البوق الإعلامي

لله درُّ الملوكِ في ميادينهم..في اللحظة المناسبة.. الحكمة الهاشمية تؤكّد انتصارها

aaaj source logo
الدستور
، الأردن
صورة لله درُّ الملوكِ في ميادينهم..في اللحظة المناسبة.. الحكمة الهاشمية تؤكّد انتصارها
كتبت الدستور

للهِ درُّ الملوك.. فأينما حلَّ وارتحل جلالة الملك عبدالله الثاني، يتركُ بصمةً مؤثرةً ومقنعةً، حاملاً قضايا الوطن والأمة في عواصم العالم المؤثّرة، يصلُ الليل بالنهار، لإيضاح وجهة نظره وطرح رؤيته الاستشرافية لمستقبل المنطقة، مقدمًا الحلول لأزماتها، فقد ظلَّ الصوت الأردني بقيادة جلالة الملك - ولا يزال وسيبقى - مرفوعًا بقوة وشجاعة في المجاهرة بكلمة الحق، دون تردد في الدعوة الصادقة إلى التضامن والوحدة بين أبناء الأمة العربية والإسلامية، في مواجهة التحديات والمخاطر التي تُحدق بهم على أكثر من صعيد ومكان، وصولاً إلى ما يُحقّق مصلحة الأمة والانتصار لقضاياها، وبخاصة القضية الفلسطينية، ونصرة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.

وما يُهمنا هنا أن الحكمة الهاشمية، تؤكد انتصارها في اللحظة التي كان يجب أن تنتصر فيها، لتقطع الطريق أمام كل الأراجيف والادعاءات الباطلة وتجارة الكلام، وتتأكد شواهد هذه الإرادة في تلك المواقف الشجاعة، التي يسجلها الأردن تجاه قضاياه وقضايا الأمة، التي لا يمكن تجاوزها في معرض الحديث عن دبلوماسية الحكمة، ونهج الاتزان السياسي، الذي يقوده جلالة الملك.

كما أنّ سياسة الحياد الإيجابي التي يتمتع بها الأردن، بقيادة جلالة الملك، تجاه قضايا المنطقة بلا استثناء، تجعله صاحب رؤية شاملة بجميع الجوانب السياسية للإقليم، مما يفسّر رغبة القيادة الأمريكية بلقاء صاحب الجلالة كأول زعيم في المنطقة والإقليم، علاوةً على الرؤية السياسية الثاقبة والمرنة لجلالته، التي جنّبت الأردن ودول المنطقة وتحديدًا فلسطين، سياساتٍ ليست في سياقها الصحيح، بسبب محاولة بائسة لإبعاد الأردن عن دوره المركزي والفاعل في المنطقة.

السياسة الأردنية الخارجية متميزة بقيادة جلالة الملك، وفاعلية الدبلوماسية الأردنية ظاهرة وبارزة بحكمة وشجاعة جلالة الملك، ونهج الاتزان والواقعية في التعاطي مع كافة القضايا والملفات، ويُترجم نهج الدبلوماسية الأردنية، التي يقودها جلالته منذ توليه عرش المملكة، بالانسجام الواضح بين الموقف السياسي الأردني والممارسة العملية على أرض الواقع، هذا النهج المنطلق أساسًا من الرصيد المتراكم للمصداقية الهاشمية.

فالملك يقود الدبلوماسية الأردنية بشكل مباشر، ويمنحها ديناميكيةً كبيرةً، ويُمثّل جلالته صوت العقل والحكمة، وهو يبذل جهودًا كبيرةً في حماية المصلحة الوطنية، والسَّهر على تعظيم مكتسباتها، وكذلك الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

إنّ القارئ الجيد سيتمكن من معرفة أهمية أن يكون جلالة الملك أول رئيس دولة في الإقليم يزور الولايات المتحدة، كما سيتمكن من أن يستدل بأن الأردن بات دوره أكبر من أي وقت مضى، وأقرب من غيره لقيادة قضايا المنطقة، فالملك يمتلك دبلوماسية ذات صدقية وصوابية عالية وثابتة، باعتبارها الدبلوماسية الأذكى والأفضل، المستندة إلى منظومة مترابطة من مرتكزات حكيمة، وحنكة تحرص على أمن واستقرار الوطن.

