خبر

النظام الأردني يكثف توزيع رسائل تضامن قيادات العالم معه على المواطنين

سمير قوالبي، مراسل الحدود لشؤون التهديد الضمني

صورة النظام الأردني يكثف توزيع رسائل تضامن قيادات العالم معه على المواطنين

نفّذ سلاح الجو الملكي الأردني طلعات جوية مكثفة فوق سماء المملكة استهدفت رمي مناشير طُبعت عليها الرسائل التي وصلت من قادة المنطقة والقوى العظمى تعبيراً عن تضامنهم مع النظام الأردني وتأييدهم له، حيث غطت عملياتها حتى الآن العاصمة والشوارع الرئيسة والدخلات الفرعية وبقية المدن الهامشية والمناطق النائية الأقل حظاً.

وأكّد مصدر عسكري أن إلقاء الرسائل من الطائرات مجرد مرحلة أولية، وأن غرفة عمليات تتكون من دائرة المخابرات العامة والأمن العام والقوات المسلحة (الجيش العربي) وأعضاء من مجلس الأعيان ومجلس الأمة يصلون الليل بالنهار لتنفيذ حملة شاملة تتضمن تسيير دوريات للوصول إلى جميع الأردنيين والمقيمين من مختلف الجنسيات والمخلوقات الحية والجمادات وتسليمهم نسخاً من الرسائل، ليروا انتماء أنظمة العالم وولاءها وحبها للقيادة الهاشمية الرشيدة.

وأضاف المصدر بأن الرسائل هذه ستُدرج في مناهج التربية الوطنية للمدارس ومادة العلوم العسكرية بالجامعات، وستُطبع منها نسخٌ مكبرة تُعلق على اللافتات واللوحات الإعلانية، كما ستطرح للنقاش في برامج حوارية لاستنباط الدلالات والمعاني منها، فضلاً عن إدخالها في برامج المسابقات يحظى الفائز فيها بجائزة عدم اتهامه بكونه ناشطاً وزجّه في السجن. وهكذا، يترسخ لدى المواطنين والمعارضين وأولئك الذين لديهم اعتراضات محدودة أن النظام ليس محبوباً فحسب، بل مدعوم أيضاً، أن النظام ماذا؟ مدعوم، مسنود، قوي، يتكئ بظهره على الـ “شرعية دولية” وتقف وراءه دول ورجال وأسلحة باستطاعتها فرمه وفرم البلد كلها عند اللزوم.

ونوّه المصدر إلى ضرورة أن يجلد المواطن الأردني نفسه ويشعر بالخزي والعار وهو يرى الأعداء قبل الأصدقاء يباركون فشل المؤامرة التي استهدفت نظامه، فيما يقف جامداً كأن أمن النظام شأن يخص النظام وحده، دوناً عن الشعب الذي لا يحسن سوى التذمر من تفاصيل وثانوية كغلاء المعيشة والضرائب وتعذر حصوله على قوت يومه بسبب قانون الدفاع والتخبط الرسمي في شتى المجالات.

وأوضح المصدر أن موازنة الحملة من أوراق وأحبار وطباعة ووقود طائرات وأجور توزيع مغطاة بالكامل من المساعدات والقروض التي ستمنحها الأطراف المتضامنة، وفي حال تقاعسها عن مد يد العون، ستُجبى كالعادة من الشعب الأردني المعطاء.

شعورك تجاه المقال؟