خبر

الليغو وثلاث مواد أخرى ستسمح إسرائيل بإدخالها إلى غزة لإعادة الإعمار

سميح طوبار، خبير الحدود لشؤون التسهيلات الاستعمارية

صورة الليغو وثلاث مواد أخرى ستسمح إسرائيل بإدخالها إلى غزة لإعادة الإعمار

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم قائمة المواد المسموح إدخالها إلى غزة، ضمن جهود إعادة إعمار القطاع وبنائه وتطويره وإنشاء مشاريع بُنى تحتية ومرافق طبية وتعليمية عوضاً عن التي قصفتها في آخر عدوان، وذلك لتجد شيئاً تقصفه في الحملة القادمة.

ويأتي قرار الاحتلال بتقديم تسهيلات لأهالي القطاع بالتزامن مع منعه الأنابيب الدائرية والحديد والفولاذ وألواح خشب البناء التي يزيد عرضها عن بضع سنتيمترات والحصمة والأسمنت والمركبات رباعية الدفع والسكر وبودرة الشوكولا، ما سيحول دون إمكانية إعمار الحجر أو البشر ويضع إسرائيل في موقف مُحرج أمام أصدقائها الأمريكان والإماراتيين والمصريين الذين ضربوا على صدورهم وتبرعوا بأموالهم لبرامج إعادة الإعمار، فأرتأت حلاً وسطاً يرضيهم، خاصة أنّها لم تكن لتنجح في قصف غزة وتدميره في المقام الأول لولا أموال وأسلحة ودعم الدول تلك.

وتصدّرت قائمة المواد المسموحة لعبة الليغو (بنوعيها الأميركي والصيني) التي يمكن ترتيبها وتكويمها وتركيبها باستعمالات متعددة ومختلفة، كرصف الأرصفة وإغلاق حفر الشوارع وبناء قواطع غُرف ورفوف وأعمدة استنادية للمباني التي يزيد طولها عن ٤ طوابق، شريطة عدم إدخال قطع الليغو الصغيرة لئلا يبتلعها أطفال القطاع ويموتوا خنقاً بدلاً من موتهم بقذيفة صاروخية إسرائيلية. 

إلى جانب مادة الليغو، سمحت إسرائيل بإدخال العجائن السليلوزية للاستخدامات اللصقية والربطية، إذ تندرج تحت هذا البند أوراق المناشير التي تقذفها على رؤوس الغزيين لتحذيرهم من الصواريخ التي ستسقطها بعد بضع دقائق، بالإضافة إلى "كورنيش" الزينة الورقي (عدا اللون الأخضر والأحمر والأبيض والأسود)، وأوراق الصحف العربية والعبرية على حدٍ سواء التي يمكن ترتيبها وتكوينها بأشكال هندسية مختلفة لتزيين الجدران بعبارات التضامن وصور قصف القطاع بدلاً من دهان الاملشن الممنوع إدخاله للقطاع.

وأذنت إسرائيل بإدخال بُراز المواشي الإسرائيلية كمادة بناء بديلة عن الخرسانة المسلحة؛ نظراً لصلابتها عند جفافها وقدرتها على تحويل المساكن والمخادع إلى مكاره صحية ورفد التنوع البيئي بأنواع جديدة من الذباب تجبر أهالي القطاع على المغادرة وطلب تصاريح هروب مرة ومرتين وثلاث من إسرائيل التي تتحكم بالمعابر، قبل هروبهم عبر الأنفاق وإزالة الحاجة لإعادة إعمار أصلاً.

وأجازت السلطات دخول نسب مُحددة من النوايا الحسنة والأمل لاستخدامها عند إعادة الإعمار على خير، مع احتسابها ضمن المخاطر المُحتملة لما تشكله من تهديد إستراتيجي وتكتيكي في حال وقعت تحت سيطرة حماس.

في سياق مُتصّل أباحت إسرائيل دخول الواقيات الذكرية إلى القطاع بعد سنوات من الحظر خوفاً من استخدامها كبالونات حارقة، وذلك لتحديد النسل الغزاوي تمهيداً للقضاء عليه، كما رفعت الحظر عن البلالين المطاطية، تيمناً بمقاومة السلطة الفلسطينية السلمية، بالإضافة لكاميرات الحج والعُمرة البلاستيكية باللون الزهري للاستعمال الصحفي والتوثيقي، داحضة بذلك أي ادعاءات عن انتهاكات تطال العمل والمؤسسات الصحفية في القطاع.

شعورك تجاه المقال؟