Skip to content

البرلمان الكويتي: المرأة الكويتية قوية لا تحتاج إلى دولة لتحميها

بعد انتشار الغضب في الشارع الكويتي جراء مقتل “فرح حمزة أكبر” في مدينة صباح السالم طعناً على يد رجل سبق وهددها وحاول دهسها لرفضها الزواج منه، استنكر النواب في مجلس البرلمان الكويتي المطالب الشعبية بإصلاحات قضائية تحمي المرأة، مؤكدين أن ذلك ليس من واجبهم كأعضاء سلطة تشريعية، ولا من واجب السلطات التنفيذية أو القضائية؛ فالمرأة الكويتية قوية ولا تحتاج دولة قانون تحميها. 

وبحسب النائب عبد المجيد الهرظان فإن المغدورة كان لديها فرصة جيدة للانتصار على المجرم بقوتها وعزمها ومثابرتها على مراكمة القضايا ضده في أروقة المحاكم “بعد أول محاولة قتل، اضطلعت النيابة العامة بدورها وحبست المتهم بضعة أيام من باب الدعم المعنوي للمشتكية، لكن النيابة أفرجت عنه مجدداً لكي تستمر المعركة العادلة بين الطرفين دون انحياز الدولة للمرأة؛ فذلك كان ليكرّس أنها الطرف الأضعف “.

وأشار الهرظان إلى أن القانون يعزز قوة المرأة في المجتمع من خلال وضعها أمام تحديات لتثبت جدارتها؛ إذ يمكن للمرأة الكويتية الزواج من خاطفها أو الدفاع عن نفسها أمام زوجها في حال اتهمها بالزنا وشرع في قتلها، كما يمكنها الدخول في شجار عائلي مع أخيها حول إذا ما كانت طبيعة عملها أنثوية بما فيه الكفاية “وكما في أي شجار، فالخسارة نتيجة محتملة، كما حصل مع شيخة العجمي التي أرادت أن تستمر في عملها كشرطية حراسة، رحمها الله”.

من جانبه أوضح الخبير القانوني الدكتور حمد القصميري أن القوانين تأخذ بعين الاعتبار احترام الرجل للمرأة كأساس للمجتمع “لو كانت جرائم الشرف تعاقب بالسجن المؤبد أو الإعدام، لن يكون بوسعنا معرفة إذا ما كان الرجال يمتنعون عن قتل أخواتهم وزوجاتهم بدافع الحب والتقدير أم بدافع الخوف من العدالة”

وأضاف القمصيري أن تطبيق الدولة لأحكام مخففة، يسهل إحصاء أكبر عدد الشبان الذين يكرهون أخواتهم أو يغارون منهن ومن القوة التي يحظين بها، لدرجة تجعلهم مستعدين للقتل، “وهؤلاء لن يردعهم شهران أو سنتان في السجن”.  

يُذكر أن الكويت تعتبر المرأة بقوّة نظيرها الرجل؛ ولذلك لا تحتاج إلى تخصيص كوتا نسائية في البرلمان أو غيرها من الشكليات، إذ أن مكانة المرأة في المجتمع لا تتأثر سواء كان تمثيلها في البرلمان ٢٠٪ أو٢٪ ٠٪ كما حدث العام الماضي على سبيل المثال.

وتأكيداً على استقلالية المرأة، فشلت مقترحات النواب الذين أوصوا بتطوير تطبيق هاتفي حكومي لتسجيل شكاوى النساء عن التحرش وفرض عقوبات غرامات مالية على المتحرشين؛ إذ اعتُبرت هذه المقترحات مهينة لسمعة الكويت كدولة منفتحة، النساء فيها متحررات وحرائر، يخرجن إلى الأماكن العامة وينخرطن في المجتمع ويتعاملن مع كافة الظواهر الموجودة فيه من تحرش لفظي وجسدي وعنصري، بكل ثقة. 

اقرأ المزيد عن:الكويت
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

في مصر ثلاثة أنواع من المواطنين؛ أولئك الذين يفوتهم القطار، وآخرين يتوفون بسببه سواء ركبوا به أم لم يركبوا، وقلة تصل وجهتها لاستخدامها المواطنين من النوعين السابقين كوسيلة للتنقّل.  

