Skip to content

السلطات اللبنانية تعرض على البنك الدولي حصة من اللقاحات إذا استمر بتمويلها

جيلبير مريَّش – مراسل الحدود لشؤون تحت الطاولة

إثر تهديده بوقف تمويل حملة التطعيم بسبب الفساد الذي تخلل توزيع لقاحات فيروس كورونا؛ عرضت السلطات اللبنانية على البنك الدولي حل الأزمة بالتراضي متعهدةً منحه حصة من الجرعات لا تقل عن حصة الساسة وعائلاتهم وأقاربهم، إن حلحل موقفه قليلاً وراعى أوضاعهم واستمر في ضخ الدولار إلى البلاد.

وحَلَف رئيس الجمهورية، فخامة العِماد الآيل إلى السقوط ميشال عون، بشرفه أنّ البنك لن يخرج من الصفقة إلّا راضياً “لن نختلف على الحصة التي تختارونها أو على كيفية بيعها أو توزيعها. نحن مستعدون لتلقيح موظفيكم الحاليين والمتقاعدين على البيعة في مبنى البنك؛ فهم ليسوا أقل شأناً من النواب اللبنانيين الذين وضعناهم على قائمة أولويات التلقيح واعتبرناهم أطباء وممرضين لدورهم بتضميد جراح الوطن وتقطيب شروخه عبر جلوسهم جميعاً في غرفة واحدة تحت سقف واحد جنباً إلى جنب دون أن يقتلوا بعضهم بعضاً”. 

وتابع “الآن سنفتح المجال أمام البنك الدولي لاعتلاء قائمة الأولويات، إذ إنّ أموال قروضهم المتكررة وبرامج إعادة الهيكلة المالية التي أهدونا إياها على مدى سنوات مهّدت للبيع والخصخصة السلسة لأي صناعة محلية أو مساحة عامة خدمةً لمشاريعنا الخاصة، الأمر الذي انعكس إيجابياً على صحة وعافية جيوبنا ومؤشرات حساباتنا البنكية الحيوية”.

وتعهد ميشال فور قبول البنك بالصفقة بتحرّي الاتهامات التي طالته بسوء إدارة ملف التلقيح واستغلاله للمصالح الشخصية والمحسوبيات “سنُجري تحقيقاً مفصّلاً ومطوّلاً يسير تحت ضمانات نزاهة نظامنا القضائي المستقل، ونحن متأكدون بأننا سنصل، يوماً ما، إلى نتائج عادلة تُرضي جميع الأطراف المتورطة”.

وتأتي خطوات احتكار اللقاح ومنع إيصاله لمن يستحقه ضمن جهود الدولة اللبنانية لنشر روح المساواة بين عامة الشعب ونبذ التفرقة والتمييز العنصري من خلال الامتناع عن تلقيح المواطنين اللبنانيين واللاجئين على حدٍ سواء.

الجدير بالذكر أنّ أي انقطاع لتمويل البنك الدولي الأخير سيؤثر سلباً على الطقوس السياسية اللبنانية وما يتخللها من تقاليد الفساد وفعاليات الاختلاسات وفقرات الترهل الإداري والمؤسسي التي اعتادت السلطات عليها، هذا الانقطاع الذي يتزامن مع جفاف مجاري الأموال الخليجية والإيرانية والفرنسية.

اقرأ المزيد عن:فيروس كورونالبنان
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

بقلم فوزي فرامل*

عقب الزيارة الأخيرة لوزير البترول المصري إلى إسرائيل، أصبح واضحاً أنّ خطة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت؛ فإسرائيل لم تتكبد عناء استخراج الغاز من الحقول المصرية فحسب، بل تكفلت أيضاً بمهام تصديره وبيعه لمصر ولغيرها، بعد ما أصّر الرئيس المُحنك على أن يكون أول زبائنها، حتى يستدرجها لتوسيع شبكة أعمالها والطموح بتصدير الغاز إلى أوروبا. 

