خبر

نوال السعداوي تتمادى وتذهب للقاء ربها دون مُحرم

صورة نوال السعداوي تتمادى وتذهب للقاء ربها دون مُحرم

معتز المدلهم – خبير الحدود لشؤون التحجُّر

استفزت الكاتبة والروائية وطبيبة الأمراض الصدرية والنفسية وناشطة حقوق الإنسان نوال السعداوي الشعوب العربية مجدداً؛ إذ عكّرت صفو عالمهم المثالي وعاداتهم وتقاليدهم الراسخة. حطّمت تماسك أسرهم. فتّحت عيون نسائهم على الفسق والفجور، وزعزعت الإيمان بثوابت دينهم الحنيف، وذلك إثر ذهابها للقاء ربها، لوحدها، دون أن يرافقها ذكر مُحرم أو عُصبة نساء.

وكانت قلوب الطاهرين المؤمنين من الرجال الرجال، والنساء الرجال، قد واظبت على الدعاء على السعداوي بالموت طيلة حياتها لجبروتها وعجزهم عن قتلها بأنفسهم؛ فاستجاب شديد العقاب لدعائهم أخيراً بعد ٩٠ عاماً قضتها في التنقل بين أحضان الجامعات والصروح العلمية والصحف والتلفزيونات والإنترنت، ودون محرم أيضاً.

ويؤكد الناقد الاجتماعي كُ.أُ. أن الله عز وجل ختم على قلبها ولم يهدها إلى الصواب ويلهمها أن ترافق محرماً، كي لا يشفع لها حضوره الذكوري الطاغي لدى منكر ونكير ويشطبا بعض ذنوبها للتخفيف من عقابها، لتُلقى في الدرك الأسفل من جهنم جزاء كسرها خاطر الذكور المساكين بفكرها وكلامها المسموم. 

وأشاد كُ.أُ. بالموقف الاستثنائي لنقابة الأطباء المصريين من نوال، بطردها من رحمتهم وعدم نشر نعي لها، نظراً لمخالفتها قسم أبو قراط الذي ينص على أن دور الطبيب هو ممارسة الطب وعلاج المرضى، والتصفيق للنظام الأبوي من أصغر ذكر فيه حتى الذكر الذي يحكم البلاد، بل أصرّت على النضال السياسي ضد السلطة الحاكمة حتّى سُجنت وتبهدلت ولوَّثت سمعة الأطباء بوجود خريجة سجون بينهم.

ورغم الغضب الذي سببه فجور السعداوي في موتها، إلّا أنّ حالة من الارتياح عمّت صفوف المواطنين الخلوقين بانزياح الغُمة عن العالمين العربي والإسلامي، وخلاصهم من رأس حربة صراعهم على سلطتهم المُطلقة في ختان بناتهم وحفظهن في منازل مُحكمة الحماية والإغلاق لتهيئتهن لدخول بيت الزوجية برفقة ثلاث نساء.

شعورك تجاه المقال؟