دراسة
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

الأشجار تستحق أن تحترق لعدم تطورها كباقي الكائنات بحيث تستطيع الهرب

الدكتور سامي المهجة، أستاذ التمسحة وراحة الضمير

صورة  الأشجار تستحق أن تحترق لعدم تطورها كباقي الكائنات بحيث تستطيع الهرب

تبدو لطيفة للوهلة الأولى. يشيع العلماء أنّها تحمي التربة من الانجراف وتحد من الاحتباس الحراري وتزوّدنا بالأكسجين وما إلى ذلك، مع أنها ليست إلا مرتعاً لمجموعة مخلوقات قذرة وضيعة، كالطيور التي تتبرز على رؤوسنا، والفهود والثعابين والحشرات التي تتربص للانقضاض علينا وافتراسنا أو لدغنا وامتصاص دمائنا. إنها الأشجار، وهي تشارف الآن على الانقراض، بفضلنا طبعاً. 

في الحقيقة، لا يمكن القول بأن الفضل يعود لنا لوحدنا، لأن الجزء الأكبر منه يعود لغباء الأشجار اللامحدود؛ فهي لم تكلف نفسها عناء استحقاق البقاء كما فعلت الطيور بأجنحتها ونحن بأدمغتنا والبكتيريا بسرعة انتشارها على الأسطح كافة بصرف النظر عن درجات الحرارة. الكائنات جميعها تعلمت عبر ملايين السنين كيفية النجاة من الحرائق والهزات الأرضية والطوفانات والصيد، إلا الأشجار، بقيت بلهاء تقف منتظرة حتفها، وهي - فوق ذلك - المسؤول الوحيد عما آلت إليه الحال من حرائق فظيعة يشهدها العالم لتقاعسها عن أداء دورها المزعوم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون المسبب لما يسمى بالاحتباس الحراري.

نعلم أنّه ليس لديك الرغبة للتفكير بشأن الأشجار. معك حق؛ فما يحل بها ليس خطأك أنت أو أي فرد من بني آدم، ولكننا آثرنا الاستعانة بأستاذ التمسحة وراحة الضمير، الدكتور سامي المهجة، ليوضح عبر النقاط التالية كم أنت غير مسؤول عن مخلوقات اختارت العجز عن الهرب من النيران.

أولاً. تمتلك الأشجار شعوراً عارماً بالنقص ورغبة بإظهار الذات:

يشير علماء التاريخ إلى أنّ مقولة "هاجر فأنت لست شجرة" لم تكن صحيحة دائماً؛ إذ لطالما كانت الأشجار كائنات بأعين ترى وأفواه تتكلم وأرجل تسير كما شاهدناها في فيلم ملك الخواتم. ولكن، لأنّ الأولين لم يذكروها في أمثال كـ"الكلب وذيله الذي لا يعتدل" و"الجمل الذي لا يرى عوج رقبته"، قررت تلك الكائنات التوقف عن المشي والتطور ونشر جذورها في الأرض لعلهم يرونها ويضربون بها أمثالاً تخلد وجودها. وهكذا - بسبب قصر نظرها وعدم استيعابها تطور حركة التاريخ وإحساسها الزائد بالأهمية - أصبحت فريسة سائغة لأكبر مفترس عرفته البشرية، أنت وشغفك برائحة الخشب المشوي وسائر المخلوقات التي ستشويها باستخدامه.

ثانياً. الازدحام:

تُفضّل الأشجار العيش ضمن قطعان ضخمة متلاصقة تصعب معها الحركة - مثلك أنت وأبناء عمومتك وعشيرتك - حيث تشابكت جذورها وأغصانها، ومع مرور الوقت كبرت القطعان تلك وشكّلت غابات ضخمة متراصة؛ فتضاءلت فرصة نجاتها حين تشب الحرائق. لذلك، حتى لو افترضنا أن لها أرجلاً تعينها على الهرب، فهي لن تنجو من النيران، وذلك لاختيارها مناعة القطيع والاحتماء بالآخرين بدل الاعتماد على نفسها وعيش حياة العزلة التي تحقق النجاة من المجتمع. 

ثالثاً. التركيبة البيولوجية للشجرة:

كما تطور الخروف كلقمة سائغة لنا، تطورت الشجرة لتصير قمة سائغة للنيران؛ جلدها وعظمها وشعرها من الخشب وزينتها من الأوراق، كل شيء فيها يغري  النيران لالتهامها. كان من المفترض عليها أن تطور جلداً سميكاً كما فعل التمساح وعظماً كالأحجار ورؤوساً صلعاء كجارنا أبو أحمد، أو كان بإمكانها على الأقل ستر نفسها بأي مادة عوض الوقوف أمامنا عارية في دعوة صريحة للانتهاك.

شعورك تجاه المقال؟