وكشفت لنا الأحداث الأخيرة أنّ هذه الخطة لها أبعاد أكثر ممّا تصورنا؛ فها هي إسرائيل اليوم بحاجة إلى مد خط أنابيب بحري يصلها بمحطات الإسالة المصرية، ولا شك أنّ سيادة الرئيس كان يخزن المحطات الوطنية لهذا اليوم الذي ستأتي فيه إسرائيل راكعة على قدميها، تستجدي خدماتها وخبراتها في مجال الغاز، وإلا لكان أزالها وشيد مكانها كوبري أو طريقاً سريعاً، ولكنه أبقاها، بآلاتها وأدواتها، وخفف عنها ضغط التشغيل لتبقى ناصعةً جديدة، ما يُسهم في إيجاد فرص عمل للأيادي المصرية العاطلة عن العمل. 

وأدرك السيسي منذ البداية أن المصلحة الوطنية تتطلب التنازل عن حقول الغاز لإسرائيل، دون الخوض مطولاً في خرائط الترسيم والنزاع عليها والتوجه للتحكيم الدولي الذي كان سيصور مصر كدولة غير دبلوماسية وبخيلة؛ فنحن اليوم في عصر السلام، ونريد قطف ثمار السلام، وها هو الرئيس يسعى لتكبيد إسرائيل عناء قطفها نيابةً عنه ووضعها في علب جاهزة وبيعه إياها.

نعم، إنّه الرئيس الذي رفع شأن مصر بين الدول العالم، الرئيس الذي وعد فأوفى، خطّط وفكّر ونفّذ، وبمنتهى الدهاء؛ اشترى الغاز المصري من إسرائيل بأضعاف ثمنه في الأسواق العالمية، وتحمّل أجور نقله، لأنه يعرف جيداً أنه ثمن زهيد مقابل التمهيد لعلاقات وطيدة مع إسرائيل، والبقاء على توافق مع أمريكا، خصوصاً وأن الأعباء الاقتصادية تبقى ضمن السيطرة ويمكن التعويض عنها بسهولة من خلال رفع الضرائب على المصريين، وهم الأولى بالنهوض بالاقتصاد الوطني.

وأحكم الرئيس السيسي خطته هذه على المدى البعيد ليجعل إسرائيل عاجزة عن الفرار؛ فهي ملتزمة ببيع مصر غاز مصر حتى عام 2034، ما يعني أن هناك متسعاً من الوقت للدخول في مشاريع وشراكات كثيرة أخرى، ليجبرها على بيع المزيد من الموارد المصرية.

* عن فوزي فرامل:

إعلامي مصري عريق، يُطل أسبوعياً على شاشة “الحياة” من خلال برنامج ك** الإخوان، ويشارك في أوقات فراغه في إعداد إعلانات تحيا مصر وتصميم صور سيادة الرئيس الدكر نور عينينا عبد الفتاح السيسي إلى جانب الأسود الجارحة والنمور المُخططة والفهود المرقطة على برنامج الفوتوشوب ويُقدمّها للقنوات المصرية وصفحات السوشيال ميديا دون أن يطلب أي أجر.

قدّم فوزي خلال مسيرته مجموعة من البرامج الحوارية أهمها: حسني مبارك المبارك، وحسني مبارك الخائن، وحسني مبارك له ما له وعليه ما عليه، وخونة ٢٥ يناير، وأبطال ٢٥ يناير، وهيا ننسى ٢٥ يناير. كان من أوائل الإعلاميين الذين حاوروا اللواء إبراهيم عبد العاطي مُخترع جهاز الكشف عن الإيدز وفيروس سي وعلاجهما وتحويلها لكفتة، وقد نجح نجاحاً باهراً في انتزاع تصريح حصري من اللواء عبد العاطي بأنّ الجهاز يُعالج فيروس السرطان والسكري. اعتقلته السلطات المصرية عام ٢٠١٦ بسبب استضافته شاباً مُلحداً في إحدى برامجه الحوارية، رغم أنّه بهدل كرامة الشاب ومسح فيه الأرض وطرده من الاستديو، لأن أدائه لم يكن مقنعاً بقدر كاف، فحاكمته بتهمة الإساءة للأديان، واضطر فيما بعد لكتابة سلسلة مقالات لإثبات ولائه للدين الإسلامي الحنيف وعشقه للإخوة الأقباط، فاعتقلته الدولة مرة أخرى بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومنذ ذلك الحين قرّر التوقّف عن التفكير واعتماد سيناريوهات برامجه ونصوص مقالاته التي تقدمها له الدولة.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

