Skip to content

ابن سلمان يُشجّع المستثمرين على فتح مقار إقليمية في السعودية وهم صَاغِرُون

تناغماً مع رؤية ٢٠٣٠ بتنويع سلة إيرادات السعودية المالية بعيداً عن اعتمادية النفط بالتي هي أحسن، شَجَّعَ جلالة سمو ولي العهد محمد بن سلمان المستثمرين العالميين على فتح مقرات إقليمية لشركاتهم في مملكته الجميلة الحديثة المليئة بالبنايات البرّاقة والسيارات الفخمة والفلل المُكيّفة والشوارع الذكية وهم صَاغِرُون، متوعداً من يتجرأ منهم على اختيار طريق الردّة عن سُنتِهِ ويقنط من رحمته بعد حلول عام ٢٠٢٤ بأن يعدَّ له ما استطاع من قوة ورباط الخيل ويرهبه بالقطيعة والعُزلة عن المُستهلك السعودي الثري.

وقال محمد إنّه اضطر لانتهاج أسلوب حازم بسبب تعنّت الشركات العالمية “حاولت إقناعهم بنقل مقراتهم عندي بطرق لطيفة ظريفة. أَهلّتُ وسهّلتُ بهم وأبديتُ حسن نيتي بإبرام صفقات باهظة، حتى أنّني طردتُ سكان المنطقة الأصليين وأطلقتُ عليهم النار مفسحاً المجال أمام موظفي الشركات ليسكنوا ويعمّروا نيوم ببشر أكثر بياضاً وحداثة”. 

وتابع “لكنّهم لم يصغوا إليّ أو يبدوا أي اهتمام بمشاريعي وكأنني شفاف، وفضلّوا إبقاء مقراتهم في دُبي متجاهلين جهودي بتوفير الكحول وتحرير النساء وكُل سُبل الراحة، بما فيها من مخزون أكبر وأرخص من الوافدين الهنود والباكستانيين والبنغاليين والسيرلانكيين، ما يتيح المجال لهذه الشركات لاستغلالهم على نطاق أوسع من ذي قبل”. 

وأكّد محمد أنّ السعودية تتفوق على دُبي وتتيح للمستثمر إمكانات أكبر “شواطئنا أقرب إلى الجوار الإسرائيلي من شواطئ دُبي، وبإمكان موظفي الشركات مواعدة الإسرائيليات الآن بما أن مَدى تطبيق تيندر يصل من نيوم إلى تل أبيب، ولن يطول عمر والدي حتى يتمكنوا من استضافة المُجندات هنا وقضاء وقت رائع معهم على سواحل البحر الأحمر”.

يُذكر أنّ قرار ابن سلمان يتضمن ترغيباً بقدر الترهيب؛ إذ يُقدّم حوافز كبيرة للراغبين بالاستثمار في المملكة، تشمل إعفاء ضريبياً وتسهيلات بنكية ومالية وتعهدّاً بعدم اختطافهم وابتزازهم والتجسس على هواتفهم لمدة  لا تقل عن ٣٠ عاماً، شريطة ألّا يسألوه عمّا يجري خلف أسوار نيوم.

اقرأ المزيد عن:السعوديةمحمد بن سلمان
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أمر فخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون السلطات بتوزيع الحلوى والزلابية على الشعب المناضل في المعتقلات؛ احتفالاً بذكرى ثورتهم التي أسقطت الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وأتاحت فرصة تحقيق أحلام وطموحات المواطنين من خلال تسليم القيادة لوجوه شابة جديدة في منتصف العقد السابع من العمر.

وتتزامن أوامر عبد المجيد مع ذكرى حدوث لا شيء يذكر في الجزائر؛ حيث يرى محلل الحدود لشؤون الثورات التي نجحت في إسقاط رئيس قبل أن ينقضّ عليها النظام نفسه بتعيين قرين الرئيس السابق وبقاء الأمور كما هي عليه بل وأسوأ، الأستاذ رياض بو صطّوف، بأن توزيع الحلوى هو أقل ما يمكن للنظام فعله تعبيراً عن فرحته بمرور الثورة على خير وعدم تكرار سيناريو تونس.

