كان هُناك من الصحابة من يذكر أن لديه بنات للزواج رغبةً في تزوجيهن، ورجل في مسجد قام فحدث المصلين يا أهل المسجد لدي بنات في سن الزواج فمن هو بالاستطاعة فأهلاً به، وصاحب يخاطب صاحبه: لدي أخت من أخلاقك وإني أراها لك مناسبة فأهلاً بك.

قصص رائعة وواقعية وليست من نسيج الخيال، بل هيّ قصص مُلهمة في سعي الأب والأخ لاختيار الصالح لابنتهم العاجزة عن فعل ذلك بنفسها، حرصاً عليها من عاقبة الاختيار وحباً بالسيطرة عليها لها واحتراماً لها لأبيها وأخيها وزوجها المستقبلي وعائلته وحفظاً للمجتمع الذي يتطلب بناء جيل صالح، والذي تنهض به المجتمعات، وهُنا تقع أحد الأدوار المهمة التي تقوم بها المرأة، ولم يكُن في ذلك الزمان رجالٌ يخجلون من البحث عن الزوج الصالح لبناتهم كما نرى خجل اليوم الذي وصل حتى الإفصاح عن اسم الأم!.

* دور المرأة

إن دور المرأة دورٌ مقدس لا يستطيع أحد أن يُجاريه، فهيّ أساس العائلة وهيّ أحد أساسات التكوين السوي للأطفال، وهيّ من أهم مقومات صلاح المجتمعات، فصلاحهن هو صلاح للمجتمع.

* هدم القيم

إن هدم القيم هو أول أساسات تصدع المجتمع، فلذا نرى دائماً المُستهدف ممن يُريد إغراق المجتمعات يبحث عن طرق يُفسد به المرأة لكونها قليلة عقل ويسهل السيطرة عليها فكرياً، ثقافياً، أخلاقياً وباسم التحرر والانفكاك من القيود الأُسرية الظالمة بمزمع قولهم!.

* ظهور فئة تُسمى بالنسويات

ومن التأثير والاستهداف لنساء عالمنا العربي بشكل خاص، وزرع الثقافة الغربية والغريبة أنتجت هذه التأثيرات فئة النسويات، والذين يبحثون عن تحرر المرأة ولكن بشكل مُغاير فالبحث والمطالبات هيّ في مجال الملابس، وإظهار المفاتن، ورغبة في السكن بشكل مُفرد، ومصاحبة من يريدون، والانفصال عن طاعة الأبوالدراسة والعمل والخروج دون محرم والاستحمام لوحدها والابتعاد والتشكيك في الفروض الدينية ! وإننا نراهن اليوم ما بين هروب إلى مجتمعاتنات الغرب وضياع مُستقبل أغلبهن الجميل الذي رسمناه لهن، وحياة دون أهدافنا ودون قيمنا!.

* لا يُعيب المرأة عدم زواجها

إن شأن عدم الزواج للفتاة وإن سُميت باسم العنوسة وإن كنت لا اتفق مع الاسم، فهو لا يعيب الفتاة في شيء ولكن هذا يُعيب المجتمع ويُعيب عائلتها من وضع العوائق القبلية والمادية وتفضيلها في الزوج المُتقدم عن أمر الخلق والدين، فلذا نرى نفوراً من الشباب في شأن الزواج لارتفاع المهور والتكاليف المالية المُبالغ فيهامع أنّ السوق مليئة والتنافسية عالية ، والمِنهاج النبوي في تقليل وتسهيل الزواج للشباب حفظاً لهم ولأنفسهم ولتكوين أُسرة تخلو من ضغوطات الحياة كالتي نراها اليوم مع بدء الحياة الزوجية التي تشاركهم فيها أقساط البنوك!

* معززة مكرمة في بيت أهلها

إن مقولة أهل الفتاة بأنها مُعززة مُكرمة في منزل والدها، كفعل هو أمر واجب على كل أب، ولكن من الخطأ الأخذ بهذه المقولة عند منع الفتاة من الزواج لأعذار كثيرة، ومنها ما تم ذكرُه، ورغبة من الأب فيما يقع مع مصالحه الشخصية وليس لمصلحة الفتاة، كتأخير الأب زواج ابنته لراتبها الشهري، ورفض بعض الأخوة تزويج أخواتهم بحجة عدم رغبتهم في حصول الزوج المستقبلي على ورث العائلة من جهة الفتاة!.

وقبل الختام لا نحصر دور المرأة في المنزل، فهُناك نساءٌ علمٌ من أعلام الإسلام مثل أمهات المؤمنين السيدة خديجة والسيدة فاطمة والسيدة عائشة رضى الله عنهن، وهُناك نساءٌ في قطر هنٌ علمٌ في سمائها مثل سمو الشيخة موزا بنت ناصر أحد جنود محاربة الأُمية في العالم، والسيدة لولوة الخاطر علمٌ من أعلام السياسة القطرية والمُتحدث المُعتز بلغتهِ العربية السليمة والكثير من النماذج الناجحة.

أخيراً

أن أردتم خيراً للمجتمع فعليكم بإكرام الفتاة والمُحافظة عليها والرفع من شأنها.

  • +١ لمهاراتك في تحديد الفاعل والمفعول به في المقال بدقة
  • -٢ لاستخدام ضمائر "أنتم" و"نحن" بكثرة، وكأنّك تتحدث مع أكثر من فئة رغم مخاطبتك الذكور وحدهم طوال المقال
  • +١ لإطلاعنا على أسرار التجارة وإيضاح طبيعة العرض والطلب في سوق النساء اليوم
  • - لضرب منطق القيمة الشرائية عرض الحائط بتأكيدك أنّ المرأة جوهرة ثمينة ثم الدعوى لبيعها بسعر منخفض في الوقت نفسه
  • +١ لتحلّيك بالمسؤولية وسعيك الحثيث لحفظ المجتمع
  • -٢ لعدم تحديد طبيعة وشكل المجتمع الذي تسعى لحفظه
  • +١ لكشفك حقائق علمية مثل ظهور فئة تُسمى النسويات

شعورك تجاه المقال؟