Skip to content

الليرة اللبنانية تهبط إلى ١١٠٠٠ أمام الدولار — لحظة — ١٤٠٠٠ — لا لا ١٨٠٠٠ — لحظة لحظة — ٢٥٠٠٠ — لحـ

طوني شحاري – مراسل الحدود لشؤون عدم الهلع

سجّل الدولار ارتفاعاً في سعر صرفه مقابل الليرة اللبنانية مساء البارحة، ليصل إلى ١١ ألف ليرة لبنا.. لحظة ١٤ ألف ليرة لبنانيـ.. عفواً… لحظة… بلغ سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية ١٨ ألـ… آسف، ٢٥ ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد، في هبوط قياسي إلى مستوى أقل وأرخص من جمع الساسة اللبنانيين عامةً ورياض سلامة شخصياً. 

وحددت البنوك اللبنانية سعر ٣٨٥٠ ليرة للدولار لصغار المودعين، بمعدل سرقة إجمالية يتراوح بين الـ٦٠٪ والـ٢٥٠٪، ومن ثم باشرت بمد لسانها للمودعين المصطفين أمام أبوابها وطالبتهم بالرحيل وإلّا ستسحب أموالهم وتضعها في دائرة وتسكب عليها البنزين وتحرقها ثم ترقص وتُغني حولها.

وعقدت عصابة جمعية المصارف اللبنانية العزم على التعامل مع الأزمة المالية وحلّ مشكلة الليرة من جذورها من خلال التخلّص منها بشكل كُلي وابتكار عملة جديدة بأصفار أقل، ما سيُخفف عن المواطن عبء حمل الكثير من الأوراق أو حساب القيمة الكلية لما تسرقه الدولة منه. وقد اختارت المصارف اسم “وانة” للعملة الجديدة، علّ هذا الاسم الفينيقي يُنعش اللبنانيين ويدفعهم لفتح صفحة جديدة معها قبل دخولهم في مجاعة.

من جانبه، قطع حاكم مصرف لبنان إجازته الباريسية ليجيبنا عن سبب التضارب والتلاعب بسعر الليرة بين السوق السوداء وسعر الصرافين وسعر المنصة وسعر المصارف وسعر الربط الرسمي، قائلاً إنّه لا يعلم السبب، لكنّه أرسل تحياته للشعب اللبناني وطالبهم في الصمود بوجه الأزمة مؤكداً أنّه يشعر بأوجاعهم وأنّه حوّل كافة دولاراته إلى اليورو تضامناً معهم.

اقرأ المزيد عن:لبنان
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

حازم درغالة – مراسل الحدود لشؤون صمود الليرة

طرح مصرف سوريا المركزي أوراقاً ملونة وصفها بالنقدية، زُيِّنت بزخارف منمنمة وكتب عليها رقم ٥٠٠٠، في إشارة على ما يبدو لعدد الليرات التي تمثلها هذه الورقة، وذلك ليحملها المواطن ورقة واحدة دون قيمة عوض الأوراق الكثيرة معدومة القيمة التي اعتاد حملها.

وقال الرفيق حاكم البنك إن الأوراق طُبعت عام ٢٠١٩ “وترقبنا تدهور قيمة الفئات الأدنى منها حتى انعدمت نهائياً، ثم طرحناها للتداول ونحن مطمئنون إلى أن المواطن لن يتوقع عودة بعض الفكة منها حين يستخدمها، آخذين بالحسبان أثرها النفسي بعلاجه من أوهام قدرته على شراء ما يسد رمقه لمجرد امتلاكه رزمة أو رزمتين من الأوراق عديمة القيمة”.

وطمأن الرفيق المواطنين أن لا تأثير البتة لهذه الأوراق على وضع الاقتصاد السوري ولن يحصل أي تضخم “لأننا حللنا مشكلة الاقتصاد بإلغائه نهائياً، وبفضل هذا الإجراء وضعُنا حالياً – كما ذكرت الرفيقة المستشارة عالمة الاقتصاد والسياسة بثينة شعبان – أفضل بخمسين مرة على الأقل مقارنةً بعام ٢٠١١، ونستطيع ضخ ملايين من هذه الأوراق ونحن مطمئنون”.

وأشار الرفيق إلى أن هذه الأوراق قد لا تحمل قيمة مادية، لكنها تحمل قيم معنوية كبيرة جداً لدى المواطن “ستبث ألوانها الطمأنينة في قلبه، وسيذكِّره رسم الجندي شامخاً يؤدي تحية العلم بكل التضحيات التي قدمها في سبيل بقاء السيد الرئيس بشار الأسد، فيشعر أنها تغنيه عن أموال العالم، بكل فئاتها، وتغنيه كذلك عن الاحتياجات الأساسية التي يمكن شراؤها بهذه الأموال ليبقى على قيد الحياة”.

