خبر

أبو صطيف يبارك للقرّاء بموقع الحدود الجديد

صورة أبو صطيف يبارك للقرّاء بموقع الحدود الجديد

بقلم أبو صطيف (ماركة مون بلون طبعاً)

عام ٢٠١٣، اجتمعنا لنشكّل فريق عملٍ نواته ثلاثة أفراد، وانطلقنا بمغامرة قوامها عشرون خبراً ساخراً في منصة متخصّصة بالإعلام الساخر، وسرعان ما كبرت عائلتنا لتبلغ اليوم ما يزيد عن نصف مليون نسمة (خمسة ملايين تقريباً إذا ما احتسبنا أعين المخابرات وأزلام السلطة وبرامج التجسس والذباب الإلكتروني). نتشارك سوياً هواجسنا وخوفنا وضعفَنا وقوتنا وذكاءنا وسخافتنا وغيظنا وبكاءنا والضحك من خيباتنا.

كان الموقع بهيئته الأولى أروع ما يمكن لموقع أن يكون: 

أروع موقع في العالم، ويمكن ملاحظة غنى الموقع وعمق الدلالة في العين الحمراء
أروع موقع في العالم، ويمكن ملاحظة غنى الموقع وعمق الدلالة في العين الحمراء

 

ثم تفوقنا على أنفسنا حين عدلنا الموقع

هكذا تفوقنا على أنفسنا
هكذا تفوقنا على أنفسنا



ولا يمكن للمرء إلا أن يقف احتراماً لروعة المحتوى وبلاغة اللغة

لا يمكن لكاتب أن يتفوق على نص يبدأ بـ "لقد" و"قام"، خصوصاً إن وردتا في نص ساخر بديع كهذا الظاهر في الصورة.
لا يمكن لكاتب أن يتفوق على نص يبدأ بـ "لقد" و"قام"، خصوصاً إن وردتا في نص ساخر بديع كهذا الظاهر في الصورة.

وكذلك المحتوى البصري

نتحداك في تمييز العنصر المضاف إلى الصورة
نتحداك في تمييز العنصر المضاف إلى الصورة

ثم بلغنا الكمال

ولكننا في منطقة تعجّ بالمنعطفات التاريخية الحادة ومفترقات الطرق والمطبات والمسارات الوعرة. منطقة  تنزل عن كفّ العفريت لتحطّ على شفير الهاوية. منطقة تفيض بالقيادات والزعامات والبترودولار والعسس والمخبرين والأحذية العسكرية والتحالفات والتنظيمات وتجّار الدين والإعلام المأجور والحروب الداخلية والخارجية والهزائم والركام والخرائب والسجون والمعتقلين والمشانق. منطقة لم تعد أنظمتها تتحرج من التعري لتستعرض وتتفاخر بسوءتها أمامنا؛ لذا، وإزاء هذا الزخم في المحتوى والمضمون، اضطلعنا في الحدود بمهمة مواكبته وفلترته وتنظيمه؛ فعملنا على إنتاج أنواع عديدة جديدة من المحتوى، لتصبح عندكم وعندنا صورة أوضح لواقعنا، وتقديراً حقيقياً للحظ الذي نتنعّم به جرّاء انتمائنا لهذه البقعة من العالم في هذه الحقبة من التاريخ.

لقد لمستم شيئاً من المحتوى الجديد؛ مثل خدمة التصحيح وأبطال من الشرق الأوسط، لكننا اصطدمنا بعدم قدرة الموقع السابق على تلبية تطلعاتنا وطبيعة المواد التي ننتجها، وكان بناء منصتنا الخاصة هو الخيار الأمثل؛ فشكّلنا فريقاً تقنياً لبرمجتها: كتبوا الكود تلو الكود تلو الكود حتى تراكمت آلاف أسطر الكودات فوق بعضها، كانت عملية شاقة جداً، وبالفعل، بعد ما يزيد عن عام من العمل المتواصل، نجح الفريق بكافة كوادره من إزالة كلمة بيتا من جانب شعار الموقع.

اليوم، نضع موقعنا الجديد بين أيديكم: مواطنين منكوبين في بلادكم ونازحين ومهجرين ومغتربين. نضعه بين أيديكم: مثقفين نوعيين وفلاسفة في التصميم والبرمجة وأشخاصاً عاديين. فهنيئاً لكم بنا وبإنجازنا الذي سيساعد قي إيصال محتوانا بطريقة تليق بكم. لم يبق الآن سوى أن ندلّعكم ونغني لكم ونضعكم في الجاكوزي وندلِّككم. أتريدون شاياً؟ قهوة؟ زهورات؟ بوظة؟ مكسرات؟ أرجيلة؟ أخبرونا بالله عليكم.

أيها الأعزاء، استحلفكم بكل ما يعز عليكم، أن تجربوا الموقع الجديد وتقدروا سرعته وفعاليته (اضغطوا على أي رابط وارجعوا لتتفاجؤوا بالسرعة) وإذا لاحظتم أي مشكلة لا تبخلوا علينا بالنقد. ووعدٌ عليّ، أنا، أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز، أن أسمعكم وأقرأكم وأتابعكم إلى أن أضع يدي على أي خطأ، وحينها سأصلب المبرمج المسؤول الذكي الذي يأخذ أوقات استراحة ليلعب الشطرنج ويمرن ذكاءه وأضع أحجار الشطرنج بموقعها الصحيح.

أبو صطيف

شعورك تجاه المقال؟