صورة عبد الرحمن السدحان (السعودية)

عبد الرحمن السدحان (السعودية)

عبد الرحمن السدحان (السعودية)

المجرم

الجريمة

تعاطي حرية التعبير عن الرأي وإنتاج تغريدات ساخرة تُروّج للدفاع عن حقوق الإنسان ورفض القمع.

محضر الضبط

خلال زيارة روتينية لأجهزة المخابرات السعودية إلى مقرّ موقع "تويتر" عام 2014، لتوزيع ساعات الروليكس والدولارات على الموظفين ومتابعة أخلاق المواطنين السعوديين من خلال التجسّس على بياناتهم ، نجحت المخابرات في الوصول إلى بيانات شديدة الخطورة تؤكد ضلوع المُجرم بكتابات ساخرة نشرها باسم مستعار لتُقويض أمن القمع في المملكة والنيل من هيبة جلالة سمو ولي العهد السعودي. وكأي أب يكتشف سلوكاً مُنحرفاً عند ابنه، تعاملت الدولة / الأب -التي تؤمن بأساليب التربية الحديثة- بهدوء مع الحادثة وراقبت سلوك السدحان بصمت منتظرة اللحظة المناسبة لتربيته وتعليمه الأخلاق، وفي عام ٢٠١٨ داهم رجال بلباس مدني المدعو في مقر عمله بالهلال الأحمر في العاصمة السعودية، حيث جُرّ مخفوراً إلى أقبية أمن الدولة وأٌخفي هناك كإجراء احترازي من شأنه منعه من التواصل مع أي شخص لإثبات براءته من التهم التي لم تخبر أي جهة بها حفاظاً على سمعته ولأنّها مسألة خاصة بين الدولة ومواطنها.

درجة الخطورة

خطير جداً على نفسه وعلى المجتمع؛ إذ لم يكتف المجرم بتعاطي حرية التعبير عن رأيه في نطاق ضيق تحت إشراف ولي أمر بالغ، بل شرع بالترويج لأفكاره السامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مُستخدماً السخرية، التي تُعدّ سلاحاً خطيراً تدفع المُتلقي إلى الضحك من إنجازات الدولة بدلاً من التصفيق والتصفير والتطبيل لها. كما أنّ المدعو يعمل في المجال الإغاثي ويتعامل مع المعوزين بشكل مباشر، ما يُنبئ بإمكانية ترويجه للفئات الأكثر عرضة للغضب والثورة على السلطة مفهوماً مغلوطاً حول حقوق الإنسان والادعاء بأنّ للإنسان السعودي حقوقاً غير تلك التي يمنحه إياها محمد بن سلمان.

منهجية الدولة في إعادة التأهيل

نظراً لخطورة المدعو وبلوغه مرحلة مُستعصية من الإدمان على الحديث عن الحرية، ارتأت الدولة حبسه من عام ٢٠١٨ وحتى ٢٠٢١ في مكان مجهول ومحاولة تنظيف عقله من السموم بإستراتيجية استبدال ذكرياته عن السخرية والكتابة بذكريات حول الصعق الكهربائي والإهانات والتحرّش الجنسي والجَلْد العلاجي الذي خضع له خلال هذه الأعوام، واتبّعت إجراء خلق عالم بديل، بحيث لا يستطيع المدعو الخروج من زنزانته إلّا لأغراض التعذيب، كبديل صحي عن العالم الذي يخرج فيه إلى العمل ويتحدّث مع البشر ويلاحظ -واهماً- أنّ الدولة ترتكب أخطاء يجب حلها. وتماشياً مع رؤية محمد بن سلمان الرحيمة، سمحت له السلطات بإجراء اتصالين هاتفيين مع عائلته طوال فترة احتجازه دون تهمة، وذلك قبل الحكم عليه بـ ٢٠ عاماً من السجن، تليها ٢٠ عاماً منع من السفر للإبقاء عليه في المملكة ومراقبة حالته المرضية واستجابته للعلاج.