خبر

البرلمان الكويتي: المرأة الكويتية قوية لا تحتاج إلى دولة لتحميها

نعيمة السبتاني، مراسلة الحدود لشؤون البحث عن حقوق المرأة

صورة البرلمان الكويتي: المرأة الكويتية قوية لا تحتاج إلى دولة لتحميها

بعد انتشار الغضب في الشارع الكويتي جراء مقتل “فرح حمزة أكبر” في مدينة صباح السالم طعناً على يد رجل سبق وهددها وحاول دهسها لرفضها الزواج منه، استنكر النواب في مجلس البرلمان الكويتي المطالب الشعبية بإصلاحات قضائية تحمي المرأة، مؤكدين أن ذلك ليس من واجبهم كأعضاء سلطة تشريعية، ولا من واجب السلطات التنفيذية أو القضائية؛ فالمرأة الكويتية قوية ولا تحتاج دولة قانون تحميها. 

وبحسب النائب عبد المجيد الهرظان فإن المغدورة كان لديها فرصة جيدة للانتصار على المجرم بقوتها وعزمها ومثابرتها على مراكمة القضايا ضده في أروقة المحاكم “بعد أول محاولة قتل، اضطلعت النيابة العامة بدورها وحبست المتهم بضعة أيام من باب الدعم المعنوي للمشتكية، لكن النيابة أفرجت عنه مجدداً لكي تستمر المعركة العادلة بين الطرفين دون انحياز الدولة للمرأة؛ فذلك كان ليكرّس أنها الطرف الأضعف “.

وأشار الهرظان إلى أن القانون يعزز قوة المرأة في المجتمع من خلال وضعها أمام تحديات لتثبت جدارتها؛ إذ يمكن للمرأة الكويتية الزواج من خاطفها أو الدفاع عن نفسها أمام زوجها في حال اتهمها بالزنا وشرع في قتلها، كما يمكنها الدخول في شجار عائلي مع أخيها حول إذا ما كانت طبيعة عملها أنثوية بما فيه الكفاية “وكما في أي شجار، فالخسارة نتيجة محتملة، كما حصل مع شيخة العجمي التي أرادت أن تستمر في عملها كشرطية حراسة، رحمها الله”.

من جانبه أوضح الخبير القانوني الدكتور حمد القصميري أن القوانين تأخذ بعين الاعتبار احترام الرجل للمرأة كأساس للمجتمع “لو كانت جرائم الشرف تعاقب بالسجن المؤبد أو الإعدام، لن يكون بوسعنا معرفة إذا ما كان الرجال يمتنعون عن قتل أخواتهم وزوجاتهم بدافع الحب والتقدير أم بدافع الخوف من العدالة”

وأضاف القمصيري أن تطبيق الدولة لأحكام مخففة، يسهل إحصاء أكبر عدد الشبان الذين يكرهون أخواتهم أو يغارون منهن ومن القوة التي يحظين بها، لدرجة تجعلهم مستعدين للقتل، “وهؤلاء لن يردعهم شهران أو سنتان في السجن”.  

يُذكر أن الكويت تعتبر المرأة بقوّة نظيرها الرجل؛ ولذلك لا تحتاج إلى تخصيص كوتا نسائية في البرلمان أو غيرها من الشكليات، إذ أن مكانة المرأة في المجتمع لا تتأثر سواء كان تمثيلها في البرلمان ٢٠٪ أو٢٪ ٠٪ كما حدث العام الماضي على سبيل المثال.

وتأكيداً على استقلالية المرأة، فشلت مقترحات النواب الذين أوصوا بتطوير تطبيق هاتفي حكومي لتسجيل شكاوى النساء عن التحرش وفرض عقوبات غرامات مالية على المتحرشين؛ إذ اعتُبرت هذه المقترحات مهينة لسمعة الكويت كدولة منفتحة، النساء فيها متحررات وحرائر، يخرجن إلى الأماكن العامة وينخرطن في المجتمع ويتعاملن مع كافة الظواهر الموجودة فيه من تحرش لفظي وجسدي وعنصري، بكل ثقة. 

شعورك تجاه المقال؟