ويضيف سطّوف “الزلابية طبق شهيّ يعبّر عن التنوّع الثقافي والحضاري للبلاد، وتوزيعه في ذكرى الثورة يحمل رسالة رمزية مفادها بأن النظام الْتَهمَ كل هذه المكونات بشراهة، ونجح بتحويل الأزمة إلى فرصة من خلال تعويض بوتفليقة بقيادات الصف الثاني وتجديد دماء الفساد وتغيير النهج التقليدي الذي أدّى إلى الثورة على الطبقة الحاكمة، واستبداله بنهج جديد يحقق أرباحاً أفضل ويقضي على بؤر الثورة قبل انتشارها.

يذكر أن الثورة الجزائرية اندلعت على خلفية قرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالترشح للانتخابات الرئاسية رغم عدم قدرته على اتخاذ أي قرار بما في ذلك الرمش بعينيه. في ظل غياب دائم عن المشهد السياسي للعلاج في الخارج، وتزايد القمع والتضييق على الحريّات بالتزامن مع تفشّي الفساد والفقر، لتدفع الثورة إلى رحيله عن كرسي الرئاسة المتحرك وإجراء انتخابات رئاسية فُرِضَت على الشعب بقوّة الديمقراطية العربيّة، وأسفرت عن فوز عبد المجيد تبّون ليبدأ بدوره رحلة علاج في الخارج ويغيب عن المشهد السياسي تزامناً مع تزايد القمع وتفشّي الفساد والفقر.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

بلال القطروفي – خبير الحدود في شؤون المنهجية العلمية

تزامناً مع الذكرى العاشرة للثورة الليبية، احتفى المجتمع الدولي بالتطوّر الملحوظ الذي شهده مختبر ليبيا لأبحاث الأسلحة واستراتيجيات القتال الحُر المرتزقي والمُنتظم تكتيكياً (م.ل.أ.أ.ا..ق.ح.م.م.ت) منذ افتتاحه عام 2011، لما يُمثّله من حقل تجارب عالمي مُستدام يتسع لجميع الأطراف المتنازعة وداعميهم وداعمي داعميهم، وما يُوفّره من مساحة ومُشغلين ومصادر تمويل نفطية لإجراء الدراسات، إضافةً لأهداف بشرية متحركة للتدرُّب على التصويب والقنص بالذخيرة الحية.

ورغم الحظر الذي فرضته الجهات الدولية على دعم الفرق المتناوشة بالمواد المنوي اختبارها، بذلت الجهات ذاتها جهوداً جبّارة لإيصال وبيع وتصدير الأسلحة إلى ليبيا براً وجواً وبحراً، ما عزّز قدرات الدول في مجالي الاحتيال والتعريص وعمَّقَ من معرفتها بممرات التهريب وقنوات الاتجار، الأمر الذي سيعود بالنفع والفائدة على مساعي إنجاح مشاريع المختبرات الفتيّة في إثيوبيا والكونغو وأوغندا والكاميرون.

كما أرسى المختبر خارطة الطريق المطلوبة في سبيل إنتاج الجيل الجديد المُحدّث والمطوّر من الأسلحة الحرارية والطائرات دون طيّار والألغام بأنواعها ومجموعة متنوعة من الأسلحة الكيميائية والغازات السامة وحزم الأسلحة اليدوية الخفيفة وقنابل اليد وصواريخ الكتف تحت أعين الخبراء في بيئة مُسيطر عليها تحاكي ظروف الحروب والميدان، ما وضَعَ متطلبات وأُسساً واضحة أمام الدول المُصنّعة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا وأمريكا وتُركيا وإيطاليا لتتجاوز ثغرات أنظمتها الحالية وتوسّع من نطاق دمارها وسرعة فتكها بالمدنيين.

وتجاوز المختبر الرائد وظيفته الميدانية المنشودة، واضعاً علاقات الدول ومتانة تحالفاتها بالشراكات المتبادلة والتعاونات العسكرية/التجارية متعددة الأطراف تحت المجهر أيضاً؛ ففتح الباب أمام طاولات مستديرة واجتماعات إقليمية ومؤتمرات طارئة تحت رعاية حكومة السراج وجيش حفتر وأصدقائهما المشتركين، ما سمح لروسيا والإمارات بإشهار علاقتهما العسكرية، ووطّد أواصر الشراكة التركية-القطرية، وامتحن متانة علاقة دول حلف الناتو وقدرتها على حفظ أسرارهم وعرَّف مشاركي فرق المرتزقة العالميين ببعضهم البعض تفادياً لأي برود أو فتور في التعامل الذي قد ينتج عن اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم وخبراتهم المختبرية وابتعثاتهم السابقة.