خبر

السلطات اللبنانية تلبي مطالب أهالي طرابلس بعدم تجاهلهم وترسل قوة أمنية خاصة لقمعهم

صورة السلطات اللبنانية تلبي مطالب أهالي طرابلس بعدم تجاهلهم وترسل قوة أمنية خاصة لقمعهم

لبّت السلطات اللبنانية مطالب أهالي مدينة طرابلس المحتجين على تجاهل الحكومات المتعاقبة لمدينتهم، وأرسلت لهم على الفور وفداً رفيع المستوى من نخبة منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين لا توفدهم عادة إلا للشديد القوي، بغية قمعهم وتكسير عظامهم ولعن الساعة التي خرجوا فيها للتظاهر، لتثبت لهم اهتمامها بهذه المدينة العريقة وأهلها الأكارم.

وشهدت مدينة طرابلس احتجاجات واسعة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، خصوصاً مع فرض الإقفال العام، ما دفع السلطات للتدخّل فوراً لتدارك الخطأ وإقفال أفواه المحتجّين التي نسيت غلقها مع المحال والشوارع.

وقال معاون الناطق باسم وزارة الداخلية سمير حرّائي إنّ طلبات المحتجّين أوامر “ومن هذه العين قبل هذه، ولكن كما تعلمون، العين بصيرة واليد قصيرة، وتوفير فرص عمل وتنمية وحركة اقتصادية كانت أموراً شبه مستحيلة في الوضع الطبيعي، فما بالكم والوباء يفتك بالعالم بأسره وليس بنا فحسب؟ صدقوني، حتى الوزراء والمسؤولون وأبناؤهم وأقاربهم تأثروا بالجائحة، ولم يعودوا يجنون مليارات الدولارات كما في السابق ليوزعوا عليكم بعض المساعدات العينية والنقدية منها. لكننا لنريح ضمائرنا سنفعل الشيء الوحيد القادرين عليه في هذه المرحلة، وهو إرسال خيرة أبناء القوى الأمنية من أرقى العائلات والطوائف عندنا، مزودين بأفضل ما في مستودعاتنا من ذخيرة، التي لم نكن لنخرجها لغيركم لولا معزتكم عندنا والله”.

وأكّد سمير أنّ طرابلس لم تكن يوماً مهملة كما يدّعي البعض “لبنان كله من شماله لجنوبه أكل نفس الخراء بالتساوي، وإن كان هناك ميزات لمنطقة على أخرى، فهي لطرابلس تحديداً وليس العكس، المدينة التي تملك حصّة من قلب أي مسؤول لبناني سابق أو ابنه اللاحق، ودائماً ما تحظى بنسب فقر وبطالة وجريمة أعلى من أي منطقة أخرى. لا أعرف من المسؤول عن إطلاق هذه الشائعات، حتى باب التبّانة وجبل محسن، وعلى اختلاف تركيبتهما الطائفية، يمتلكان نفس النصيب من التعاسة دون أي تمييز بين سنّي أو علوي”.

من جانبه، أعرب الشيخ ابن الشيوخ سعد الحريري عن ألمه لما يحصل “لا يمكن السكوت عمّا يجري، ولا يجب ترك المواطنين بهذا الشكل المحزن في الشوارع. بكيت بحرقة من كلّ قلبي وأنا أشاهد ما يحدث على شاشتي السامسونج  QN700 Neo 8K QLED TV ذات الخمسة وسبعين بوصة. كيف لم يتدخل الجيش حتى الآن لحماية السراي والبلدية والمحافظة والمباني والسيارات والمسؤولين من المخربين والزعران؟ أستغرب ما الذي حدث لكم كي تحرقوا مدينتنا الجميلة التاريخية بهذا الشكل؟ هل كنتم تعملون أصلاً كي تقولوا أنكم فقدتم وظائفكم؟”.

شعورك تجاه المقال؟