خبر

تعاز ومواساة للأبواق الإعلامية والأقلام المأجورة التي لم تفز بهذا الموسم من جحصع

صورة تعاز ومواساة للأبواق الإعلامية والأقلام المأجورة التي لم تفز بهذا الموسم من جحصع

إلى رؤساء تحرير وكتاب ومفكري ومحللي قمامة الصحافة العربية،

إلى الأبواق المفضوحة والمغمورة، والأقلام المأجورة، 

تحية مُشبعة بالحبر المسكوب على الورق،

فكرتم فكتبتم فنشرتم فخسرتم، وهذا يؤلمنا بقدر ما يؤلمكم. قلوبنا تعتصر حزناً وتنضحُ حباً نواسيكم به لأنكم أنتم، نعم أنتم، من ترشقون أيامنا الروتينية بالإثارة، وتحركون مشاعرنا غضباً حين نظن أننا فقدناها وقد تبلَّدنا ورأينا أسوأ وأكره وأحقر مما قدّمتم لنا. قولوا لنا، كيف نشفى من عنصر المفاجأة الذي لا تبخلون به علينا؟

في الحقيقة، يا عار الصحافة العربية، لا نعلم من أين نبدأ بمواساتكم على عدم اختيارنا لموادكم ومؤسساتكم الصحفية المرموقة للفوز في جائزة الحدود للصحافة العربية (جحصع)، وهذا عيب الجوائز وعيبنا لاختيار فئات محدودة لا تتحمل جائزة شخصية لكل مقال أو قلم مناضل بين صفوفكم المغوارة، وفي الحقيقة احتدام المنافسة جعل من غرفة اللجنة ساحة حرب ضروس تعطرت بذكراكم بين كُل شتيمة وأخرى. 

نكتب لكم السطور القليلة هذه لعلها تشفي النار المستعرة في جوفكم وجوفنا، كيف ننسى مقال “قراءة أولية في “صراع النسوان” في ثالثة عمان” من شبكة أخبار البلد الذي كاد أن يذوق طعم الكأس الزجاجي على استخدامه الزاهي لمصطلحات تهين المرأة! أو الرائعة حنان بدر الرومي التي انتزعنا الفوز من أنيابها على مقالها “تعبنا ومصخت”؟ والذي نافس بشراسة بواسل الصحافة اللبنانية المأجورة وكاريكاتيراتهم بكره كل من لا يملك وثائق سفر أو جواز سفر؟ هذا الكره الذي يأتي تزامناً مع وضع شعوبهم بخانة الضحية المقهورة وكأنهم ملائكة يتم استبدادهم من قبل اللاجئين والوافدين الأشرار.

روعة المشهد الإعلامي طغت على كل شيء، وكم كنا نتمنى ولو فازت قنوات العربية واليوم السابع والبيان والخليج وسكاي نيوز بكذبهم الصريح والواضح عن مساعي الإمارات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي وقدرتهم على ابتكار إطار للبطولة يعلقّون به وقف قرار ضم الضفة الغربية على نضال مرتبات الدبلوماسية الإماراتية. هذا الإبداع يستحق الثناء والإشادة، والاعتذار من طرفنا، على عدم سحبه بساط المركز الأول من تحت الصحف المصرية. 

لكننا نأمل، ونعلم جيداً وكلنا يقين، أننا سنتشرف باستضافة المنصات والإعلاميين جميعهم الذين لم يحالفهم الحظ في العام السابق ونعدهم باستقبال غفير، بالطبول والزمور والسجاد الأحمر في الموسم الحالي، الذي من المتوقع أن يشهد منافسة محتدمة ملحمية تتهافت بها الصحف العربية على القاع لتكون الأفضل، والأبرز، في البُراز الإعلامي. 

نذرف الدموع ونتمنى لكم حظاً أوفر في المرة القادمة

شعورك تجاه المقال؟