خبر

الأردن يستعين ببرامج تجسس إسرائيلية لإحباط أي محاولات للتخابر مع دولة العدو

شكري مكانس، خبير الحدود لشؤون السلام

صورة الأردن يستعين ببرامج تجسس إسرائيلية لإحباط أي محاولات للتخابر مع دولة العدو

تفاوضت حضرة الدولة الأردنية صاحبة النهج والفكر والمبدأ مع شركة NSO الإسرائيلية لبرامج التجسس والتتبع تمهيداً لإبرام صفقة شراء تقنيات تحبط وتنال فيها من أي محاولات لتقويض أمنها وزعزعة استقرارها عن طريق التخابر مع دولة العدو وجواسيسها.

وبدأت المفاوضات الأردنية-الإسرائيلية بخصوص اقتناء برنامج بيغاسوس ٣ العام المنصرم، والذي يساعد باختراق أي ناشط أو ولي عهد سابق وقراءة رسائله والتحكّم بمايكروفون وكاميرة جهازه، وذلك لتتبع من يُشتبه بتعامله مع أي جهة تهدد أجهزة الاستخبارات أو القيادة الرشيدة، أو تنسق مع العدو الإسرائيلي وتتعاون معه استخبارياً بما فيه استهداف للمملكة.

ويشكّل الكيان الصهيوني خطراً يداهم أمن المملكة الأمر الذي يستدعي مناشدتها لحلفائها الإسرائيليين في المنطقة والتعامل مع شركاتهم لوأد أي فتنة تستهدف الثوابت الأردنية الراسخة المتمثلة بالضغط على إسرائيل ورسم الخطوط الحمراء حولها ومطالبتها باحترام وصايتها على المقدسّات في القدس بالاستعانة بعقول إسرائيل الدفاعية.

وتُضاف برامج التجسس إلى قائمة مشتريات الأردن للمواد الأساسية من إسرائيل، والتي تشمّل شراء المياه الملوثة، والغاز لتوليد احتياجات المملكة كافة من الكهرباء حفاظاً على سيادتها وكي لا تكون تحت رحمة أي بلد مجاور لا يتمنى لها الخير، بالإضافة إلى مختلف أنواع الخضار والفواكه التي ترويها إسرائيل بمياه أردنية، معززةً بذلك أواصر التعاون مع إسرائيل ما يضمن بقاء البلد قوياً قادراً أن يكون سدّاً منيعاً أمام العدو الإسرائيلي.

من الجدير ذكره أنّ تقنيات التجسس المُراد اقتناؤها تتعارض مع المواثيق الدولية والقوانين المحليّة، وكانت محلَّ قضايا رفعتها شركات ودول كُبرى وحليفة بما فيها الحكومة الأمريكية على شركة NSO، لتأتي الخطوة هذه ضمن الامتداد المنطقي لسعي العصابة الأردنية إلى حصر النشاطات غير القانونية والمشبوهة ضمن أسوار مؤسساتها بعيداً عن أيدي صغار العُملاء والمتخابرين.

شعورك تجاه المقال؟