Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

البدء بطقوس التضحية بالنساء في الأردن لهذا العام

بدأت جموع المرابطين على حدود شرفهم، متعاطو حقن العائلة والعرض والعادات والتقاليد، المستظلّون بعرش الأنظمة والقوانين، بدؤوا بسنّ السكاكين وتجهيز الهراوات والبنادق وأنابيب الغاز والجنازير وشتّى أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، والتوافد إلى الصالات الرياضية لتقوية عضلاتهم، وذلك لأجل استهلال طقوس هذا العام للتضحية بالنساء في الأردن.

ويواجه المشاركون في الطقوس تحدّيات صعبة لهذا العام؛ إذ عليهم التفوّق على طقوس العام الماضي التي حملت الكثير من الإبداع مثل الضرب والخنق وفقء العيون والإسقاط من الشرفات وفي القنوات المائية وشرب الشاي على أنغام صراخ الضحايا، فضلاً عن تحدي تفوقهم على أنفسهم بتجاوز الرقم الذي حققوه العام الماضي بقتل سبع عشرة امرأة. 

وفي هذا السياق، حذّر كُ.أُ. الذي شارك في طقوس العام الماضي، المشاركين هذا العام من التسرّع في التضحية بالنساء “كي لا يندموا كما ندمتُ. ليتني لم أفعلها؛ لقد تسرّعت وقتلتُ أختي الوحيدة المتبقّية في البلد، وأمّي ميّتة منذ مدّة بعد أن قتلها والدي خنقًا بحبل غسيل، وصار لزاماً عليّ انتظار عودة أختي الأخرى من السفر كي أتمكّن من المشاركة في طقوس هذا العام، وحتى ذلك الحين سأدخن الجوكر وأتعاطى الصليبا وأصلّي كي لا يقتلها زوجها قبلي؛ فهي في النهاية أختي، وأنا الأحقّ بالتضحية بها”. 

وأضاف “أتمنى أن ينظر منظمو الطقوس لأمثالي بعين العطف، ويسمحوا لنا بالمشاركة من خلال نبش قبور أخواتنا والتنكيل بهن مرة أخرى، أو أن تُسنّ قوانين من شأنها إعطاؤنا الضوء الأخضر لأن نفعل بالنساء اللواتي لا تجمعنا بهن صلة قرابة كما كنا نفعل بأخواتنا، ونتعهد بأن نتصرّف وفق القانون وأن نكون في فورة غضب، وأن نلتزم بالاحترافية في التنكيل بهن دون ارتكاب ما يشوّه سمعة الطقوس عالمياً”.  

من جانبها، أكّدت الحكومة استعدادها لاستقبال طقوس هذا العام “وفّرنا أسرّة كافية في المستشفيات للفتيات اللواتي ستأتين محطّمات ومكسّرات، وسنوفّر لهن العناية اللازمة. كما نعمل على إنشاء منصّة إلكترونية لإسقاط الحقّ الشخصي حتى تتمكّن الفتاة من فعل ذلك دون أي مجهود يُذكر سوى النقر على شاشة هاتفها الذي سنسمح لولّي أمرها بتفتيشه حتى يقرّر ما إن أراد إكمال ما بدأه في المنزل أم لا”. 

اقرأ المزيد عن:الأردنحقوق المرأة
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

وائل تعانيب – مراسل الحدود لشؤون إعادة إنتاج السماجة

أتذكرون ذاك الطفل اللئيم الذي كان يختار الأولاد الذين سمح لهم ذويهم بلعب كرة القدم ويُعيّن الدفاع والهجوم وحارس المرمى لمجرد أنّه الوحيد في الحارة الذي يمتلك كرة؟ ذاك الوضيع الذي كان يحرد ويأخذ كرته ويعود للمنزل حين يفشل في إدخال الهدف، أو لأن والده جلب معه وجبة كنتاكي على الغداء فيحرمنا جميعاً من اللعب حتى يطفح الدجاج ويتحلّى بصحن كنافة ناعمة ثم يتمدّد ويطبطب على كرشه ببلادة بانتظار أن نستجديه ليعود برفقة كرته؟ 

