خبر

دليل الحدود للشرطة العراقية: خمس مراحل تسبق إطلاق النار لتجربة قمعية أطول

صورة دليل الحدود للشرطة العراقية: خمس مراحل تسبق إطلاق النار لتجربة قمعية أطول

اعتاد عناصر الشرطة والأمن والميليشيات العراقية التعامل مع المتظاهرين من أبناء شعبهم الخونة ناكري الجميل بالعنف المفرط. والمشكلة هنا لا تكمن في استخدام العنف كباقي الحكومات العربية في حد ذاته، بل في استخدامه فجائياً وإطلاق النار دون أي مقدمات، متجاهلين الفوائد الجمة لاستخدام مقدمات الفوربلاي ودغدغة المشاعر والأحاسيس وتبادل المناوشات والمشاكسات حتى في العلاقات الفوقية، والتي عادة ما تأتي رويداً رويداً قبل مرحلة الضرب وإطلاق النار والإخفاء القسري والاغتيال.

ويأتي وصول القوات الأمنية العراقية إلى مرحلة الذروة السريع بسبب نظرتهم الوظيفية العملية للقمع، حيث يرى غالبية العناصر أن الممارسة القمعية مجرد واجب لا أكثر، يريدون الانتهاء منه بأسرع وقت ممكن، دون الأخذ بالاعتبار بتجربة الشريك ومدى استمتاعه. التربية العسكرية الصارمة التي تقوم على دعوسة الجنود والشرطة والخوف من الضابط وإطاعته، تجعل العسكري عنيفاً بدوره مع الشعب، وهذا يفسد عليه لذة القمع وتفريق المظاهرات، في حين أن قمع المظاهرات عملية ممتعة وفيها تناغم بين السلطة والشعب، وتحتاج ذهناً صافياً يسمح بإطالة التجربة قدر الإمكان دون قتل المتظاهرين فجأة في بداية الاشتباك وانتهاء النشوة قبل بدايتها.

ولدعم هذا النهج وضمان مستويات الاستمتاع القصوى للجميع، قامت الحدود بسرد خمس مراحل تسبق إطلاق النار تستطيع القوات العراقية تطبيقها عند تهيّجها لدى رؤية جموع المتظاهرين لضمان استمرار المتعة لفترة أطول.

تبادل الورود والمناغشة

يعاني عناصر قواتنا الباسلة من الكبت المزمن والحاجة للخلاص من مشاعرهم المتدفقة تجاه الجمهور والشعب، وهو ما يحتم بدء المواجهة ببعض المناغشات الخفيفة والمداعبات حتى لا يفرغ الجنود شحنتهم في لحظات دون أن يرووا ظمأهم. باستطاعة القوات العراقية الاقتداء بالشرطة الأردنية مثلاً، وتوزيع الماء أو العصائر على المتظاهرين، وتبادل الورود، وبعض التفتيش الجسدي والتحرش الخفيف لضبط المزاج قبل ما سيأتي من مناقل على رؤوس المتظاهرين. 

التدافع

بعد مرحلة المناغشة والمداعبة تأتي مرحلة الاحتكاك المباشر، والهدف منها زيادة وتيرة التفاعل، لأن القمع فن ويحتاج تواتراً وتنوعاً في الأداء للتأكد من مشاركة الكل. من الممكن هنا دفع المتظاهرين في الصفوف الأمامية وتوجيه بعض الألفاظ النابية لهم حتى تطلقوا العنان للخيال لطرح سيناريوهات فرضية لكل الأفعال المشينة التي ستقومون بها، لفرض ديناميكية العلاقات غير المتوازنة، مع النظر ملياً بعيون مليئة بالغضب والدم الحامي قبل الاشتباك المباشر.

الضرب وقنابل الغاز والسوائل

إذا اتبعت الخطوات السابقة كقائد فرعي أمني، ستجد أن وتيرة الأمور تتصاعد تلقائياً، وسيدب الحماس في المجندين والمتظاهرين. بإمكان الجنود هنا استخدام مدافع الماء من أجل تسهيل انزلاق المتظاهرين وقنابل الغاز من أجل رؤية دموعهم وزيادة الإحساس بالفوقية والعنفوان، كما يسمح هنا بالضرب بالعصي لترسيخ من هو "التوب" في العلاقة.

الأصفاد والمازوخية

مع تسارع الأحداث واستخدام الهراوات وتصاعد الإحساس بالحمية والنشوة، يمكنكم الآن الانتقال للمرحلة التالية، وهي الاعتقال التعسفي واستخدام الأصفاد وملاحقة المتظاهرين وهم يحاولون الفرار، وضرب من لم يلذ بالهرب ضرباً مبرحاً قبل نقله إلى المعتقل، خصوصاً المسالمين منهم كي يعرف شركاؤك في المعترك أنه مهما فعلوا فسيكون العقاب موجوداً لهم، ولكي تنشر هذا النوع من المتعة لأفراد الشعب جميعاً وليس فقط من ذهب وتظاهر في ذلك اليوم. في هذه المرحلة من الاشتباك، ورغم الإغراءات الواضحة لقتل من أمامك لأنك تحسب نفسك تدافع عن نفسك، حاول أن تبقي عليهم على قيد الحياة فترة أطول وستكون النهاية انفجارية حقاً.

الرصاص المطاطي يحمينا ويحميكم

إحدى مقومات نجاح هذا النوع من العلاقات هو استمراريتها، حتى يتعود المجند على المتظاهر ويستطيع تلبية طلباته قبل أن يدركها. يفضل هنا استخدام الرصاص المطاطي لغالب المتظاهرين واستخدام بضع رصاصات حية فقط للوصول إلى الذروة بها. تذكّر، إذا كان متظاهروك عسل، لا تلحسهم كلهم مرة واحدة.

شعورك تجاه المقال؟