البوق الإعلامي

استحقاق تاريخيّ.. وإقبال شعبيّ مُنتظَر

aaaj source logo
الراية
، قطر
صورة استحقاق تاريخيّ.. وإقبال شعبيّ مُنتظَر
كتبت الراية

تتوجّه أنظارُ العالم إلى دولة قطر اليومَ مع انطلاق أولى المراحل الإجرائيّة لانتخابات مجلس الشّورى المُنتخَب في دورته الأولى، بفتحِ باب قيد الناخبين.

ولا شك أنَّ إقبالَ المُواطنين على التسجيل في جداول الناخبين اليومَ وحتى الخميس المُقبل، عبر 3 طرق حدّدتها وزارةُ الداخليّة، يعكسُ روحَ المسؤولية والانتماء، والواجب الوطني، بصورة تليق بالاستحقاق التاريخيّ الذي يؤسّس لمرحلةٍ جديدةٍ من مُشاركةِ المواطن القطري في الشأن العام، والمُساهمة في رفعة وازدهار وتقدُّم الوطن الغالي.

وتتوجّه جموعُ المواطنين لمقارّ الدوائر الانتخابيّة للقيد في جداول الناخبين في عملية تستمرّ حتى الخميس المُقبل، على أن تُعلنَ وزارةُ الداخلية الجداول الأوليّة للناخبين يوم الأحد الموافق 8 أغسطس الجاري.

وحددت الداخلية 3 طرق للقيد في جداول الناخبين، الأولى من خلال إرسال رسالة نصيّة مُتضمنة الرقم الشخصي فقط إلى الرقم 95555 من خلال رقم الهاتف المُسجّل باسم الراغب في القيد أو الرقم المُسجّل في العنوان الوطني أو خدمة مطراش2، والثانية من خلال خدمة مطراش2 بالضغط على أيقونة المواطنين ثم انتخابات مجلس الشورى واختيار خدمة قيد ناخب، ثم التقدّم بالطلب بعد التأكّد من صحة البيانات الشخصيّة، بينما الطريقة الثالثة من خلال التوجّه لأقرب مقرّ انتخابي وتسجيل الاسم كناخب بعد إبراز البطاقة الشخصيّة، وبعد تقديم الطلب بأي من هذه الطرق سوف تصل رسالة نصيّة لمُقدّم الطلب على جوّاله باستقبال الطلب.

  • القيادة الرشيدة حريصة على تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار
  • توسيع قاعدة الناخبين ليكون المجلس المنتخب ممثلًا حقيقيًا لإرادة المواطنين

وتتمثل الشروط الواجب توافرها في الناخب في «أن تكون جنسيته الأصلية قطريّة، ويُستثنى من شرط الجنسية الأصلية كلُّ من اكتسب الجنسية القطرية وبشرط أن يكون جَدُّه قطريًا ومن مواليد دولة قطر»، وأن يكون كامل الأهلية، وألّا يقل عُمُرُه عن 18 سنة ميلادية بتاريخ 22 /‏‏ 08 /‏‏ 2021 م، وألا يكون قد صدر ضده حكمٌ نهائيٌّ في جريمة مُخلّة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتبارُه».

تأتي تلك الخُطوة وَفقًا لأحكام القانون رقم (6) لسنة 2021 م بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى، والمرسوم رقم 37 لسنة 2021 م، بتحديد الدوائر الانتخابيّة ومناطق كل منها.

وجاء القانون رقم (6) لسنة 2021 م، بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الذي أقرّه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى انسجامًا مع الدستور القطري ورؤية قطر الوطنيّة 2030 الهادفة إلى تعزيز مُشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، فالقانون جاء ليُكرّس مبدأ المُشاركة الشعبيّة في العملية التشريعيّة، وفي نفس الوقت استمدّ مواده وفصوله من الدستور الذي أُقرّ بالتصويت من قِبل الشعب القطري.

وحرصت القيادةُ الرشيدةُ من خلال قانون نظام الانتخاب على أن يكون مجلس الشورى مُمثلًا حقيقيًا لإرادة المواطنين، وسعيًا لتحقيق هذا الهدف، تمّ توسيع دائرة المُتمتّعين بحق الانتخاب ليشمل كل من اكتسب الجنسية القطرية وبشرط أن يكون جَدُّه قطريًا ومن مواليد دولة قطر.

