Skip to content

أمك تكتب: ** أمك على هكذا هدية

العزيزان أسيل وغسان، تحية الحب والأمومة..

وبعد،

أقسم لكما بالأشهر الثمانية عشر التي حملتكما بها كرهاً ووضعتكما كرهاً أنّني لم أكن أجاملكما حين أكّدت مراراً أنّني لا أريد هدية عيد أم، والله لم أكن أريدها، وشرف أمي لا أريدها، ليس لأنّني أم حنونة تأبى أن يتكبّد أبناؤها العناء، بل لعلمي  بمقدار فشلكما وبؤسكما في اختيار الهدايا، يا حبيبيّ قلبي ونور عيني.

مذ كان والدكما يأخذكما إلى محل القرطاسية لشراء ورد اصطناعي رخيص وألعاب الأرانب والدببة وبطاقات المعايدة الملوّنة وأنا أكسر بصلة على أنفي وأتصنع الفرحة، فأبتسم وتنفرج أساريري وأحضنكما وشكراً والله يرضى عليكم والله يخليكم وأولادي أذكى أولاد في العالم وأولادي أحلى أولاد في العالم؛ لكن لا، يكفي، أرفض أن تستمر هذه الطقوس، خصوصاً أنكما كبرتما وصرتما قد الجحاش، أليس كذلك؟ أنا شخصياً كبرت بما فيه الكفاية لأقول ما علق في حلقي طيلة ست وعشرين عاماً مضت: ** أمكِ و** أم أخيكِ على هذه الهدية. 

أهذه الهدية التي كنتما تتهامسان بشأنها على مدار الشهر الماضي؟ شهر كامل من المفاوضات والمداولات والمناقشات والأخذ والرد والهمس والأبواب المغلقة لتلوحا لي بهذه المفاجأة؟ من الزفت العبقري الذي اختارها؟ أجزم أنّها اقتراح أبيكما، ** أم أبيكما أيضاً. طبعاً، من أين سترثان فن اختيار قمامة الهدايا سوى منه؟ كان عليّ أن أعلم ما أنا مُقبلة عليه حين أهداني مشابك شعر في أول عيد حب جمعنا سويةً.

لا بُدّ أنكما تمنيان نفسيكما بأشهر تحصدان فيه غنائم هديتكما؛ ما رأيك في الهدية يا ماما وهل استخدمتِ الهدية يا ماما وأريد تناول المحاشي يا ماما. لا يا حبيب الماما، لا يا روح الماما، لقد ولَّت هذه الأيام؛ استعدّا منذ اليوم لتناول العدس والفاصوليا الخضراء، لأنّ ماما لن تُفكّر بعد الآن خارج الصندوق لتبتكر أكلات جديدة تطفحانها إن لم تفكرا خارج صندوق أنّها “ماما” وقد تستمع بهدية جميلة كأي أنثى أخرى، أو تطويا صفحة الهدايا للأبد كما طوينا أنا ووالدكما صفحة هدايا عيد الزواج.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إطلاق مشروعها الجديد القائم على افتتاح آلاف المدارس الموزعة على كافة المدن والمحافظات والأحياء السكنية، وذلك من خلال تحويل كل أم إلى مدرسة مستقلة ومستعدة لاستقبال أبنائها الطلبة في مختلف المراحل الدراسية – بدءاً من الصف الأول وصولاً إلى المرحلة الثانوية – عقب النجاح الباهر الذي حققته تجربة التعلم عن بعد على صعيد الخصم من رواتب الكوادر التعليمية وتوفير كُلف تشغيل المرافق المدرسية.

وقد تبيّن خلال جائحة كورونا أن طاقة الأمهات لم تكن مستغلة في السابق بالشكل المطلوب؛ إذ لطالما كانت الأم مجرد مربية أو معلمة مساعدة تشرف على حل الواجبات المنزلية وتساهم في تنفيذ المشاريع وتتابع الدروس مع أبنائها عوض شرحها لهم من الصفر وابتكار طرق إبداعية لضبطهم وربطهم وإيصال المعلومة. 

وأجرى وزير التربية والتعليم جولة تفقدية افتراضية على مواقع المشاريع، فوجد أن البنية التحتية اللازمة متوفّرة فيها أساساً، خصوصاً بعد مرور أكثر من عام على التعليم المنزلي واضطرار معظم الأمهات لاقتناء حاسوب أو هاتف ذكي، والاشتراك بخدمة الإنترنت، وتهيئة غرف صفية مريحة، وإنهاء التزاماتهنّ في أي وظائف خارج قطاع التربية والتعليم.

وأكد الوزير في كلمة ألقاهها في حفل التدشين أن جميع المدارس الجديدة بإمكانها تقديم تعليم ذي جودة نوعيّة “كل أم حائزة على شهادة الثانوية العامة مؤهلة لتعليم جميع المواد في المنهاج الدراسي؛ فهو لم يتغير كثيراً منذ كانت الأمهات على مقاعد الدراسة”. وطمأن الأمهات اللواتي لم يكملن الثانوية بأن أفضل طريقة للتعلُّم هي التعليم.

من جانبه، شدّد وزير التعليم العالي على أن العمل جارٍ على قدم وساق لإيجاد أفضل وسيلة لإشراك الأمهات الجامعيات في العملية التعليمية، كل واحدة حسب اختصاصها.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

جورج مكمور – مراسل الحدود لشؤون أطفال المعجزة

أعلن مستشفى زرقاء اليمامة فجر اليوم عن ولادة طفل لم يُعرف من يشبه لحظة خروجه من رحم أمه، ولا حتى بعد تفسير معالم وجهه عقب حمامه الأول.

ولا يزال المولود، ذو الخمس ساعات، والذي لم يمنح اسماً بعد، دون شبيه واحد من أفراد عائلته، وحيداً، يشبه نفسه فقط وصفوف الرُضّع الآخرين في المستشفى.

وفي مقابلة حصرية أجرتها الحدود مع والديّ الطفل، اللذين رفضا الإفصاح عن هويتهما خشية تداول الشائعات حول شرعية مولودهما الجديد، قالت الأم “شعرت بفرحة عارمة عندما حملته أول مرة ونظرت في عينيه، ولكن أحداً لم يخطر في بالي؛ ظننت أنني أهلوس بسبب الإرهاق نتيجة ساعات المخاض الطويلة التي أنستني أشكال معظم الوجوه بما فيها وجهي”. ورمقت زوجها  أملاً بأن تعثر عيناه على ذلك الشبه. 

أمّا الأب فقال “عندما شاركت صورة ابني على مواقع التواصل الاجتماعي، هلّت عليّ الإعجابات، ووصلني الكثير من تعليقات (ما شاء الله و(يتربى بعزّك) دون أن يضع أحدهم حداً لتعجّبنا وحيرتنا ويقول لنا إن طفلنا يحمل عيني أبي أو ابتسامة أم زوجتي أو أذني خال أمي. كم هذا مؤسف! فقد كان له أجمل أذنين”.

وفي لحظة ارتباك ودفاع، قاطعت الأم الحديث وأضافت أن الرضيع بالتجاعيد التي تملأ جسده وجلده الرخو نسخة طبق الأصل عن جدتها التسعينية، وأنهت المقابلة على عجل.