يُمكن الاستدلال على أهمية الزيارة الملكية وآثارها ونتائجها المستقبلية على الأردن والمنطقة، ومكانة جلالة الملك لدى القيادات الأمريكية والعالم، من جملة مؤشرات في مُقدمتها:

1 - استقبال الرئيس الأمريكي بايدن والسيدة الأولى لجلالة الملك والملكة وولي العهد، وهو حدث مهم يلخّص مكانة الملك وولي العهد في أهم دولة بالعالم.

2 - المباحثات الأردنية الأمريكية في البيت الأبيض، التي استغرقت وقتًا طويلاً أطلّت من خلالها الإدارة الأمريكية على قضايا المنطقة، برؤية ملكية استشرافية، تحظى بالمصداقية والثقة، واستمعت للتحديات الراهنة وسبل الخروج منها وفقًا للرؤية الأردنية، التي يُقدمها جلالة الملك بصوت العقل والاتزان والاعتدال.

3 - اللقاءات التي شهدها مقرُّ السفارة الأردنية في واشنطن، وأجراها جلالة الملك بحضور ولي العهد مع عدد كبير من المسؤولين والقادة الأمريكيين في العاصمة واشنطن، سواءً في البيت الأبيض أو في وزارة الخارجية والكابيتول، حيث عقد جلالته سلسلةً كبيرةً من اللقاءات مع أعضاء وقيادات في مجلسي الشيوخ والنواب، هذا إلى جانب عدد كبير من اللقاءات مع أركان الإدارة الأمريكية، وشخصيات سياسية ودينية أمريكية جرت في مقر السفارة الأردنية بواشنطن، وهو ما يُدلّل على الاهتمام الشديد للاستماع إلى رؤية الملك، حول مختلف القضايا والملفات السياسية المتعلقة بالإقليم، ومساعي التوصل لحلول سياسية لأزمات المنطقة، إضافةً إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، إلى جانب موضوع التعايش الديني في الأردن، فضلاً عن ملفات تتصل بالشأن الأردني، كتوطيد الشراكة بين البلدين لتعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم، والتي يتمتع بها الأردن كوجهة للسياحة الدينية المسيحية، وجهود الأردن في توفير اللقاحات ضد "كورونا" للمواطنين والمقيمين واللاجئين، وخطة المملكة لزيادة عدد متلقي اللقاحات بهدف الحدّ من تداعيات الجائحة، والمضي قدمًا في خطة فتح المدارس والجامعات في شهر أيلول، إضافةً إلى استعراض المشاريع التي تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المملكة، والبرامج التي تُنفذها في قطاعات المياه والتنمية الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن دعم الشباب والمرأة.

4 - تأكيد أعضاء وقيادات في الكابيتول (الكونجرس) دون تردد على دعم الأردن، وأهمية دوره في أمن واستقرار المنطقة، ورغبتهم في لقاء الملك للاستماع إلى رؤية جلالته، التي تتمتع بالدقة والمصداقية تجاه أزمات المنطقة، فقد اجتمع الملك بحضور ولي العهد في مجلس الشيوخ، بشكل منفصل، مع لجان الخدمات العسكرية، والعلاقات الخارجية، والمخصصات، وأكد أعضاء في هذه اللجان دعمهم لدور الأردن في تعزيز استقرار المنطقة، مُعربين عن ثقتهم الكبيرة بجلالة الملك والدور الذي يضطلع به.

وأشادوا بحكمة جلالته في التعامل مع التحديات في المنطقة، مثمنين الإصلاحات التي يقوم بها الأردن.

كما أشاد كل من زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر، وزعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل بعمق وأهمية العلاقات بين الولايات المتحدة والأردن، ودور المملكة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعربت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي عن سعادتها بوجود جلالة الملك مجددًا في مبنى الكونغرس، برفقته الملكة رانيا العبدالله وولي العهد.

واستذكرت بيلوسي الزيارة الأخيرة التي قامت بها على رأس وفد إلى المملكة قبيل جائحة "كورونا"، مشيرة إلى أن الحوار مع جلالة الملك تمحور حول أمن المنطقة واستقرارها، والسلام في الشرق الأوسط، وأمور مرتبطة بالنمو الاقتصادي، والمنعة.

وعبّرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي عن الامتنان الذي تُكنّه لجلالة الملك وللأردن لاستقبال عدد كبير من اللاجئين السوريين.

