خبر

السعودية وإيران تفتحان صفحة جديدة بعد أن أشبعتا الصفحة السابقة تمزيقاً وحرقاً

صورة السعودية وإيران تفتحان صفحة جديدة بعد أن أشبعتا الصفحة السابقة تمزيقاً وحرقاً

وافق جلالة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وشقيقه آية الله الولي الفقيه علي خامنئي على أن يعفو الله عما سلف، وقررا فتح صفحة جديدة بينهما، بعد سنوات من الشخبطة والتلوين على الصفحة السابقة وشطبها وتجعيدها وتدميرها وتفجيرها وحرقها وتمزيقها وحرقها وتمزيقها وحرقها وتمزيقها حتى بات من الصعب تمييز ما افتعله كل منهما فيها على حدة.

ورغم أن السعودية وإيران لا تمانعان الاستمرار على رماد الصفحة السابقة، إلا أن الأمريكان فضلوا تخطيط أشكال حديثة من الدمار في مكان نظيف وهادئ؛ فأمروا ابن سلمان بالتوقف عن هواية قتل المدنيين لبعض الوقت، وحذروا إيران من عواقب استمرار اللعب بالنووي، ولم يكن أمام الاثنين سوى الانصياع لها حرصاً على مكانهما في الصفحة المقبلة، واستمرار قدرتهما على التدخل والبعبعصة في دول المنطقة.

ومن المتوقع أن يشعر قارعو الطبول ومهرجو البلاط لدى الطرفين بعدم فهم لطبيعة مهامهم في الصفحة الجديدة؛ خصوصاً أن مواقع السطور باتت مختلفة، وصارت الهوامش مُبهمة يصعب على المرء التحرك عليها دون أن يدوس على ذنب القائد. إلا أن المنفتحين الذين يتمتعون بالليونة والمرونة وتقبل التغيير سيبقون بمأمن مما سيحل بها”.

ستغطي الصفحة الجديدة تلك القديمة المضرجة بالدماء، وسيستمتع ابن سلمان وخامنئي باستئناف صراعاتهما في مساحات عذراء إلى أن تهترئ أيضاً، فيعمدان إلى فتح تلك التي تليها، والتي تليها، والتي تليها؛ فالدفتر مليء بالصفحات، وحين يفنى تماماً، يمكن رميه وشراء دفتر جديد بثمن بسيط لا يزيد عن براميل نفط وبضعة ملايين من الأرواح.

شعورك تجاه المقال؟