خبر

الإعلام يهيء كامل إمكانياته لترقّب قدوم طفل يتبوّل على نفسه

صورة الإعلام يهيء كامل إمكانياته لترقّب قدوم طفل يتبوّل على نفسه

أعلنت غرف التحرير في المؤسسات الصحفية العالمية حالة النفير العام وحبس العاملون فيها من صحفيين ومحللين ومعدين ومقدمين ومذيعين ومحررين ومصورين أنفاسهم ترقباً لقدوم طفل جديد من أب وأم، توقع المختصون أن يكون ذكراً أو أنثى، لديه اسم، ووزن، وطول، ولون عينين، وبضع شعرات برأسه، ويحتاج رضاعة الحليب، وتغيير ملابسه بعد أن يشعر بالشبع ويفتح فمه ليولثها بلعابه، وتبديل حفاضه من أربع إلى ست مرات يومياً، والطبطبة عليه حين يستيقظ باكياً منتصف الليل ليتجشأ ويتناول الحليب مجدداً.

وكان والدا الطفل قد فجرّا نبأ حمل الأم في الوقت الذي انشغل فيه الإعلام بتدارس أسباب وحيثيات عدم ظهورهما بملابس حمراء في عيد الحب، وارتدائهما ملابس بيضاء – لم يُتَحقق بعد إن كان لونها أبيض نقياً أم لامعاً أم كريمياً – فضلاً عن حالة الترقّب والتحليلات التي تجري على قدم وساق حول الهدايا التي تبادلاها، وأحداث أخرى ما زالت مُشتعلة منذ عام تتمثل بتبعات ولادة طفل الثنائي الأول الذي ما زال يتبوّل على نفسه أيضاً. 

خبراء المراقبة لاحظوا حالة تردي حال الصحافة العالمية، وضربها المهنية وأخلاقيات الصحافة عرض الحائط بتغطيتها الحدث من خلال نسخ ولصق ذات المعلومات مع تغيير طفيف في العنوان، دون الإتيان بزوايا جديدة تهم القراء مثل عدد المرات التي تعرضت فيها الأم لغثيان الحمل، وطبيعة الطعام الذي تتوحّم عليه، ومشاعر الابن البكر حول ترقّب والديه لمولود جديد يضعه على الرف و يأخذ منه كل الدلال. 

وتحمّل الكوادر الصحفية مسؤولية تقصيرها لولاية كاليفورنيا الأمريكية، التي لم تلزم الوالدين اللذين يقيمان فيها على المباعدة بين الأحمال ليتمكّن الإعلام من مواكبة أحمال الأم وولاداتها وتتبّع مسيرة كل طفل حتى فطامه، مؤكدة أنها أعادت ترتيب أولوياتها وهمّشت بعض المواضيع غير الملحَّة مثل الحرب اليمنية والليبية والسورية والمظاهرات الفرنسية والهجرة واللجوء وتبعات فيروس كورونا على الصحة والاقتصاد العالميين، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لفرد المساحة الكافية التي يستحقها نبأ ترقّب المولود الجديد.  

شعورك تجاه المقال؟