خبر

الكاظمي: كان من الممكن حل أزمة الكهرباء لو أنّ العراق دولة نفطية

هيثم انصهاري، مراسل الحدود بانتظار نسمة هواء

صورة الكاظمي: كان من الممكن حل أزمة الكهرباء لو أنّ العراق دولة نفطية

صرّح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أنّه كان من المحتمل إنقاذ البلاد من أزمة الكهرباء التي اجتاحت معظم المحافظات وتخفيف تبعات موجة الحر الخانقة عن المواطنين لو أنّ العراق دولة نفطية تمتلك موارد طبيعية تمكنها من إنتاج الطاقة الكهربائية.

ليس كل ما في حدود الدولة للدولة، بدلالة مكوث المسؤولين العراقيين داخل الدولة مع أنّهم ليسوا سوى مقتنيات إيرانية وأميركية خاصة

وأعرب الكاظمي عن استيائه من اللبس الناتج عن الاعتقاد السائد بأنّ العراق دولة نفطية تمتلك مواردها ولها سلطة سيادية على قراراتها الحيوية وأمنها القومي "توارث العراقيون هذا الاعتقاد المغلوط جيلاً بعد جيل، وصدقته الدولة لتجعل نفسها من الدول المؤسسة لمنظمة أوبك وتُصدّر النفط لدول الجوار بأسعار تفضيلية وتُطبّق برنامج النفط مقابل الغذاء في مرحلة ما من تاريخها الحديث، لكنّ الواقع أنّ الشركات الأجنبية هي المُنتج والمصدر الوحيد لهذه المواد، وإشاعات أنّها تقع على أراضٍ عراقية لا تمت للواقع بصلة، فهي تحوم في فضاء خاص بها، صادف وجوده داخل حدود الدولة. ليس كل ما في حدود الدولة للدولة، بدلالة مكوث المسؤولين العراقيين داخل الدولة مع أنّهم ليسوا سوى مقتنيات إيرانية وأميركية خاصة".

وقال الكاظمي إنّ الحكومة غير مسؤولة عن السياق الجيولوجي الجغرافي للبلاد "الضغط على المسؤولين في هذه الحالة خيار غير موفق وغير مفيد، لأن المسؤولين لا يستطيعون الموت والتحلل كالديناصورات والتحول لنفطٍ يمكن استخدامه في توليد الكهرباء، وذلك لضيق الوقت وحاجتنا لملء كراسي الغرف والصالات الحكومية المكيّفة. وفي المقابل، لن يستطيعوا مدّ حدود الدولة إلى سيبيريا ليتمتع المواطن بدرجات حرارة مناسبة وتنقطع الكهرباء دون شعوره بالحر واضطراره لوضع أطفاله في الثلاجات لئلا يموتوا".

وأكّد الكاظمي أنّ الحكومة لن تقف مكتوفة اليدين أمام واقع البلاد الصعب "سنحوّل الأزمات إلى فرص ونستغل خطوط الكهرباء عالية التوتر غير المستعملة لتأسيس فرقة وطنية للألعاب البهلوانية وفنون السيرك ونجعل من هذه الألعاب مصدراً مستداماً للدخل بديلاً عن النفط الذي لا نملكه".

وأضاف "سنباشر هذا المشروع فور رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران كي نستطيع سداد فاتورة المهرجين الذين اشتريناهم من هناك واستلامهم على الفور".

يُذكر أنّ خبير الحدود لشؤون الطاقة حاول تتبّع مسار أزمة انقطاع الكهرباء في العراق، وأفادنا - قبل أن يذوب ويتبخر - بأنّ الحكومة أرجعت السبب لعمليات تخريب إرهابية تعرضت لها أبراج الطاقة في المحافظات الجنوبية، فيما أكّدت عمليات التخريب الإرهابية أن مصدر الأزمة هو انقطاع إمدادات الكهرباء والغاز الإيراني بعد تراكم ديون فاتورة الطاقة للدولة الشقيقة، وقد حلفت الدولة الشقيقة بشرفها أنّ سبب انقطاع الكهرباء هو لضعف البنى التحتية العراقية وتآكلها، أمّا البنية التحتية فتبرأت من المسؤولية مؤكدة أنّ السبب يعود للاحتجاجات الشعبية التي خرجت تنديداً بأزمة الكهرباء، التي بدورها لامت نفسها على تفاقمها لوحدها. 

شعورك تجاه المقال؟