بالمهام البيروقراطية من توقيع اتفاقيات سلام ووئام وزيادة عددها والإشراف على تطبيقها، فيما يحافظ جلالة الملك على مهمته التاريخية بدعم الأخوة الفلسطينيين من خلال التنديد والتهديد والوعيد رفضاً لسياسات الاحتلال على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وجاء القرار هذا بعد أنّ تكبّدت الحكومة الأردنية مشقة ابتكار طرق جديدة لدعم الاحتلال أبعد من مجرد اتفاقية سلام قديمة وباهتة لا تُعبر عن روح المودة بين البلدين؛ فخرجت باتفاقية تحقق مصدر دخل إضافي للاحتلال عبر بيع المزيد من المياه التي يسرقها من الأردن، للأردن، إلى جانب الأموال التي يجنيها من بيع الغاز الذي يسرقه من فلسطين، للأردن، على أمل أن تصل إسرائيل إلى اكتفاء ذاتي من المساعدات الأردنية ولا تتحمّل مزاجية الكونغرس الأمريكي". 

وبعد كل هذا الجهد الذي بُذل في سبيل توفير الراحة للمواطن الإسرائيلي، طالبت الحكومة الشعب بمهمة واحدة وحيدة يتيمة تتمثل بعدم فضح الدولة أمام الجيران ودفع فاتورة المياه والكهرباء في موعدها لئلا تتأخر دفعات البلاد لإسرائيل وهو أضعف الإيمان.

ودعت الحكومة المواطنين إلى عدم التراخي والتخاذل في تأدية دورهم بالعملية التكاملية لدعم الاحتلال "شعب واحد وليس شعبين، هكذا علمنا أبو الحسين، تذكروا أنّ فواتيركم اليوم سترسم غداً أفضل لأطفال إسرائيل؛ فأطفالهم اليوم هم جنودنا غداً الذين بدعمكم سيحملون أسلحة مُبتكرة ويُحققون حلمهم وحلمنا في حمايتنا من مساعي الفلسطينيين للحصول على وطن، أو وطن بديل".

وناشدت الحكومة الشعب بالتمتع بالقليل من المسؤولية والذوق "الدولة ليست باقية على رأسكم للأبد لتذكيركم بواجباتكم وتنبيهكم وإشعاركم وتغريمكم قبل قطع خدماتها، لو تعرفون ماذا سيُفعل بكم وبأطفالكم عندما نغسل يدنا تماماً من قرفكم ونخرج من إدارة الخدمات هذه كليّاً ونُسلّم للشركات الخاصة* مهمة قطع الكهرباء والماء عنكم دون توضيح الأسباب كما نفعل معكم اليوم؟".

*  شركة مياهـ"ـنا" وشركة الكهرباء "الوطنية"

شعورك تجاه المقال؟