Skip to content

أب يقرر الخروج في نزهة اليوم تحديداً

سميرة شنكبيش – مراسلة الحدود لشؤون المخططات العفوية

قرر السيد أبو حسني استغلال العطلة الرسمية والخروج من بيته صباح اليوم مصطحباً عائلته للتنزه خارج المدينة، أو الحيّ، أو الشارع، بحسب قدرة سيارته على السير في الثلج قبل اضطرار باقي الجيران للخروج في نزهة لدفعها.   

وقال أبو حسني إنّه لطالما شعر بالذنب تجاه زوجته وأطفاله لعدم مشاركته حماسهم للرحلات التي يقترحونها طوال العام، ما دفعه لتعويضهم اليوم ومفاجأتهم بنشاط خارج عن المعتاد لمضاعفة فرحتهم “عادةً ما أرفض مقترحاتهم؛ لأنّهم يطلبون مني الخروج في أوقات لا تصلح إلا للبقاء في الداخل والاسترخاء وأخذ قيلولة، كليالي الصيف الحارة أو في موعد الغروب أيام الربيع أو صباح يوم الجمعة”. 

وتابع “في الأوقات التي يخرج فيها معظم الناس لا يكون الدفاع المدني متفرّغاً لإسعافهم في حال تصادموا  بشجرة صنوبر أثناء لعب الغميضة بسبب انعدام الرؤية، أو إذا انزلق أحدهم من مطلٍ عالٍ أو تعطّلت السيارة بسبب نقص البنزين فيها أو فوات موعد صيانتها منذ سنوات، وأنا لا أرضى أن تخرج عائلتي في رحلة إلا إذا كانت كوادر الدولة جميعها في حالة تأهب واستعداد لإنقاذهم من أي مكروه لا سمح الله”.

وأكد أبو حسني أنه ليس مستهتراً ليخوض مجازفة كهذه من باب الترفيه فحسب “الغاية ليست مجرد استنشاق الهواء المنعش البارد أو حتى الشعور بالتميّز عن الآخرين النائمين في منازلهم مُتدثرين بلحافاتهم؛ فحقيقة الأمر أنني مضطر للذهاب إلى البقالة لشراء بعض الضروريات، وعليّ أن أكون قدوة لأبنائي وأعلمهم ألا يدعوا شيئاً يقف في طريقهم إذا عزموا على تحقيق مرادهم، إذ نفد من عندنا الشامبو برائحة البرتقال ولا يمكنني الاستحمام بشامبو برائحة التفاح لوجود بضعة جبال الثلج هنا وهناك”.

من جانبه، أشاد حسني بنشاط والده وروح المبادرة لديه “إذا بقينا في المنزل كنا سنقضي الوقت في مشاهدة التلفاز والأكل والشراب ونحن في ملابس النوم كالكسالى، لكننا لم نستسلم لذلك، بل ارتدينا المعاطف فوق ملابس النوم وذهبنا إلى البقالة، ثم توقفنا عند محل حلويات واشترينا بعض الكنافة والهريسة والسحلب لنتسلى بها في طريق العودة”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

اشترت العشرينية سناء قرنفلي صندوقاً خشبياً جديداً، حيث استوقفتها الأصداف والزخارف المميزة التي تُزيّنه لتقرر اقتناءه بهدف فتحه واستنشاق رائحة الخشب المُعتق وتحسّس الطبقة المخملية داخله، قبل ضمه إلى مجموعة الصناديق الخشبية المصدّفة والمزخرفة التي ستقرر قريباً ماذا ستضع في كل منها، وقد زاد الآن عددها واحداً. 