ونوّه الرفيق الحاكم إلى مزايا أخرى في الورقة “أهمها استحالة تزويرها؛ لأن كلفة القوالب والورق والحبر وأجور الأيدي العاملة التي تلزم لإنتاجها تفوق قيمة الورقة نفسها بكثير، ومن المؤكد أن المزور سيحتاج للاستدانة حتى يسد عجزه”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

نعيم عِبعليك – خبير الحدود لشؤون الجريمة المنظمة بيروقراطياً

أكدت الأنظمة الغربية، بحكوماتها وبنوكها ووسطائها والناطقين بأسمائهم، أنَّ الصحفيين الذين حللوا ونشروا ملفات فنسن وكشفوا سلاسة تدفق دولارات المجرمين والفاسدين والإرهابيين ما بين العواصم المرموقة من خلال البنوك العالمية، أكدت أنهم ما كانوا لينشروا شيئاً لو حصلوا على ربع هذه المبالغ، وعوض السعي خلف الفضائح لأتوا مشمرين عن أيديهم للمساعدة في غسيل الترليوني دولارٍ وفوقها بوكسرات أصحابها.

ويرى المحلل الاستراتيجي الرأسمالي الذي يطمح أن يكون له حساب أوف شور يوماً ما، السيد آناتول لو بوديت، أنَّ الصحفيين قد ضيعوا وقتهم في تحليل آلاف المخالفات التي سُرِّبت إليهم وتتبعها وإجراء تحقيقاتٍ من المستحيل أن تفضي إلا لنتائج بديهية “فغسيل الأموال هذه الأيام أسهل من غسل الملابس، ولا يحتاج رجل الأعمال لفصل الأوراق النقدية الزرقاء عن الحمراء أو انتظار يومٍ محدد في الأسبوع ليستثمر في المنظمة الإرهابية أو شبكة تجارة المخدرات المفضلة لديه”.

ويعزو السيد لو بوديت احتقان الصحفيين إلى حقيقة أنهم يسحلون إلى السجن تلقائياً في حال خالفوا قوانين دولتهم أو صديقاتها من الدول، بينما لا يُعاقب المصرفيون بشكل شخصي، بل تحميهم المصارف التي يعملون بها وتتحاكم نيابةً عنهم وتتلقى الضربة كمؤسسات طويلة عريضة لها إداريوها ومحاموها وكبار مساهميها من أصحاب سلطة ونفوذ “كثيراً يتذمر الصحفيون من كون الغرامات المفروضة على المصارف لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من أرباح الغسلة الواحدة للأموال وأنها لا تؤثر عليهم بقدر مخالفة سير، ولكن عليهم أن يتذكروا أنها مع ذلك لا تزال تعادل ملايين الدولارات، وهي مبالغ من اللائق ملاحقتها وتحصيلها قضائياً. أما الصحفي فكيف له أن يعامل بالمثل؟ أتُغرّم المؤسسة الإعلام المستقل التي يعمل بها بنسبة من الملاليم التي تُشكّل رأس مالها؟”.

وطالب السيد لو بوديت الصحفيين باتخاذ المحاسبين قدوةً لهم “انظروا للشركات العالمية العملاقة للاستشارات وتدقيق الحسابات؛ فعلى عكس الصحفيين لا يتدخلون حتى في ما يعنيهم، ويتجاهلون الأرقام المثيرة للشكوك بل ويعدلونها عوضاً عن فضحها. لو تمتع الصحفيون بنصف ذكاء المحاسبين لكانوا هم أيضاً سيجمّلون الكشوفات المالية ويرسمون عليها وروداً وفراشات ويكحّلون الأرقام فيها ويكحّلون عيون أصحابها.

وتشير آخر التحليلات إلى أنَّ الأنظمة الغربية باتت تتعامل مع غسيل الأموال كنشاط طبيعي يمكننا التعايش معه فقط، تماماً كما يتعامل الطالب الذي يمنعه المعلم من الذهاب إلى الحمام؛ فهو يدرك عدم اهتمام الأستاذ بذهابه هو أو غيره لقضاء حاجته، وأنَّ هذه العملية لا يتم تنظيمها إلا ليحفظ المعلم هيبته، وعند الزحمة، يدفع الباب برجله ويخرج لقضاء حاجته، ثمَّ يقدِّم اعتذاراً عند عودته حتى يدخل الصف مجدداً ليتجاهله الاستاذ أو يختار توبيخه أمام الطلبة بين الحين والآخر بإعطائه تنبيهاً خطيَّاً ينسى أمره تماماً ولا يطلب توقيعه من ولي الأمر.