Skip to content

الولايات المتحدة تطالب إيران بالتراجع عن تصعيدها رداً على تصعيدها رداً على تصعيدها رداً على تصعيـ…

بعد اتخاذ كِلا الجانبين خطوات أُحادية الجانب، أكّدت الولايات المتحدة ثباتها على موقفها واستمرارها بالتصعيد الهادف للضغط على إيران وإجبارها على التراجع عن تصعيدها، الذي جاء بدوره رداً على التصعيد الأميركي، والذي كان نتيجة تصعيد إيران على تصعيد أميركا رداً على تصعيد إيران رداً على تصعيد واشنطن رداً على تصعيد طهران رداً على تصعيدها، ما زاد من ساحة التصعيد تصعيداً وصعّد سقف التصعيد. 

واتخذ شكل التصعيد الأميركي خلال السنوات الأخيرة أشكالاً متعددة كان أبرزها الانسحاب من الاتفاق النووي، الأمر الذي استفزَ طهران لتخلف بالتزامها بالاتفاق. ومع أنّ الانسحاب الأميركي بُرّر بخرق طهران لأُسس الاتفاق أولاً، إلا أن طهران بررت خرقها بخروج واشنطن أولاً وتصاعدت وتيرة التصريحات النارية من الطرفين، حتى عجز المحللون السياسيون عن تتبّع رحلة الانسحاب من الاتفاق وخرقه لمعرفة من أخلّ أولاً. 

أما بشأن التصعيد الإيراني، فانصبّ على التصعيد بأجساد العراقيين واليمنيين والسوريين؛ إذ جاء نتيجة تصعيد الجانب الأميركي – فرع إسرائيل – بأجساد الفلسطينيين، ليتفق الطرفان المصعّدان، في بادرة نادرة، على أنّ الموت ليس موجّهاً بالضرورة لأميركا أو لإيران، بل للشعوب العربية حصراً. 

ومن المرجّح أنّ تُسهّل الوساطة الأوروبية في مؤتمر فيينا انجلاء التوتر بين النظاميين شريطة ألّا ينجلي التوتر من الطرف الأول قبل الطرف الثاني؛ لأنّ من يتنازل أولاً ويقبل بشروط الآخر أولاً أضعف وأوهن وقد يتسبب باضمحلال ثقب التصعيد الأسود، الأمر الذي قد يفضي إلى توقف الزمان والمكان والحياة كما نعرفها.

اقرأ المزيد عن:أمريكاإيران
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أعلنت الحكومة الدنماركية من كوبنهاغن انتهاء الحرب السورية بنجاح وعودة البلاد إلى كنف المجتمع الدولي، مؤكدة أن موت مئات الآلاف من الناس ونزوح نصف البلد في الداخل والخارج والبحر المتوسط قد خفّض من الكثافة السكانية في سوريا بما يسمح لها بالانضمام إلى مصاف العالم الأول، ويتيح للدنمارك – تلك الدولة التي تمشي جانب الحائط وتضع الكرون على الكرون لتوازن ميزانيتها – أن تزيح عن كاهلها معاناة رعاية بضعة آلاف من السوريين وترحلهم إلى بلادهم ليعيشوا في النعيم.

وقال جونار منيكسون، المتحدث باسم الحكومة، إن قرار الدولة سحب إقامات ٩٤ سورياً والبدء بترحيلهم إلى بلادهم بعد إقرارها أن دمشق وضواحيها تعد آمنة بما فيه الكفاية، يصب في مصلحة اللاجئين أولاً “الحياة في الدنمارك يشوبها الغلاء الفاحش، ومن الصعب أيضاً على اللاجئين من دول العالم الثالث التأقلم وعدم الإحساس بالدنو بسبب امتشاق قامة الدنماركيين البيض الأصليين”. 

وأضاف منيكسون أنه ورغم عدم ارتياحه للثقافة العربية الدخيلة “إلا أننا نؤمن أيضاً بمقولتهم أن من خرج من داره قلَّ مقداره. وأكاد أجزم أن هؤلاء اللاجئين يفضلون العيش في الشام، حتى في زنزانة مع العشرات من العائدين الآخرين، لأنها تبقى من تراب الوطن، وبالتالي فهي أحب إليهم من كل رفاهيات الدنمارك”.