وبينما يعتقد كثيرون أن الصناديق الخشبية مجرد قطع للزينة – توضع عادةً في غرف النوم أو الصالونات أو حمامات الضيوف – إلا أن سناء تؤمن بوجود غاية من كل صندوق خشبي، وتشتريها بهدف مساعدتها على أداء الوظيفة التي صنعت من أجلها “ربما هي مصممة لاحتواء الأقلام، أو المجوهرات، أو أزرار القمصان. لا يمكن أن نعرف إلا من خلال التجربة والخطأ، ثم الخطأ مجدداً، حتى نجد النوعية والكمية المثاليّتين لملء أبعاد الصندوق، كونه لا يباع مع دليل استخدام يوضح ذلك”.

وأشارت سناء إلى أنها تنجح في النهاية بابتكار فائدة للصناديق التي تشتريها “صحيح أنّ العملية تستغرق وقتاً طويلاً، إلّا أنّني استعملها عاجلاً أم آجلاً؛ حيث احتفظ فيها بقطع تذكارية عشوائية من أيام الطفولة، وأحول بعضها لمستودع للسلاسل والأساور التي لا أرتديها، وأوزّع على بقية الصناديق سماعات الأذن المُعطلّة أو تلك التي تعمل فيها أذن واحدة. أما الصندوق الجديد فسأضع فيه مفتاحه ومفاتيح الصناديق الأخرى”.

من جانبها، استنكرت والدة سناء تصرف ابنتها واقترحت عليها إهداء الصندوق الجديد لصديقتها سلمى في عيد ميلادها الشهر المقبل؛ فلا بد أن تكون هي الأخرى بحاجة إلى صندوق لا تعرف ماذا تضع به أيضاً.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

طمأنت منظمة الصحة العالمية كل من كريم وسماهر وماجدة وأم سعيد وأبو فؤاد، وجميع الأعضاء في مجموعة العائلة الكريمة بفروعها كافة على واتس آب وفيسبوك، الذين يخشون إجبارهم على أخذ لقاح فيروس كورونا أو دسّه لهم في أكواب الشاي، طمأنتهم جميعاً بأنّ الدول المُنتجة والمُصدّرة للقاح لم تحسب حسابهم به أصلاً. 

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إنّ الدول الأوروبية انشغلت خلال الفترة الماضية بالعودة إلى العصور الوسطى والتناحر فيما بينها على تقاسم غنائم اللقاح والاستئثار بأكبر حصة ممكنة منه، مستبعداً البدء بتنفيذ مؤامرات جديدة قبل استعادة صحتها عقب توزيع اللقاح على مواطنيها كافة وإكسابهم مناعة القطيع، آملاً ألّا ترتفع نسبة الوفيات في الدول الفقيرة خلال هذه المدة الطويلة ولا يتبقى بشر أحياء لتتآمر عليهم.

وأكّد تيدروس أنّ مفهوم المؤامرة نسبي “كنا نعتقد أنّ المؤامرة تنحصر باستئثار الاتحاد الأوروبي باللقاح ووضع القيود على تصديره إلى بقية الدول، فحاولنا في منظمة الصحة إحباطها بشتى الطرق، قبل أن يوضح السيد أبو فؤاد مشكوراً أنّ المؤامرة تكمن باللقاح نفسه، ما أشعرني بالارتياح؛ لأنّها مؤامرة بعيدة المدى لن نضطر للتعامل معها إلّا بعد سنوات من الآن”. 

وفور سماعه تصريحات تيدروس، سارع الناشط في مجال حقوق المتآمَر عليهم السيد صيّاح البزرة إلى تحذير رفاقه الناشطين في أوروبا من تآمر حكوماتهم عليهم “نحن وبحمد الله ورعايته وبفضل نشاطنا المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي، تمكّنا من إحباط المؤامرة المحاكة ضدنا، وأدركت الدول الأوروبية أنّ عظمنا ليس طرياً وأنّهم لن ينجحوا بخداعنا، إلّا أن ذلك كان على حساب المواطن الأوروبي، عندما وجدت حكومتهم اللقاح مكدّساً لديهم فاضطرت لإعطائهم إياه بالمجان”.