Skip to content

رأس فتاة يقرر أن يحكها فور انتهائها من وضع طلاء الأظافر

فور انتهائها من طلاء أظافرها بتركيز وحرفية عاليين وشروعها بتأمل جمالهم، قرر رأس الفتاة ناريمان شمشطاوي أن يكون صاحب رأي مستقل، يحق له اتخاذ القرارات التي تناسب هواه، وأنه يريد أن يشعر الآن بحكّة، وعليها أن تمد يدها التي انتهت للتو من طلاء أظافرها بألوان زاهية، لتتخلل أصابعها شعرها وتهرشه.  

ورغم علمه بالجهد الذي بذلته في عملية اختيار اللون، ومدى حرصها على عدم وجود أي سبب يضطرها للمس أي شيء بعد طلاء أظافرها – مثل استقبال الضيوف أو النوم أو دخول الحمام – وأن الحكّة ستضيع الجهد الذي بذلته لساعة كاملة، أصر رأس ناريمان على موقفه، حتى أنه صعّد من حدّة الحكّة، رافضاً أي محاولة منها لإسكاته باستخدام الحكّاكة أو راحة يدها، لأن لا شيء يحكّه بحركة دائرية صغيرة، والوتيرة والضغط الصحيحين، مثل أظافر مطلية بطبقتين من اللون الزهري فاخر النوع تعتليهما طبقة أخرى من الطلاء الشفاف اللامع.

وعقاباً لها على تأخرها وإضاعتها للوقت برفع يديها والتلويح بهما والنفخ عليهما، انتقل رأس ناريمان للخطة “ب”، إذ شرع يحكّها بعدة مواقع ليحصل على تدليك طويل مريح للأعصاب تعويضاً عن لحظات الانتظار، فضلاً عن إجبارها على رخي ربطة شعرها وتحريكها بمقدار ٢ مم للأسفل، مهدداً بتعريضها لآلام تزيد الحكة كلما تأخرت بتنفيذ ما يأمرها به، خصوصاً أن يديها ليستا مشغولتين باستعمال الهاتف أو جهاز التحكم بالتلفاز أو تناول المنديل للتعامل مع أنفها الذي قرر بدوره أن يسيل.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

سهيل الصمام – ضحية سابقة

علمتُ من مصادر مطّلعة أنك قطعت وعداً لصديقك بزيارته غداً في منزله، ويصدف أنّه صديقي أيضاً. دعني أخبرك: بعد ترحيبه بك وإدخالك لغرفة الضيوف، ستسمع صوت زحف على البلاط، لترى ابنه البِكر يتحرك نحوك وبقايا الشوكولاتة والحليب والبسكويت تلطّخ وجهه وجبهته وأذنيه وأنفه وشفتيه وشعره، وفور وصوله إليك سيبادر لعناقك ويقدّم لك خدّه لتقبله ويلقي رأسه في حضنك، قبل أن يناديك “عمّو عمّو” ويومئ إليك أنه سيخبرك بسر؛ ولأنك لطيف بطبعك، ستستمع إلى خليط من الفحيح والأنفاس الحارة والرطوبة، مضحياً بأذنك على مذبح الطفولة والبراءة.

ورغم القشعريرة التي ستسري في جسدك، ورغبتك العارمة بانتزاعه عنك ورميه في وجه والده، إلا أنك لن تكسر خاطره، وتُبقي رأسك بين يديه وتبتسم لوالده. سيتوقف الطفل، وتظن أن الكابوس انتهى، فتهنئ نفسك على رباطة جأشك وتشكره لائتمانك على أسراره، ليتبّين لك أنه كان يأخذ استراحة ليسحب مخاطه إلى أنفه ثم يعود ليقبلك من أذنك ويستكمل السر ويتأكد من وصول لعابه إلى تلافيف دماغك ليصبح جزءاً من منظورك إلى الحياة.

هنيئا لك سعة صدرك وتفهّمك لحق الطفل أن يأخذ راحته وراحة الآخرين، وأيضاً على تحمّلك والده الذي شاهد مصيبتك دون أن يحرك سكاناً لنجدتك، مؤكداً بتصرفه أن هذا الشبل الرطب من ذاك الأسد البغل عديم الإحساس.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

تكريساً لدورها المرجعي للأمة الإسلامية، واستكمالاً لواجبها في التنقيب واستنباط الحلول الشرعية لمشاكل العصر، ارتأت هيئة علماء المسلمين تأليف واعتماد الدعاء قبل الدخول إلى الحمام، لتحصين المسلم أمام هذا الخطر الداهم، كما حصنته سابقاً بأدعية خاصة بالسوق والامتحان والمطبخ وركوب السيارة والطائرة وقبل شرب المياه وبعد شربها والتنفُس. 

وتأتي أهمية هذا الدعاء لاختصاره على المسلم عناء الطرق التقليدية في حل المشاكل، مثل التظلم للهيئات والوزارات والبلديات، وتجنيبه الوقوف عارياً مبللاً ورغوة الصابون تملأ شعره وأذنيه وعينيه وأنفه، وإبعاداً له عن الشكوى لغير الله، لأنها مذلة.

وتالياً نص الدُعاء:

اللهم إني أشكو إليك قلة حيلتي وعبث الحكومة بحصتي من الثروة المائية، أنت ربي ورب المستحمين والمغتسلين والمتوضئين والداخلين إلى الحمام والخارجين. اللهم إني أعوذ بك من السلطة مقاوليها وحفرياتهم في خطوط مياه البلدية، الرئيسية منها والفرعية. اللهم قِنا شر سيطرة الشركات الخاصة على ينابيعنا ورمي مخلفاتها في السيول، أو احتلال يحتكر المياه ويلوثها، أو حرب يستهدف قناصوها المواسير أو الخزانات فوق أسطح البيوت. اللهم احبس المياه عن حدائق المسؤولين والأغنياء ومسابحهم – أو أعطهم قدر كرمك على أن يبقوا لنا منها شيء –  اللهم ألهم والدتي الصبر وأخّر موعد الجلي والغسيل والتنظيف لئلا ينوبني من المياه خيط رفيع، وأتمم علي نعمة الحمام، لأستحم وأغسل أسناني وأقضي حاجتي، وأبعدني عن لصوص الماء من الجيران، وأولئك الحاسدين التي لم تأتي الماء عندهم، أو تأخر موعدها، أو تخلفوا عن دفع فاتورتها. وعزز خطاي، آمين، للنظافة، آمين، والنقاء، آمين، فأنت أرحم الراحمين، آآآآآآمين.

يذكر أن الهيئة تستعد الآن لإصدار دعاء جديد مخصص لعدم انقطاع الكهرباء عند المغرب، أو العصر، أو الظهر، أو لعدم انقطاع الإنترنت في كل مظاهرة؛ لأن الإسلام جاء مواكباً لكل الأزمنة والأمكنة، حتى تلك التي تفتقد أبسط البنى التحتية والخدمات العامة.