خبر

دخول قلم حبر جاف آخر خلسة إلى البيت

عبدالرؤوف عشامين، مراسل الحدود لشؤون حماية وتأمين المنازل

صورة دخول قلم حبر جاف آخر خلسة إلى البيت

اضطر السيّد أبو مسعود الزأطيف لقطع جولة تفقد الكهرباء في منزله وإطفاء الإنارة وفصل شواحن هواتف أبنائه وفك سلك الإنترنت، بعد اكتشافه وجود قلمٍ حبرٍ أزرق جاف جديدٍ يختبئ بكلِّ جبنٍ وسط مجموعةٍ من الأقلام المشابهة في كأس ماءٍ قديم على مكتبه، ليرتفع بذلك عدد السنوات اللازمة لاستهلاكها جميعها بالكتابة إلى ١٢.

وقال أبو مسعود إنَّ الأزمة بدأت من سنواتٍ في دائرة حكومية "عدت إلى المنزل لأجد بين الملفات والأوراق قلمين استعرتهما من موظفي الدائرة لأملأ طلباتٍ اكتشفوا حاجتي لها فجأة. وبسبب العجلة وضعتهما في حقيبتي وعدت بهما إلى المنزل، ومنذ ذلك الحين توالت عليَّ الأقلام، مرَّة في السيارة وأخرى نسيها صديق حمودة في بيتنا وبعضها اشترتها أم مسعود لتستغل التنزيلات، فضلاً عن تلك التي تزورني في كوابيسي".

وأشار أبو مسعود إلى تمنيه الاستفادة منها ولو مرة واحدة "تأخذ الأقلام حيزاً من البيت بلا مبرر، تجلس على المكتب بجانب الحاسوب كمسعود بلا فائدة تُذكر، وفي الحالات النادرة التي أحتاج فيها قلماً سبحان الله تفرغ كلها من الحبر".

من جانبه، أكّد مسعود أنَّه والده لم يكن بالهدوء الذي رآه مراسلنا "توجه فوراً نحو الأقلام غاضباً وبدأ بتفكيكها واحداً تلو الآخر، فتح أغطيتها وعضّها بشكلٍ هستيري غير آبه بسيلان الحبر على وجهه وداخل فمه، ثمَّ سكب ما تبقى منه على الأرض قبل إلقاء الأقلام عليها والقفز فوقها لتكسيرها وتشويهها، لم أرى والدي بهذه العصبية منذ أخذي رزمة أوراق من محفظته".

وقال مسعود إنَّ والده دعا إلى اجتماع طارئ بعد إنهائه المعركة للوقوف على أسباب تسلل القلم إلى المنزل، وتبعات ذلك على من تسبب إهماله بزيادة عدد الأقلام في منزله "بدأ يستجوبنا واحداً تلو الآخر، حتى أماني ذات الخمس أشهرٍ لم تسلم منه. وضبط بحوزة المسكين حمودة ثلاثة أقلام ملونة، أحدها لمّيع، وآخر سائل قادرٌ على تدمير أي سطح يلمسه. أمَّا أنا فالحمدلله، لم يجد معي سوى سجائر وولاعة وسكين وهاتف مشاهدة الأفلام الإباحية".

شعورك تجاه المقال؟