شادي زهرم – مراسل الحدود لشؤون متابعة شؤون المغتربين

شجعت السلطات اللبنانية ومعها الأحزاب والقيادات والجماعات المسلحة اللبنانية كافة، شجعت الأطباء الباقين في البلاد على الالتحاق بزملائهم الذين سبقوهم للهجرة، وذلك ليساعدوهم ويساندوهم في مهمتهم المقدسة بعلاج اللبنانيين المنتشرين في المهجر.

الرئيس القوي العماد الجنرال والد الكل الحنون ميشال عون قال إنه وقيادات البلاد لم يعودوا قادرين على النوم بينما يعيش أبناء الوطن في الخارج بلا سند أو معين في ظل الجائحة “وهم كثر؛ إنهم يبلغون ضعفي أو ثلاثة أضعاف من في الداخل. يجب أن يهاجر الأطباء جميعاً، وبسرعة؛ فاللبنانيون المساكين في أمريكا والبرازيل وكندا وأستراليا وفرنسا والإمارات والسويد وألمانيا وبقية الدول يعانون من تردي القطاع الصحي وقلة الطواقم الطبية في ظل الجائحة، أما لبنان فلديه ما يكفي من سياسيين وأجهزة أمنية وأحزاب وجماعات مسلحة لعلاج جروح الشعب وأمراضه”.

وأضاف “سيعالج نصر الله -بالتعاون مع نبيه برّي- الناس بالرُقية الثورية أو القتل لتخليصهم من أوجاع الديمقراطية والمساواة والعدل، فيما يتكفل الحريري بتقديم الدعم النفسي عبر توزيعه تسجيلات بصوته تحث على الاسترخاء وعدم الاكتراث لمشاكل الحياة. أما تصريحاتي، أنا الرئيس ميشال عون، فيمكن الاستفادة منها في مجال الولادة ومعالجة مشاكل الطلق عند النساء، ولا يفوتني صهري حبيبي جبران باسيل، مع أنه غني عن التعريف بمهارته الفائقة في مجال العلاج بالصدمات الناجمة عن تصريحاته”.

من جهته، أكد الخبير والمحلل الرسمي عوض المنتشل تنعُّم المواطنين داخل لبنان بوجود الأطباء طيلة العقود الماضية “وهذا يكفيهم وزيادة؛ فقطاع تصدير الخبرات يحتاجهم الآن. لن نخسر بذلك، فما نفعله من خير للعالم لا بد أن يعود علينا بالخير، مثل حصولنا على بضعة مليارات سنوياً على هيئة قروض”. 

وطمأن عوض المواطنين بأنّهم في طريقهم للهجرة “تبذل السلطات جهوداً صادقة لترسيخ الأزمات الموجودة وخلق أزمات جديدة لتحفيزكم على الرحيل ولمِّ شملكم بأشقائكم والاستفادة من خبراتهم في شتى المجالات عوض البقاء مشتتين بعيدين عنهم في أرض الوطن. وستعمل السلطات أيضاً على تصدير القوات الأمنية والجواسيس والمحققين ومحصِّلي الضرائب وموظفي المعاملات الحكومية وحراس السجون والتنظيمات المسلحة والوزراء والمسؤولين والأزمات الاقتصادية والسياسية والطائفية والتعصب إلى المهجر، حتى يشعر كل لبناني أنّه في بلده حتى لو هاجر إلى المريخ أو المشتري أو مجرة الشرغوف”.