Skip to content

قصة نجاح: شاب يستخرج أول منديل في العلبة بحالة قابلة للاستخدام

نعم، فعلها العبقري ابن العباقرة، فعلها رغم سخرية من حوله من مجرد إيمانه بإمكانية تحقيق ما فشل أجداده في تحقيقه منذ إنتاج أول علبة مناديل؛ عندما تمرّد على منظومة المناديل وتحدّى موروث المستخدمين ونجح باستخراج المنديل الأول في العلبة بحالة قابلة للاستخدام.   

يقول الشاب مدحت مُخللات إنّ العملية لم تكن سهلة؛ إذ إنّها بمثابة جراحة دقيقة للعلبة المُصممة للتضحية بالمناديل التي تقف على خط الدفاع “لقد تعمدّت المصانع الرأسمالية القذرة تعكير مزاج المُستخدم بهذا التصميم اللئيم وتكبيد البشرية مليارات المناديل يومياً؛ ففي كل مرة تُفتح فيها علبة جديدة تخسر البشرية من 15 – 25 منديلاً تذهب أرباحها إلى جيب أصحاب الشركات الذين يبيعون أكثر مع كل فشل بشري أمام محاولة فتح علبة جديدة”.

ويتابع “لكنّ المستخدم الذكي يتحلّى بالصبر وينزع غطاء العلبة العنيد بتأنٍ ويسحب المنديل الأول وكأنّه الأخير في هذه العلبة، في هذا المنزل، بل وفي البقالة المقابلة للمنزل. عندها فقط سينجح . لا تسألني كيف ولكن اسألني لماذا”.

ولدى سؤاله “لماذا؟”، أكّد مدحت أنّ المسألة ليست منهجاً تعليمياً يمكن تطبيقه ببساطة، بل عليك التمتّع بعدد من المهارات مجتمعة مثل الذكاء والتركيز والرشاقة والإيمان بقدرتك على تحقيق المستحيل، ولكنّ الأهم هي الموهبة، وهي مسألة ربانية لا تحصل عليها ببساطة ولا يمكن شراؤها بالأموال. مثل القدرة على التصفير أو فتح زجاجة بيرة بالقداحة أو تنظيف شعر الوجه بالخيط”.  

بدورها، أثنت والدة مدحت على إنجاز ابنها مؤكدة أنّها استشعرت ذكاءه الاستثنائي وتفكيره الاستراتيجي منذ زمن “مدحت مختلف. إنّ الإنسان متوسط الذكاء قليل الطموح، يواجه موقف علبة المحارم الممتلئة بسذاجة؛ لا يُفكّر أبعد من أنفه – خاصة إن كان أنفه بحاجة مُستعجلة لاستخدام المحرمة – وما إن تصله علبة المناديل المُغلقة حتى يشعر بالطمأنينة والامتلاء وبأنّه سينعم بالمحارم طيلة حياته، فلا يأبه لاستخراج أول عشرين محرمة مُمزقة ومُهترئة ليرميها في القمامة باستهتار وبين ليلة وضحاها يقف عارياً أمام حقيقة انتهاء العلبة. لكنّ مدحت لم يخش التفكير بالمستقبل القريب، وعلم أنّه لو نجح باستخراج أول محرمة بحالة صالحة سيُجنّب نفسه الكثير من المعاناة لاحقاً”. 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

في ظهور نادر لها، أعلنت وزارة البيئة أنّها توّجت مجهوداتها في التطوير العلمي وتوعية المجتمع بما يستجد في الكوكب العربي، حيث توصلت إلى التركيبة الصحيحة والحقيقية لسائل الماء وأوعزت لوزارة التربية والتعليم بإضافة اللون والرائحة إلى خصائصه في المناهج الدراسية.

وأكّدت الوزارة ضرورة خلق مناهج دراسية تواكب التطورات المحيطة بالطالب وتعكس واقعه “لطالما اتسمت المناهج بالجمود والتزمت بتدريس الماء الشفاف عديم الرائحة، وهمّشت أنواعاً أخرى مثل مياه الصرف الصحي ومياه المخلفات الكيماوية والمياه التي تخرج من القمامة عند سقوط المطر عليها ومياه المطر الكبريتية ومياه البول، والتي ينتهي بها المطاف جميعاً في خزانات المواطنين”. 