  • ندعو المواطنين للمشاركة الفاعلة في كافة مراحل العملية الانتخابية
  • صوتك أمانة.. والمشاركة تعكس روح المسؤولية والانتماء والواجب الوطني

كذلك حرص معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على حثّ المواطنين على التسجيل في سجلات قيد الناخبين «لضمان مُشاركة واسعة تليق بهذا الاستحقاق التاريخي الذي يؤسّس لمرحلة جديدة من مُشاركة المواطن القطري في الشأن العام، ومُساهمته في صناعة مُستقبل وطنه وازدهاره».

وفي إطار الإجراءات التنظيميّة، أصدر معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس الأوّل القرار رقم (60) لسنة 2021 بتحديد مصادر تمويل الإنفاق على الدعاية الانتخابيّة في انتخابات مجلس الشورى، وضوابط وإجراءات الرقابة عليه.

وينصّ القرار على أنه لكل مُرشح تمويل دعايته الانتخابيّة بأمواله الخاصّة أو بتبرعات نقديّة أو عينيّة يتلقاها من الأشخاص الطبيعيين القطريين بشرط ألا يجاوز إجمالي تلك التبرّعات نسبة 35% من الحدّ الأقصى، وهو 2 مليون ريال. كما يقضي بضرورة إخطار المُرشح لجنة الرقابة على الدعاية الانتخابيّة بأسماء الأشخاص الذين تلقى منهم تبرعًا ومقدار التبرّع. ويحظر القرار تلقي المُرشح أية مساهمات أو دعم لتمويل الإنفاق على دعايته الانتخابيّة من مصادر أجنبيّة أو مجهولة أو من شخص معنويّ قطريّ أو من شخص طبيعي أو معنوي أجنبي أو جهة أجنبية أو دولة أو مُنظمة دوليّة.

كما أصدر معاليه القرارَ رقْم (58) لسنة 2021 بتشكيل لجنة الناخبين المنصوص عليها في المادة (6) من قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الصادر بالقانون رقم (6) لسنة 2021، ونظام وضوابط عملها، والقرار رقم (59) لسنة 2021 بتشكيل لجنة المُرشحين المنصوص عليها في المادة (12) من قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الصادر بالقانون رقم (6) لسنة 2021، ونظام وضوابط عملها.

  • رقابة على مصادر تمويل الدعاية الانتخابية لحماية إرادة الناخبين
  • القانون يحظر أية دعاية تستهدف تقسيم المجتمع وإثارة النعرات القبلية

وحرص المُشرّع من خلال القانون رقم (6) لسنة 2021 م، بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى، والقرار رقم (60) لسنة 2021 بتحديد مصادر تمويل الإنفاق على الدعاية الانتخابيّة على حماية الإرادة الحرّة للناخبين، ومنع تسلل المال السياسي للعملية الانتخابيّة، ولذلك جرّم القانون التمويل الأجنبي وخصوصًا في انتخابات مجلس الشورى، ووضع عقوبات رادعة من أجل ضمان عدم وجود مثل هذه المُخالفات الخطيرة التي تمسّ الحياة التشريعيّة، حيث يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 5 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 10 ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مُرشح طلب أو قبل أو تسلم أموالًا منقولة أو غير منقولة، بطريقة مباشرة أو غير مُباشرة أو تحصل على ميزة أو منفعة من أي شخص أجنبي أو جهة أجنبية، لدعمه أو تمويل حملته الانتخابيّة، فضلًا عن مُصادرة الأموال والمنافع التي تحصّل عليها بإعادة الانتخاب في حال فوز هذا المُرشح في الانتخابات في الدائرة التي فاز فيها.

  • مجلس الشورى المنتخب يرسخ دعائم دولة القانون والمؤسسات
  • ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن باختيار أفضل المرشحين

كما حظر قانون انتخابات مجلس الشورى عند ممارسة الدعاية الانتخابيّة أية محاولات لتقسيم المُجتمع وإثارة النعرات القبليّة أو الطائفيّة أو التعدي على حرمة الدين والأخلاق والعادات المُجتمعيّة الأصيلة، كما جرّم القانون أي شكل من أشكال الإساءة للمُرشحين المُنافسين تحت طائلة المسؤولية.

