خبر
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود
أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

قصة كفاح: مسؤولون لبنانيون يجاهدون للبقاء رغم كره الجميع لهم

فوزي ورمان، مراسل الحدود لشؤون الجلوس المرهق على الكرسي

صورة قصة كفاح: مسؤولون لبنانيون يجاهدون للبقاء رغم كره الجميع لهم

في كل مساء، يخلد المسؤول اللبناني كُ.أُ. منهكاً بعد يوم مُرهق، قضاه بالاتصالات والتصريحات والمقابلات والتنسيقات والترتيبات ليشحن حفنة دولارات لحساب بنكه في سويسرا، يرتمي على سريره مُنهكاً من آلام الرقبة والظهر الناتجة عن انحنائه طوال النهار للعب تحت الطاولة، مبحوح الصوت لشدة ما صرّح وخطب وغرّد، يستلقي بهدف الراحة، فُيجبره الشعب اللبناني على وصل نهاره الحافل بليل حالك؛ وشرب زجاجة شيفاز معفية من الضريبة، لينسى الشتائم التي سمعها والتي لم يسمعها منهم.

هذا ليس حال كُ.أُ فحسب، بل حال المسؤولين اللبنانيين جميعهم، الذين يجاهدون منذ تأسيس لبنان للبقاء على قلوب الناس رغم الكره والازدراء الذي يواجهونه؛ فقد عانوا الأمرّين في سبيل الوصول للمسؤولية، وحتى الذين ورثوا المصلحة عن آبائهم اجتهدوا وثابروا للحفاظ عليها وعلى العمل النظيف الذي ورثوه. خاضوا حرباً طاحنة، قُتل فيها عشرات آلاف المواطنين، لكنّهم نجحوا في الخروج منها سالمين معافين، فجلسوا على طاولة في السعودية لأن طاولات لبنان تحطّمت في الحرب، وكابدوا هناك لتقسيم السلطة وإتاحة حصة عادلة لكل منهم ليبيعها وفق مهاراته التجارية، وحين وصلت اللقمة إلى الفم، ولم يعد هناك سوى القليل لبيعه، باغتتهم حفنة من اللبنانيين الذين لم يقتلوهم أو يهجروهم بالنزول إلى الشوارع ومطالبتهم بالرحيل. 

نزل هؤلاء إلى الشارع وشتموا المسؤول وشتموا أمه، وحاصروا بيته، وتعرضوا لمواكبه، وبصقوا عليه وطردوه من المقاهي، لكنّه بقي قوياً كالطود، راسخاً كالأرزة، ماداً جذوره في كل مكان في البلد وغارساً أنيابه في رقبة سُكانه، رافضاً المغادرة والتمتّع بحياة رائقة في أحد قصوره أو جزره في الخارج، مُفضلاً العيش في قصور الداخل وتكبّد عناء حمايتها من أيادي الشعب الطويلة. 

يعلم المسؤول أنّ الحياة السياسية في لبنان لا تعرف التقاعد، ويُدرك المسؤوليات الجسام التي يرزح تحت ضغطها؛ فهو مسؤول عن أتباعه وعائلاتهم وعليه الحفاظ على حياتهم وتأمين كراتين المعونة لهم ليعاودوا انتخابه وانتخاب ابنه وزوجته وصهره وابن عمه، كما أنّه مسؤول عن رفع يده لهم عندما يُحيووه والابتسام في وجوههم وإقناعهم أنّه يحبهم من كل قلبه، عدا عن جهده لإقناعهم بخطورة مشروع خصومه السياسيين ثم جهده لإقناعهم بخطورة مشروع خصومه السياسيين الجُدد ونجاعة مشروع خصومه السياسيين القُدامى. 

يؤكد المسؤول العنيد كُ.أُ. بقاءه على قلوب الشعب اللبناني ما دامت الصحة بخير والرصيد البنكي في أفضل حالاته، مُشدّداً على أنه سيتعاون مع المسؤولين جميعهم للتصدي لبطش الشعب، بدعم أصدقائه في المصارف والشركات ورجال الأعمال، مُتعهداً بإطلاق الأجهزة الأمنية للإجهاز عليهم بالعصي والرصاص المطاطي، مُقسماً بعزة رائحة الدولار على أنفه أنّه لن يتخذ أي إجراء يصب في مصلحة الشعب وسيستمر في التناحر والصراع مع أصدقائه المسؤولين، الذين سيواظبون على ملاحقة بعضهم وتغيير وضعياتهم وجلودهم وألوانهم، حتى يدوخ الشعب وهو ينظر إليهم ويسقط من الإعياء ليدبكوا عليه معلنين انتهاء مسيرة كفاحهم وتكللها بنصرهم النهائي على لبنان واللبنانيين.

شعورك تجاه المقال؟