خبر

خبراء يؤكدون أن مصائب مصر جميعها تهون أمام هذه المصيبة

صورة خبراء يؤكدون أن مصائب مصر جميعها تهون أمام هذه المصيبة

أكّد خبراء وباحثون ومحللون ومنظمات دولية وحقوقية ومدنية وناشطون ومهرّجون ورجال ونساء ومسنّون وأطفال، أكدوا أنّ ما عاشته وتعيشه وستعيشه مصر من مصائب وكوارث طبيعية واحتلال واستعمار وحوادث قطارات وجوائح وجنوح سفن وسد نهضة وجفاف نيل وفاروق وجمال وأنور وحسني وتهالك تعليم وصحة وانهيار أبنية وإعلام وجنيه ومجتمع وإنسان، كل هذه المصائب تهون أمام أيقونة الكرب المصيبة عبد الفتاح السيسي، الذي جعل المواطنين يضربون كفاً بكف ويتحسرون على حياتهم حين كانت مثل الزفت.

ويتميز عبد الفتاح بأنه خارج السياق الطبيعي للمصائب؛ فهو ليس قائداً عسكرياً قوياً ولا رئيساً مدنياً متمكناً، ومع ذلك تراه على رأس المؤسسات العسكرية والمدنية. مستبد ورخو، جبان وغاشم، حذر وأهوج، يُتوقع ارتكابه الأخطاء في كل خطوة، ومدهش في كل خطأ فادح يرتكبه. تصعب إزالة آثاره لعدم وجود وقت لانتهاء مدته، فضلاً عن استحالة الإحاطة بطبيعة وحجم وعمق الأضرار التي يسببها، ومن أين يمكن البدء في معالجتها، لتدخله في كل تفصيل بالدولة بدءاً من كبرى السياسات حتى نوعية مشابك الورق في الدوائر الحكومية.

وفي الوقت الذي يصلي فيه مواطنو المنطقة كي يكترث المسؤولون بشؤونهم ولو قليلاً، يتمنى المواطن المصري أن يتوقف عبد الفتاح عن الانخراط بالشأن العام وعقد المؤتمرات واللقاءات وإعطاء التوجيهات لتعارضها مع قواعد أساسية في القيادة – مثل الفائدة أو الجدوى – فتراه يهدم المساكن ليعمر القصور الرئاسية، يحلُّ مشاكل التعليم بحملة لتنظيم النسل، ويرفد شبكة النقل بقطار كهربائي للعاصمة الإدارية الجديدة، تسهيلاً لحركة المواطنين من وإلى الصحراء بقطارات حديثة قليلة الإزعاج والتلوث.

عبد الفتاح لم يكتف بنفسه كمصيبة؛ بل أحاط نفسه بعبد فتاحين وفتاحات صغار، بالتزامن مع سعيه لخلق وتنمية عبد الفتاح في أفراد الأجهزة الأمنية والمخبرين، لضمان استمراريته وتبرير وجوده بالمعتقلات والعصي والأحذية العسكرية وحجج قوية مماثلة يستحيل دحضها.

ما زال لدى الشعب بصيص أمل، ضعيف، يتمثل بانتهاء العاصمة الادارية، لينتقل المصيبة عبد الفتاح إليها مع إدارته ويلتهي بالتنزه في شوارعها واللعب في حدائقها والتقرب إلى الله في أكبر مسجد وكنيسة، ويتركهم للمصائب العادية التي يمكن التعايش معها.

شعورك تجاه المقال؟