خبر

طفل يتمكّن من الحصول على عيديته دون التعرّض لابتزاز القُبل

مريد عثمان، خبير الحدود لشؤون عرق الجبين أو اللعاب على الخدّين

صورة طفل يتمكّن من الحصول على عيديته دون التعرّض لابتزاز القُبل

بعد عام ونصف من الصفعات التي تلقّاها بسبب جائحة كورونا، سواء تلك التي نزلت على وجهه بشكل مباشر من والدته منذ أصبحت تعمل عن بُعد أو الصفعات المعنوية الناتجة عن مشاركته الحيّز المكاني مع والده الذي يصرخ طوال الوقت مطالباً بالريموت والقهوة والشاي، وبعد حرمانه من استراحة الذهاب إلى المدرسة والفرار منها ليلعب في الحارة، سجّل الطفل فوزي برطوط انتصاراً صغيراً صبيحة اليوم الأول من عيد الفطر، إذ تمكّن من الحصول على عيديته كاملة من أخواله وأعمامه دون التعرّض لابتزاز القُبل والأحضان والتحسيس على يديه وكتفيه وشعره طوال مدّة زيارة العيد.

ولطالما اعتقد فوزي أنّ العيدية لُقمة مغمسّة باللعاب “لا تستحق أن تضعها في جيبك قبل أن يوزع الكبار لعابهم وفيروساتهم على وجهك ويُحققون معك: بأي صف صرت الآن؟ كم معدلك الدراسي؟ هل ذهبت إلى صلاة العيد؟ هل صمت رمضان؟ لماذا لا تُمشّط شعرك جيداً؟ لماذا لا تقص أظافرك؟”.

وأضاف “الحمد لله أنّ الزيارة كانت قصيرة، ولكنّ فرحتي كانت ستكتمل بالفعل لو أنّ الكمامات التي تفصلني عن قُبلهم مُزودّة بكاتم للصوت”.

ويؤكد فوزي أنّه ليس الوحيد الذي استفاد من فيروس كورونا “كل معارفي انتفعوا من الجائحة؛ فأبي قطع عنّي المصروف منذ توقفت عن الذهاب إلى المدرسة بحجة الأزمة الاقتصادية، وصديقي طارق الكلب اشترى بلايستيشن فوراً لأنّ والده استفاد من الأزمة الاقتصادية، وأختي المحظوظة أُصيبت بالفيروس واسترخت لأسبوعين في العزل الصحي بعيداً عن النق والصراخ والعمل”.

بدوره، اعتبر والد فوزي هذا العيد انتكاسة في الأعياد ستُفسد ابنه على المدى الطويل “سيكبر فوزي مُعتقداً أنّ الحصول على الأموال مسألة سهلة تحدث ببساطة دون استحقاق، ويفشل في إقناع أي صاحب عمل بأنّه موظف جيد مُستعد للتعرّض للإذلال المُمنهج كي يستحق راتبه آخر الشهر”.

شعورك تجاه المقال؟