Skip to content

وزير الصحة العراقي “فُرص ضحايا حريق ابن الخطيب بالنجاة كانت ضئيلة أصلاً في ظل واقع الخدمات الطبية”

أعرب وزير الصحة العراقي حسن التميمي عن بالغ حزنه على القتلى والمصابين جراء الحريق الذي اندلع في مستشفى ابن الخطيب، مقدماً خالص تعازيه وصادق مواساته، دون أن يغيب عنه التنويه لضرورة تحلي المواطنين بقليل من المنطق وتخفيف حدة غضبهم، لأن فرص شفاء المرضى كانت ضعيفة جدا أصلا، في ظل تدهور الرعاية الصحية والخدمات في المستشفيات وكافة المنشآت التابعة للقطاع الصحي.

واستعرض حسن بعض الأرقام لتوضيح الاحتمالات المتاحة للمرضى في العراق “لدينا ١٫٢ سرير و ٠٫٨٣ طبيب و٢٫١ ممرض لكل ألف مواطن؛ هناك مليون و ٢٥ مصاب بكورونا حتى الآن، ولا نحتاج كثيرا من التحليل لندرك أن إمكانية فقدان المرضى لحياتهم جراء عدم توفر الأطباء أو الأسرة أو الأدوية أكبر بكثير من احتمالية فقدانها في انفجار أو حريق؛ هذا ولم ننظر بعد في احتمال انقطاع الكهرباء – اللازمة لتشغيل أجهزة التنفس – أو الإصابة بسكتات قلبية أو جلطات أو الانتحار من القهر، أو انتهاء الأجل لأسباب طبيعية  أثناء انتظار الدور لتلقي الرعاية”.  

وأشار حسن إلى أهمية أن يتطلع الناس إلى الأوضاع بمنظور أوسع “حتى لو كُتب للمرضى النجاة بشكل أو بآخر، يبقى موتهم واقعا لا مفر منه؛ أكان ذلك بانفجار مفخخة أو حزام ناسف أو عملية اغتيال أو نيران صديقة أو قناصة مجهولين أو تعذيب في السجون أو ضرب مبرح أثناء فض الاعتصامات. يجب فهم ما حصل في سياقه الطبيعي والتسليم بقضائنا وقدرنا”.

وأضاف “لِمَ لا ننظر إلى الجانب المضيء من الانفجار؟ إن انفجار أسطوانة الأوكسجين يعني توافره وإمكانية أن يستفيد الناس بالاستفادة منه خلال بضع سنوات، فور الانتهاء من حل المشاكل الأخرى”.

وأوضح حسن وعي السلطات بحجم مسؤوليتها عن الحادثة “ولكن على المواطنين تحمل المسؤولية أيضاً. هل كان من الضروري أن يذهبوا إلى المستشفيات رغم معرفتهم برداءة الحال فيها؟ هناك بعض الواعين ممن أصيبوا بكورونا اشتروا أسطوانات الأوكسجين وتعالجوا في منازلهم وشفوا وهم الآن بأحسن حال؛ ولكن لا، يفضل معظم العراقيين تلقي العلاج في المستشفيات لكسر عين الحكومة وتذكيرها بمكامن ضعفها. حسنا، هذه نهاية مناكفة السلطة والتربص لأخطائها”.

ودعا حسن الناس إلى تعلم الدروس مما حدث وطوي هذه الصفحة إلى الأبد “عليكم الالتزام بالتباعد الاجتماعي عن المستشفيات، والتبرع  للقطاع الصحي – فالحكومة لن تخصص أكثر من ٢٫٥٪ من موازنتها لشؤون الصحة – وحين تمرضون، إياكم واللجوء إلينا، تحلوا بالصبر لتتطور أنظمتكم المناعية بشكل طبيعي وتتمكنوا من التصدي لكثير من الأمراض؛ وإن ارتأيتم تجاهل هذه النصائح، حاولوا على الأقل تخفيف الضغط عنا والسفر لتلقي العلاج في دول الجوار القادرة على تأمين رعاية صحية لائقة مثل كردستان العراق”

اقرأ المزيد عن:العراق
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

بعد انتشار الغضب في الشارع الكويتي جراء مقتل “فرح حمزة أكبر” في مدينة صباح السالم طعناً على يد رجل سبق وهددها وحاول دهسها لرفضها الزواج منه، استنكر النواب في مجلس البرلمان الكويتي المطالب الشعبية بإصلاحات قضائية تحمي المرأة، مؤكدين أن ذلك ليس من واجبهم كأعضاء سلطة تشريعية، ولا من واجب السلطات التنفيذية أو القضائية؛ فالمرأة الكويتية قوية ولا تحتاج دولة قانون تحميها. 

وبحسب النائب عبد المجيد الهرظان فإن المغدورة كان لديها فرصة جيدة للانتصار على المجرم بقوتها وعزمها ومثابرتها على مراكمة القضايا ضده في أروقة المحاكم “بعد أول محاولة قتل، اضطلعت النيابة العامة بدورها وحبست المتهم بضعة أيام من باب الدعم المعنوي للمشتكية، لكن النيابة أفرجت عنه مجدداً لكي تستمر المعركة العادلة بين الطرفين دون انحياز الدولة للمرأة؛ فذلك كان ليكرّس أنها الطرف الأضعف “.