وأكد منيكسون أن كوبنهاغن استندت إلى معايير دولية في قرارها ترتكز على أن الحرب قد انتهت “لم يعد قصف المشافي وضربات الكيماوي وحصارات التجويع وقطع الرؤوس وتشريد الأطفال حاضرين كالسابق في الأخبار، وآثار الهجمات الكيماوية التي قتلت الآلاف قد تلاشت. حتى الذين عادوا من بلاد النزوح إلى سوريا لم نسمع منهم نحيباً على الأوضاع في البلاد، وكأنهم اختفوا لحظة عودتهم!”. 

وأشار منيكسون إلى أن الأوضاع العامة في سوريا تبشر بأن البلاد عند منعطف تاريخي قد يقذف بها إلى مصاف الدول الكبرى والمتطورة مثل الدول الإسكندنافية “تضاؤل عدد السكان – وإن حدث بسرعة غير اعتيادية – يعني أن البلد قادرة على الاستفادة بشكل أكبر من مواردها الطبيعية. أما غياب الوقود والكهرباء فمن شأنه أن يساهم في تحقيق الدولة لأهداف اتفاقية باريس للمناخ وربما منحها عضوية في  الاتحاد الأوروبي مستقبلاً”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

وصلتنا رسالة من المواطن الأردني ؤ.ة. المعتقل في سجن الجويدة على خلفية اعتراضه على ارتفاع أسعار المحروقات. وفي الوقت الذي كنا نعدُ فيه العدة للردّ عليها، فوجئنا بردٍّ من المحقق أبو الليث يجيبُ عليها، مرفقة بورقة رسمت عليها عين بقلم الحبر الأحمر الجاف. 

وتالياً نصُ الرسالتين:

رسالة المعتقل ؤ.ة.:

الأستاذ أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز،

تحية طيبة وبعد،

تراودني في كثير الأحيان أثناء تقلبي على السرير أو تجولي في الزنزانة وباحة السجن أسئلة مثل: ما الذي أفعله هنا؟ لماذا اعتقلت؟ ماذا عن حق حرية الرأي والتعبير وعدم التعرض للاعتقال بناءً عليه؟ ما هي الوصفات التي يتبعها طباخ السجن ليقدم لنا الطعام مع الحشرات؟ وهكذا، يجرفني التيار للأسئلة وجودية: كم سأمكث هنا؟ هل ستنتهي مدة اعتقالي؟ سُخامٌ عليك وعلى عيشتك يا ؤ.ة. هل كان من الضروري أن تمتلك رأياً من الأساس؟ 

ولكن، مع الأنباء الأخيرة حول اعتقال أسماء كبيرة – كولي العهد السابق الأمير حمزة عقب إبداء رأيه – تبين لي إمكانية حل قضايا الرأي في إطار الأُسرة، دون تدخل شرطة والاعتقالات والأصفاد والجرجرة بين المخافر والتحقيقات والمحاكم والتنقل بين السجون والمهاجع. وتذكرت ما قاله جلالة الملك في مقابلة أجراها بداية توليه الحكم حول استيقاظه يوماً ليجد أن أسرته باتت تتكون من بضعة ملايين من المواطنين؛ أي أنني أنا فرد من أسرته، فإن كان الأمر كذلك، لماذا لم يُشرفني رئيس هيئة الأركان بزيارة ليقول لي يا سيدي لقد تجاوزت الخطوط الحمر وعليك وقف نشاطاتك لأغضب بدوري وأنادي الشباب كي يجلبوا له سيارته وأطرده، ثم تُفرض علّي الإقامة الجبرية وتكبر القضية فيتدخل الملك شخصياً ويبتعث عمي ليتحدث معي ويكلمني بهدوء في إطار الأسرة الأردنية الواحدة وتنتهي حالة السجن؟

أرجو الإجابة بسرعة، فأنا عاجز عن النوم من البراغيث التي تنهشني، وأريد معرفة إن كان الفرج قريباً لأتهيأ نفسياً للخروج، أو أتآلف معها ومع مصيري وأبدأ بتأثيث المهجع.

