خبر

الجيش الإسرائيلي يستمتع بعطلة وقف إطلاق النار

سالم سالم، مراسل الحدود لشؤون الهدنة النقاهية

صورة الجيش الإسرائيلي يستمتع بعطلة وقف إطلاق النار

تقديراً لجهودهم الدؤوبة خلال الشهر الفائت ووصلهم الليل بالنهار والعمل بدوام كامل وجزئي وإضافي على قتل الفلسطينيين في غزة والضفة والداخل المُحتل، منحت إسرائيل إجازة لجنودها المرهقين عبر توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة حماس، كي يتسنى لهم أخيراً الاسترخاء على جثث الفلسطينيين وممارسة هواياتهم المُفضلّة بالتهجير والاعتقال والقنص وتنظيم الرحلات الترفيهية المشتركة مع المستوطنين للاعتداء على المنازل وتخريبها والتنكيل بسكانها دون أي ضغط أو عجلة. 

وكان جيش الاحتلال قد عانى من ساعات العمل الطويلة خلال الحرب الأخيرة، خاصة مع البيروقراطية التي حصرت نشاطاتهم بالقتل من وراء الصواريخ والطائرات والطائرات المسيرة عن بعد، ممّا قلّص إمكانية ممارسة هوايتهم المُفضلّة في القتل الحميمي المباشر من وراء دروعهم وعلى بعد بضعة أمتار من منازل المدنيين في سلوان والشيخ جراح واختطاف الناشطين في حيفا ويافا وعكا بعيداً عن صواريخ الفصائل المزعجة وأصوات صفارات الإنذار وأعين الصحافة والناشطين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.

وفجرّت هذه الإجازة الإمكانات الاستثنائية لجنود جيش الاحتلال العاملين في المحاكم الإسرائيلية برتبة "قُضاة"؛ إذ باشروا ممارسة هواياتهم في القراءة من خلال افتتاح نادي قراءة لتصفّح الوثائق التي تُثبت ملكية حي الشيخ جراح وحي بطن الهوى للفلسطينيين، تمهيداً لتمزيقها ورميها في برميل كبير وحرقها بالغاز الفلسطيني المسروق لاستعمالها في فعاليات شواء العدالة في قاعات المحاكم الإسرائيلية.

ومن حسن حظ جيش الاحتلال أنّ إجازته بدأت بعد انتهاء إجازة السلطة الفلسطينية التي أمضتها بالاسترخاء على الأرائك لمتابعة مسلسل الاشتباكات مع صحن ترمس والتعليق على الأحداث من وقت لآخر، وها قد عادوا لقواعدهم سالمين لاعتقال الفلسطينيين الناجين من تبعات إجازة جيش الاحتلال.

شعورك تجاه المقال؟