وأشار الهرظان إلى أن القانون يعزز قوة المرأة في المجتمع من خلال وضعها أمام تحديات لتثبت جدارتها؛ إذ يمكن للمرأة الكويتية الزواج من خاطفها أو الدفاع عن نفسها أمام زوجها في حال اتهمها بالزنا وشرع في قتلها، كما يمكنها الدخول في شجار عائلي مع أخيها حول إذا ما كانت طبيعة عملها أنثوية بما فيه الكفاية “وكما في أي شجار، فالخسارة نتيجة محتملة، كما حصل مع شيخة العجمي التي أرادت أن تستمر في عملها كشرطية حراسة، رحمها الله”.

من جانبه أوضح الخبير القانوني الدكتور حمد القصميري أن القوانين تأخذ بعين الاعتبار احترام الرجل للمرأة كأساس للمجتمع “لو كانت جرائم الشرف تعاقب بالسجن المؤبد أو الإعدام، لن يكون بوسعنا معرفة إذا ما كان الرجال يمتنعون عن قتل أخواتهم وزوجاتهم بدافع الحب والتقدير أم بدافع الخوف من العدالة”

وأضاف القمصيري أن تطبيق الدولة لأحكام مخففة، يسهل إحصاء أكبر عدد الشبان الذين يكرهون أخواتهم أو يغارون منهن ومن القوة التي يحظين بها، لدرجة تجعلهم مستعدين للقتل، “وهؤلاء لن يردعهم شهران أو سنتان في السجن”.  

يُذكر أن الكويت تعتبر المرأة بقوّة نظيرها الرجل؛ ولذلك لا تحتاج إلى تخصيص كوتا نسائية في البرلمان أو غيرها من الشكليات، إذ أن مكانة المرأة في المجتمع لا تتأثر سواء كان تمثيلها في البرلمان ٢٠٪ أو٢٪ ٠٪ كما حدث العام الماضي على سبيل المثال.

وتأكيداً على استقلالية المرأة، فشلت مقترحات النواب الذين أوصوا بتطوير تطبيق هاتفي حكومي لتسجيل شكاوى النساء عن التحرش وفرض عقوبات غرامات مالية على المتحرشين؛ إذ اعتُبرت هذه المقترحات مهينة لسمعة الكويت كدولة منفتحة، النساء فيها متحررات وحرائر، يخرجن إلى الأماكن العامة وينخرطن في المجتمع ويتعاملن مع كافة الظواهر الموجودة فيه من تحرش لفظي وجسدي وعنصري، بكل ثقة. 

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

في مصر ثلاثة أنواع من المواطنين؛ أولئك الذين يفوتهم القطار، وآخرين يتوفون بسببه سواء ركبوا به أم لم يركبوا، وقلة تصل وجهتها لاستخدامها المواطنين من النوعين السابقين كوسيلة للتنقّل.  

الشاب فتحي مزلوط عاش ٢٧ عاماً من عمره حتى الآن ساخطاً على قدره الذي جعله من النوع الأول، حزيناً على القطارات التي فاتته في حياته، دون وعي بأنّ العمر الافتراضي للقطارات في بلده قد انتهى، وأنها تسير ببركة الله، بلا صيانة ولا قطع غيار ولا شروط أمان ولا معدات سلامة ولا أجهزة أمان وتتبع ولا سكك، وأنّ حظه السعيد نجّاه من تفويت قطار الحياة الذي فات السائق والكمسري وبائعي العلكة والجرائد والرُكّاب وكل من لحق بالقطار.

حتى الآن، وبفضل فشله الذريع في تجاوز الازدحامات للوصول إلى المحطة، وعدم امتلاكه لياقة تؤهله لمطاردة القطارات، فوّتَ فتحي خلال أقل من شهر قطار طوخ، وسوهاج، والقاهرة – أسوان، والإسكندرية – الأقصر، والقاهرة- بنها- الزقازيق- المنصورة، ليُكتب له عمر جديد ويحظى بفرصة استثنائية ليعيش ويفوّت غيرها من القطارات.

هذه الحادثة جعلت فتحي يدرك أنّ مصر هي أم الدنيا التي تحرم أبناءها لتحميهم، وبدأ يفهم الحكمة من فوات القطارات في حياته، حامداً الله على أنّ قطار التوظيف في الحكومة والقطاع الخاص قد فاته كي لا يصبح عبداً يستجدي المعونات والرشاوى، وأيقن أنّ نجاته من قطار العمل قد أنقذته من اللحاق بقطار التملّك؛ فلم يشترِ شقة لتنهار على رأسه وهو نائم أو تتداخل مع جسر قيد البناء، وأنّ قطار الزواج فاته فنجا من إنجاب أطفال يضطر لتحطيم مُستقبلهم بإجبارهم على اللحاق بقطار التعليم الحكومي.

يحمد فتحي الله على كل شيء فاته، مؤكداً أن كل ما يأتي منه نعمة وخير، ضارعاً إليه أن يفوّت عليه المزيد، إلّا أنّ في قلبه شيء من الألم؛ إذ كان يتمنى لو أتم نعمته عليه وفوّت قطار الزواج على أمه وأبيه منذ ٣٠ عاماً.