خبر

وثائق باندورا أم بَنَدْورَة؟ عون يسأل وأنصاره يتأهبون لجوابك أيها الكلب

تسنيم تسليكي، مراسلة الحدود لشؤون المخيمات ونبات الزعتر

صورة وثائق باندورا أم بَنَدْورَة؟ عون يسأل وأنصاره يتأهبون لجوابك أيها الكلب

بينما كان ميشال عون يغط بالنوم في اجتماعٍ مع مستشاريه ووزرائه، بدأت جفونه ترفرف لدى سماعه كلمة "باندورا" تتكرر خلال تلاوة فضائح القادة اللبنانيين في آخر وثائق مالية مُسربّة، وراح يتلمظ ويتمتم مع ازدياد حدّة النقاش وعلو صوت الوزراء: "باندورا" هذا، "باندورا" ذاك، "باندورا" طريخ، "باندورا" طراخ، حتى أفاق مفزوعاً وشهق شهقةً كبيرة وصرخ "باندورا أم بَندورَة يا كلب قوم إنزال لشوف"، في استرجاع لذكرياته في الحرب الأهلية حين كان يُمارس هواية قتل الفلسطينيين على الحواجز.

وما أن أحس العِماد بتهديد استخدام لهجة فلسطينية لوصف حبة الطماطم في اجتماعاته، حتى استنفر وشد حزامه وبحث عن قبعته العسكرية الخضراء وذهب إلى السراي ليجتمع مع نجيب ميقاتي ورياض سلامة ومستشاره أمل أبو أمل زيد وصديقه تحسين الخياط وحفنة من أنصاره؛ لنقاش خطر "باندورا" على أمن الدولة والنظام الحاكم (اللبناني النقي مع رتوش سورية)، لكنّه لاحظ انشغالهم بأمن جزر العذراء التي تقبع فيها شركاتهم (آغون وتوسكانا وأمنيور وم ١ وروتلاند نومينيز وآخريات)، حيث أكدوا له أنّ أمن الجنّات الضريبية أهم حالياً من أمن "جهنم".

أدرك العِماد أنّ "باندورا" هو اسم الوثائق وليس فلسطينياً يقف على الحاجز، وأيقظته هذه المعلومات من موجة الذعر، خاصة بعد إدراكه بأنّ لبنان ليس متأخراً في كل شيء كما كان يظن، بل يتصدّر لائحة العقارات والشركات الوهمية العالمية، ليغفو مرة أخرى ويغرق في أحلام جديدة عن لبنان القوي الذي يترأسه العِماد القوي ويدعم الاستثمار في اختلاسه. 

ورغم فض الاجتماع وغطِّ العِماد في النوم مرة أخرى، إلا أن أنصاره آثروا النزول إلى الشوارع والمقاهي لاستراق السمع على أي نقاش خاص تُذكر فيه كلمة "باندورا" ليكسروا المحال والطاولة، ويثبتوا للجميع أنهم لم يتحولوا إلى حفنة من الكسالي يناقشون القضايا المالية في الاجتماعات، بل قادة ميليشيات جبابرة ما زالوا قادرين على تسطير الملاحم والمجازر والبطولات.

شعورك تجاه المقال؟