وأشادت بيلوسي بمستوى العلاقات الأردنية الأمريكية قائلة: "الولايات المتحدة ممتنة لهذه العلاقة، وشخصيًا أشعر بالفخر لأنني عملت مع الملك الحسين، رحمه الله، والملك عبدالله الثاني، وأعرف أنه يضيف كمًّا كبيرًا من المعرفة، والذكاء، والتفكير الاستراتيجي، والقيم للنقاشات التي تدور بيننا، نحن نتعلم منه الكثير دائمًا، ونحن سعيدون جدًا أنه معنا اليوم في الكابيتول".

وقال أعضاء لجنة الشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في مجلس النواب، للملك وولي العهد، إن جميع أعضاء الكونغرس من ديمقراطيين وجمهوريين يُجمعون على أهمية تعزيز الشراكة مع الأردن. وثمنوا رؤى جلالة الملك الاستراتيجية حيال التطورات في المنطقة، مؤكدين أن المملكة يجب أن تكون جزءًا مهمًا من أي جهود للتعاون مع الإقليم.

كما أشاروا إلى دور جلالته كممثل لصوت الاعتدال والعقل، وإلى جهوده في تعزيز الحوار بين الأديان، فضلاً عن دور الأردن في محاربة الإرهاب والتطرف وفي استضافة اللاجئين على الرغم من شح موارده.

5 - الموقف الذي شهده اجتماع الملك وولي العهد مع إحدى لجان مجلس النواب الأمريكي، عندما أظهر أحد أعضاء المجلس صورة تجمعه بالمغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه قبل عقود، في إشارة إلى مشاعر الاحترام والتقدير والودّ للأردن والملك عبدالله الثاني.

6 - حديث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في تصريحاته خلال لقائه الملك وولي العهد، أن الزيارة الملكية إلى واشنطن مثمرة وتتّسم بكثافة أعمالها، لافتاً إلى أن اللقاءات التي أجراها جلالة الملك مع أركان الإدارة الأمريكية، ومع قيادات مجلسي الشيوخ والنواب ما هي إلا انعكاس للاهتمام الذي تُوليه الولايات المتحدة لعلاقتها مع الأردن.

وأشار الوزير بلينكن إلى التقدير الذي يحظى به جلالة الملك والأردن في الولايات المتحدة قائلاً: "أعتقد أن فاعلية أجندتكم هنا هي دليل قوي على أن الأردن لطالما ولا يزال يحظى بدعم كبير من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهذا أيضًا أمر بالغ الأهمية".

 الشهادة الأولى

كنت أتمنى ان يشاهد كل أردني بشكل حي كما رأيت؛ الجهد الكبير الذي بذله جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد والوفد الأردني خلال الزيارة الملكية الى واشنطن، واتمنى من خلال هذا المقال ان اتمكن من وصف جزء بسيط من ذلك الجهد في نقل هموم وقضايا الاردن والمنطقة.

فقد تشرفت ان أكون ضمن الوفد الأردني الذي ترأسه جلالة الملك في زيارة واشنطن، والتي شكلت فرصة لدي للاطلاع عن كثب على طريقة ادارة السياسة الخارجية الاردنية بقيادة جلالة الملك وسمو ولي العهد المتميزة بديناميكية كبيرة وحنكة في التعامل مع مصالح وعلاقات الأردن الثنائية مع دول العالم وقضايا الأمة.

فقد حرص جلالة الملك خلال سلسلة لقاءاته المكثفة، بحضور ولي العهد، بدءا من الرئيس الامريكي جو بايدن وصولا الى كافة اركان القيادة والمؤسسات الفاعلة على تأكيد أهمية دور الأردن في المنطقة وطرح قضايا الأمة على طاولة المباحثات بجرأة وصراحة ووضوح، وهذا ما كانت تنتظره ادارة البيت الأبيض من جلالة الملك لتطل من خلالها على قضايا المنطقة برؤية ملكية استشرافية، تحظى بالمصداقية والثقة كما تؤكد ذلك دائما القيادات الامريكية كافة.

كما اطلعت على الجهود الكبيرة للوفد المرافق لجلالة الملك وسمو ولي العهد، حيث العمل على مدار الساعة بكل دقة وحرفية وتفان.

٠%
هل يستحق هذا الخبر الفوز بجحصع؟
٠%