وشكراً

المخلص دائماً، 

ؤ.ة.

رسالة الرد من أبو الليث:

عزيزي ؤ.ة. كثير الأسئلة والكلام. 

يبدو أنك من متابعي الصحف والمواقع الالكترونية وما ينشر فيها من أوراق نقاشية وأخبار ومقالات ومقابلات مِن ومع وعن وحول جلالة سيدنا وحديثه في الحرية والديمقراطية وسيادة القانون ومحاربة الفساد، ويبدو كذلك أنك شرعت بالتصرف بناءً عليها، وها أنت الآن تدفع ثمن فهمك القاصر. لذا، أرسلُ لك، ولقراء الحدود الأعزاء الذين أعرف أسماءهم وأرقامهم الوطنية وأسماء أمهاتهم، أرسل هذه الرسالة متأملاً أن يصلكم شرحي لبعض المفاهيم والخيارات التي قد تكون غائبة عنك وعنهم.

أولاً: نعم صحيح، نحن أسرة كبيرة واحدة، ولكن – كما تعلم – تتكون هذه الأسرة من مجموعة أُسر: أسرة أساسية تحيطها أسر محيطة تحيطها أسر محيطة بالأسر المحيطة بالأسرة الأساسية وأسر فرعية وهكذا. وكلما ابتعدت الأُسر عن الأسرة الأساسية انخفض تقييمها ومستواها ودخلها حتى تصل إلى تصنيف الأسر الهامشية أو غير المرئية، ويمكن القول بأنك وبقية معتقلي الرأي تنتمون للفئة الأخيرة. وبناءً على هذه المعطيات، أمامنا مجموعة من الحلول لإشكاليات التعبير عن الرأي؛ فترانا نتبع أسلوب الحنان والقيم الأُسرية في الأسرة الأساسية، وأسلوب السجن ذي الخمس نجوم للأسر المحيطة، أو أسلوب اللجوء للقانون الذي فُصِّل تحديداً للحد من تجاوزات أمثالك.

ثانياً: غاب عن بالك احتمالية أن يكون عمّك معتقل أيضاً؛ قد يكون موجوداً في زنزانة انفرادية أو بسجن آخر. ابحث عنه، وعندما تجده أطلب أن تلتحق معه في نفس المهجع. إذا تحقق ذلك، اجلسوا وتكلموا وتباحثوا مع بعضكم بعضاً قدر ما تريدون وتوصلوا للاستنتاجات التي ترونها مناسبة.

ثالثاً: موقعك. من غير المعروف أين أنت بالتحديد. أنت لا تعلم أين أنت، ولا عمّك يعلم، واستناداً لما قاله رئيس هيئة الأركان للأمير في التسجيل المسربة، من المستبعد أنّ يكون جلالة سيدنا على معرفة بوجودك أصلاً. وحتى لو كان مكانك معلوماً لديه، فكّر، تحلَّ ببعض الموضوعية والذوق؛ فالملك أرسل عمّه حيث يقيم الأمير حمزة في مناطق راقية محترمة يسهل الوصول إليها، ومن غير المعقول أن تطلب من جلالته إرسال عمّك – أو أي شخص آخر – على سجنك النائي الوضيع.

رابعاً: مَن عمّك أصلاً؟ قُل لي من عمّك أقول لك من تكون وإن كنت ستخرج من السجن أم ستبقى فيه وبئس المصير. ليس كل الأعمام سيان يا حبيبي؛ هناك أعمام أثرياء وأعمام كِبار وأعمام صغار وأصدقاء الأب الذين نسميهم أعماماً من باب التهذيب. اعرف حجم عمّك ومن ثم باشر بفضولك وأسئلتك. لا تقل لي أنك “أردني حُرّ ابن أبوي” قُل لي من أبوك ومن أخيه وماذا يعمل ومن يعلم. أفهمت؟ أتمنى أن تكون قد فهمت لئلا أضطر لإفهامك بطريقتي.

وشكراً،

المُخلِّص عليك،

المحقق أبو الليث.