وأضافت “أكّدت تجاربنا العلمية والمعملية بأنّ للماء روائح وألوان عدة، ألوان الطيف السبعة بتدرجاتها كافة من اللون البنفسجي إلى الأحمر المتلون بدماء المتظاهرين في يوم ماطر، بالإضافة إلى اللونين الأبيض الحليبي والأسود الغامق، كما أنّ روائحه تتدرج من رائحة البيض الفاسد إلى رائحة المجاري وجثث المتسممين عند شمّها، هذا فضلاً عن التركيبة الكيميائية للماء؛ فهو لا يحتوي على أكسجين وهيدروجين فقط كما تزعم الدراسات القديمة، بل يضم عناصر مهمة كالكلور والدودة الشريطية والفيروسات وخراء المواطنين”.

وأشارت الوزارة إلى أهمية الماء ذي اللون والرائحة في حياة المواطن “العينات كافة التي درسناها صالحة للغسيل والشرب والتداوي والتعذيب بها، وتكمن أفضليتها على المياه الشفافة في قدرتها على تطوير الإنسان بيولوجياً وخلق طفرات وراثية وصفات جسمانية جديدة للبشر، تماماً كالصفات التي اكتسبها الماء بعد أن كان شفافاً بلا طعم ولا لون ولا رائحة، وستذوب العنصرية بين البشر عندما تخرج مجموعات جديدة بألوان مختلفة”.

وشدّدت الوزارة على أهمية إضافة مادة أنواع المياه إلى المناهج الخاصة بالمراحل الدراسية المختلفة لتُعزّز فخر الأجيال الشابة بالإنتاج الوطني، مشيرة إلى جهودها الجبّارة لإنجاح هذا الإنجاز العلمي الضخم، وسعيها لتوثيق ودراسة كل قطرة مياه في البلاد من خلال نزولها إلى الشوارع والتحام عناصرها وعلمائها بفئران وبشر التجارب “تمكنّا من الوصول إلى أفراد حي بالقرب من نهر مخلفات مصانع الصابون، ولاحظنا لون ألسنتهم الأخضر ونجحنا بانتزاع تصريح حصري منهم بلون وطعم المياه التي يشربونها قبل وفاتهم بدقائق قليلة”.  

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

فور انتهائها من طلاء أظافرها بتركيز وحرفية عاليين وشروعها بتأمل جمالهم، قرر رأس الفتاة ناريمان شمشطاوي أن يكون صاحب رأي مستقل، يحق له اتخاذ القرارات التي تناسب هواه، وأنه يريد أن يشعر الآن بحكّة، وعليها أن تمد يدها التي انتهت للتو من طلاء أظافرها بألوان زاهية، لتتخلل أصابعها شعرها وتهرشه.  

ورغم علمه بالجهد الذي بذلته في عملية اختيار اللون، ومدى حرصها على عدم وجود أي سبب يضطرها للمس أي شيء بعد طلاء أظافرها – مثل استقبال الضيوف أو النوم أو دخول الحمام – وأن الحكّة ستضيع الجهد الذي بذلته لساعة كاملة، أصر رأس ناريمان على موقفه، حتى أنه صعّد من حدّة الحكّة، رافضاً أي محاولة منها لإسكاته باستخدام الحكّاكة أو راحة يدها، لأن لا شيء يحكّه بحركة دائرية صغيرة، والوتيرة والضغط الصحيحين، مثل أظافر مطلية بطبقتين من اللون الزهري فاخر النوع تعتليهما طبقة أخرى من الطلاء الشفاف اللامع.

وعقاباً لها على تأخرها وإضاعتها للوقت برفع يديها والتلويح بهما والنفخ عليهما، انتقل رأس ناريمان للخطة “ب”، إذ شرع يحكّها بعدة مواقع ليحصل على تدليك طويل مريح للأعصاب تعويضاً عن لحظات الانتظار، فضلاً عن إجبارها على رخي ربطة شعرها وتحريكها بمقدار ٢ مم للأسفل، مهدداً بتعريضها لآلام تزيد الحكة كلما تأخرت بتنفيذ ما يأمرها به، خصوصاً أن يديها ليستا مشغولتين باستعمال الهاتف أو جهاز التحكم بالتلفاز أو تناول المنديل للتعامل مع أنفها الذي قرر بدوره أن يسيل.