خبر

الديوان الملكي: الأردن يتمتع بالأمن والأمان وعقارات خارجية بقيمة ١٠٦ ملايين دولار

عادل السهلوان، مراسل الحدود لشؤون تهريب الأموال وفق القانون

صورة الديوان الملكي: الأردن يتمتع بالأمن والأمان وعقارات خارجية بقيمة ١٠٦ ملايين دولار

أصدر الديوان الملكي العامر بياناً أكد فيه أن الأردن يرتع وينبسط ويتمتع بنعم لا تعد ولا تحصى، على رأسها الاستقرار والأمن والأمان وإمبراطورية عقارية سرية في بلاد الأجانب بقيمة ١٠٦ ملايين دولار، مكونة من ١٤ منزلاً فاخراً، تشمل منزلاً في واحدة من أغلى مدن إنجلترا؛ وفي وسط لندن، وثلاثة منازل على شاطئ البحر في منطقة فخمة بالقرب من لوس أنجلوس، وثلاث شقق فاخرة في مجمع بواشنطن العاصمة، مع إطلالات بانورامية على نهر بوتوماك الذي لم تسمع عنه عزيزي القارئ. 

وكان جلالة العاهل الأردني قد تنبّه بعد بداية الربيع العربي أن الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والصحي والتعليمي على وشك الانفجار، فسحب الكرسي وجلس خلف المكتب ذاته الذي يكتب عليه أوراقه النقاشية، وفكَّر بالحلول المتاحة وخطَّط لتحويل التحديات إلى فرص واتصل ونسَّق وشكَّل ٣٦ شركة خارجية سرية ليشتري بيوتاً وفللاً وقصوراً خارج البلاد، وهو ما كان تحقيقه مستحيلاً لولا الأمن والأمان اللذان ألغيا المظاهرات والمطالب والرأي العام وسؤال من أين لك هذا يا هذا وغيرها من المنغِّصات المعيقة لأفكار جلالته، وجعلا البيئة مناسبة للاستثمار خارج الأردن.

وأشار بيان الديوان إلى أن هذه الاستثمارات ساعدت الأردن على التوسع والاستحواذ على أراضٍ جديدة في أميركا وبريطانيا وفرنسا تعادل مساحة العقارات المشتراة من جلالة العاهل. وعزّزت نفوذ الأردن السياسي، خصوصاً حين يقيم الملك فيها ويستقبل ضيوفه الأجانب والجهات المانحة استقبالاً يليق بمقامه السامي.

 الشعب ما زال غير مستعد لتحمُّل مخاطر الاستثمار، تماماً كما هو غير مستعد بعدُ للديمقراطية أو الحرية

وأوضح البيان أنه كان من الصعب الاستثمار في الأردن، لأن الخطة الاستثمارية تفوق قدرته على استيعابها "فعلى سبيل المثال، لا توجد شواطئ لتُشيّد عليها شاليهات فاخرة، حيث خُصخِصت جميعها للفنادق. أما محاولة الاستثمار والبناء في أحضان الطبيعة والغابات، فهي كفيلة بإثارة احتجاج الناشطين وتباكيهم على الغطاء الأخضر، وتلك دلالة على أن الشعب ما زال غير مستعد لتحمُّل مخاطر الاستثمار، تماماً كما هو غير مستعد بعدُ للديمقراطية أو الحرية".

وأكد البيان أن جلالة العاهل استعان على قضاء حوائجه بالسرية العالية والكتمان وإنشاء شركات وهمية في الملاذات الضريبية ومحاسبين ومحامين وخطط لإخفاء ملكيته للعقارات من السجلات الحكومية العامة والسرية، حتى يفوّت على أعداء الداخل استغلال الفرصة للقيل والقال والحديث عن ثروته وشركاته، أولئك الذين يريدون لرأس الدولة أن يتمرمط بين الفنادق بلا سكنٍ كريم لعيش كريم.

الدولة على هذه الشاكلة تلك منذ تأسيسها: ملك غني على شعب فقير ولكنَّه غنيٌ بملكه الغني

الصحفي والمحلّل غظَّاب الجراميطي قال إن هناك جهات تزاود على الملك وتتهمه بالتقصير تجاه شعبه "إن كان هؤلاء يكترثون للأردنيين، فليزيدوا المساعدات والهبات والقروض؛ أما الحديث عن ثروة جلالة سيدنا فهو إفك رخيص؛ لأن الدولة على هذه الشاكلة تلك منذ تأسيسها: ملك غني على شعب فقير ولكنَّه غنيٌ بملكه الغني".

وأضاف "لنتخيل لو كان جلالة سيدنا فقيراً، كان سيصير طمَّاعاً جشعاً فارغ العين يستغلُّ مركزه ليزيد الضرائب ويرفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والماء وحتى عن الخبز".

الجيب واحدةٌ في نهاية المطاف. وله الحق أن ينفق منها بما يصب في صالحه الذي يمثل بالمحصلة صالح الأردن

من جانبه، قال عطوفة معالي رئيس الوزراء السابق العين ك.أ. إن الملك هو الأردن والأردن هو الملك "واستثمار الملك هو استثمار للأردن، واستثمار الأردن هو استثمار للملك، والجيب واحدةٌ في نهاية المطاف. وله الحق أن ينفق منها بما يصب في صالحه الذي يمثل بالمحصلة صالح الأردن".

شعورك تجاه المقال؟