الشاب فتحي مزلوط عاش ٢٧ عاماً من عمره حتى الآن ساخطاً على قدره الذي جعله من النوع الأول، حزيناً على القطارات التي فاتته في حياته، دون وعي بأنّ العمر الافتراضي للقطارات في بلده قد انتهى، وأنها تسير ببركة الله، بلا صيانة ولا قطع غيار ولا شروط أمان ولا معدات سلامة ولا أجهزة أمان وتتبع ولا سكك، وأنّ حظه السعيد نجّاه من تفويت قطار الحياة الذي فات السائق والكمسري وبائعي العلكة والجرائد والرُكّاب وكل من لحق بالقطار.

حتى الآن، وبفضل فشله الذريع في تجاوز الازدحامات للوصول إلى المحطة، وعدم امتلاكه لياقة تؤهله لمطاردة القطارات، فوّتَ فتحي خلال أقل من شهر قطار طوخ، وسوهاج، والقاهرة – أسوان، والإسكندرية – الأقصر، والقاهرة- بنها- الزقازيق- المنصورة، ليُكتب له عمر جديد ويحظى بفرصة استثنائية ليعيش ويفوّت غيرها من القطارات.

هذه الحادثة جعلت فتحي يدرك أنّ مصر هي أم الدنيا التي تحرم أبناءها لتحميهم، وبدأ يفهم الحكمة من فوات القطارات في حياته، حامداً الله على أنّ قطار التوظيف في الحكومة والقطاع الخاص قد فاته كي لا يصبح عبداً يستجدي المعونات والرشاوى، وأيقن أنّ نجاته من قطار العمل قد أنقذته من اللحاق بقطار التملّك؛ فلم يشترِ شقة لتنهار على رأسه وهو نائم أو تتداخل مع جسر قيد البناء، وأنّ قطار الزواج فاته فنجا من إنجاب أطفال يضطر لتحطيم مُستقبلهم بإجبارهم على اللحاق بقطار التعليم الحكومي.

يحمد فتحي الله على كل شيء فاته، مؤكداً أن كل ما يأتي منه نعمة وخير، ضارعاً إليه أن يفوّت عليه المزيد، إلّا أنّ في قلبه شيء من الألم؛ إذ كان يتمنى لو أتم نعمته عليه وفوّت قطار الزواج على أمه وأبيه منذ ٣٠ عاماً.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

تقرير بحثي بعنوان “من بعد الحدود لمين؟ لمين؟ لمين؟”

رصد مركز الحدود للدراسات والأبحاث الجيوسياسية انخفاضاً ملحوظاً في معدّل الابتسامات ومتوسط القهقهة المسجليْن في المجتمع الإماراتي بنسبة تتراوح بين الـ١٠٠-١٢٠٪، وذلك منذ حجبها موقع الحدود عن المواطنين والمقيمين في الدولة الذين بدت عليهم علامات اكتئاب وتعب نفسي واضحة إثر حرمانهم من قصص قبل النوم عن الأميرة لطيفة والتنين وقميص وزير التسامح الذي قُدَّ من دبر.

ويأتي هذا الانخفاض رغم استحداث الدولة وزارة للسعادة، وخصِّها بموازنات ضخمة وموظفين ودوائر ومجالس ومراكز ووثائق وكتب رسمية لرسم الابتسامة على وجه المواطن، فضلاً عن حرصها على نشر مقالات ساخرة يومية عن إنجازاتها في صحيفتيّ الاتحاد والبيان.  

وما زاد من حدة الانهيار في مؤشر السعادة حظر السلطات الإماراتية لخدمات الـVPN الذي حرم سكان الدولة من البحث عن السعادة في مقالات الحدود بطرق غير تقليدية، وتجريم ملاحقة الموقع بإخفاء عنوان الـIP، لما تشكله كوميديا الحدود من خطر قومي وأمني على هيبة الدولة وسيادتها على سعادة مواطنيها.

وخلال عام الكآبة الذي خيّم على الإمارات، حاولت السلطة قلب مؤشر مستوى السعادة من خلال الاستعانة بمهرجين ومُرفهين إسرائيليين، لكنها فشلت في تعويض الفراغ الذي تركته الحدود لدى الشعب، خاصة مع غياب المواقع الإباحية وتطبيق غرايندر من حياتهم.

يُذكر أنّ الحدود انضمت إلى حزمة المحجوبات في البلاد، لتصنف في الخانة ذاتها مع المواقع الإباحية والإخبارية القطرية والاتصال المسموع عبر الانترنت VOIP ومنصات توثق انتهاكات حقوقية ضد العمال في الإمارات التي أثبتت أنّها دولة متسامحة تسعى نحو التعددية في الآراء والطروحات والحقائق المحظورة في البلاد ولا تحصر حجبها بقطاع واحد.