وتُمثل القوانين والقرارات المُتعلقة بانتخابات مجلس الشورى ضمانة تشريعيّة وتنظيميّة لتيسير ونزاهة العملية الانتخابيّة، لتقدّم قطر بهذه الخطوات والإجراءات نموذجًا للعالم في حسن إدارة العملية الانتخابيّة، التي تستهدف من خلالها توسيع المُشاركة الشعبيّة في صنع القرار وتطوير العمل التشريعي.

مهام عديدة تنتظر مجلس الشورى المُنتخَب، لترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسّسات، وتعزيز الدور الرقابي والتشريعي للمجلس في دعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تعيشها قطر بقيادة حضرة صاحب السموّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى.

  • كفاءة الإجراءات التنظيمية تقدم نموذجًا في حسن إدارة العملية الانتخابية
  • مجلس الشورى يضطلع بأدوار واختصاصات تتواءم مع متطلبات وجوده

فمجلس الشورى يضطلع بأدوار واختصاصات تتواءم مع متطلبات وجوده، كونه يتولى سلطة التشريع ويقرّ الموازنة العامّة للدولة، كما يُمارس الرقابة على السلطة التنفيذيّة وذلك على الوجه المُبيّن في دستور دولة قطر مثل اقتراح القوانين، وإبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامّة، وممارسة الدور الرقابي على السلطة التنفيذيّة من خلال مُراقبة الحكومة.

تلك الخُطوة والمرحلة الهامة في تاريخ الوطن، تتطلب من الجميع تغليب المصلحة العُليا للوطن لاختيار أفضل المُرشحين في مرحلة التصويت، وأن تكون الكفاءة والخبرة أساسًا لاختيار مُمثلي الشعب في أول مجلس مُنتخَب، ليكونوا خير مُعبّرين عن آمال وتطلعات أبناء هذه الأرض الطيّبة.

ولا شك أن تعزيز الوعي بأهمية المُشاركة في انتخابات مجلس الشورى، يحتاج خلال الفترة المُقبلة إلى تضافر الجهود بين الأجهزة المعنيّة بالعملية الانتخابيّة ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامّة والمؤثرة في المُجتمع والخبراء والمُختصين ووسائل الإعلام المحليّة، بهدف تعزيز الوعي المُجتمعي بأهمية تلك الخُطوة التاريخية ودور مجلس الشورى المُنتخب، ودعم جهود الدولة في إنجاح العملية الانتخابية خلال مراحل القيد والتصويت بطرق مبسطة ومُباشرة.

  • تضافر الجهود ضرورة لتعزيز الوعي بأهمية المشاركة في الانتخابات

كما ننتظر من المُرشحين طرح برامج انتخابيّة تعكس مدى خبراتهم وكفاءتهم، برامج واقعيّة ومُعبّرة عن تطلعات الناخبين، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة والمنصات الإعلاميّة لطرح تلك البرامج على الناخبين.

إن صوتك أمانة فلا تمنحه إلا لمن يستحقه.. ومن هنا ندعو المواطنين إلى المُشاركة الفاعلة في كافة مراحل العملية الانتخابيّة بدءًا من اليوم بالمُسارعة في التسجيل بجداول قيد الناخبين، والحرص على اختيار المُرشح المُناسب على أساس الكفاءة والخبرة والقدرة على خدمة الوطن والمواطن، دون النظر إلى أية اعتبارات أخرى لا تُحقق الهدفَ المنشودَ لهذا الاستحقاق التاريخي.

شكرًا قيادتنا الرشيدة وحكومتنا الموقّرة وجميع أجهزتنا التنفيذيّة على توفير الأسس التشريعيّة والإجرائيّة والتنظيميّة الكفيلة بإنجاح هذه التجربة، التي تضمنُ تكافؤ الفرص في عملية انتخابيّة شفّافة ونزيهة عنوانها المُشاركة الواسعة لأبناء هذا الوطن.

٠%
هل يستحق هذا الخبر الفوز بجحصع؟
٠%