نحن في الحدود نذكره جيداً، وقررنا تتبّع مسار حياته ومعرفة مصيره بعد كل هذه الأعوام، نظراً لأهميته في علوم السوسيولوجيا، بوصفه الوغد الذي عايشت حارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية أمثاله في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، حيث أوكلنا هذه المهمة لمراسلنا مسعود بسبب الثأر القديم بينهما واضطراره لحل جميع واجبات السمج المدرسية مقابل اللعب في قلب الهجوم. 

وبعد البحث والتقصي، تبيّن أنّ ذاك السمج الصغير كبر ليصبح سمجاً كبيراً استغل قدراته في استغلال حاجات الآخرين لمصلحته؛ فاستحوذ على بضعة موظفين ونصّب نفسه مديراً عليهم، واستحوذ على إجازاتهم ومكافآتهم وعلاواتهم وجمع ثروة صغيرة نجح من خلالها بشراء بلايستيشن ٥ لابنه، معيداً إنتاج سماجته على هيئة الطفل الوحيد الذي يمتلك هذه النسخة من البلايستيشن في العائلة، يسمح لأبناء عموته باستخدامها على أن يكون شريكاً دائماً وحصرياً لمن يأتي عليه الدور باللعب، ويلعبون اللعبة التي يختارها هو، ويواظبون يومياً على الإعجاب بمنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وتملّقه في التعليقات.

ويُعتقد أنّ السمج الكبير واجه الكثير من الصعوبات ليحوّل ابنه إلى سمج صغير مُتميّز عن بقية أقرانه؛ ذلك أنّه انتقل للسكن في حي راقٍ يستطيع جميع سكانه شراء بلايستيشن بكل بساطة، ما اضطره لتقوية الأواصر العائلية وإقامة العزائم والولائم بشكل دوري، ليستضيف أبناء إخوته الصغار، ويمنح ابنه الفرصة للتباهي أمامهم في ذات الوقت الذي يتباهى فيه هو بسيارته الجديدة.

ويشعر السمج الكبير بكثير من الفخر بابنه الذي فاقه في السماجة “فرحتي بتفوّق ابني تفوق فرحتي بتفوقي. نعم، لقد كنت طفلاً مميزاً اشتري البيبسي والبرنجلز في استراحة المدرسة، وامتلك الكرة دوناً عن بقية أبناء الحي، لكن أبناء جيراني كبروا وتوقفوا عن اللعب ولم يعودوا بحاجتها، أمّا ابني حبيبي فلديه بلايستيشن يرجوه الكبار قبل الصغار أن يلعبهم بها، ويبقى أفضل من أقرانه مهما كبروا في السن”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

أعلنت إسرائيل بالتعاون مع شركة فايزر المصنعة للقاح فيروس كورونا تدشين تجربة علمية جديدة ورائدة في تاريخ الطب وعلوم تحسين النسل، تعتمد على عدم تلقيح الفلسطينيين بهدف دراسة آثار التطعيم والأجسام المضادة في أجساد البشر الذين يتبعون ديانة واحدة في المجتمع دون غيرها.

وندد الإعلان بالدراسات التي تجريها المؤسسات العلمية لمعرفة آثار الفيروس وترتيب أولوية اللقاح بناء على السن والوزن والتاريخ المرضي وغيرها من العوامل التي لا تشكل دلالة على قيمة الإنسان الفعلية وتفوقه الطبيعي على غيره من أبناء البشر، مثل اتباعه الدين اليهودي بدلاً من المسيحي أو الإسلامي، وأهمية الحفاظ على الأول حتى لا يغير الثاني والثالث من هوية الدولة ويلوثها بتصرفه وكأنه مواطن من الدرجة الأولى.

من جهته، قال خبير الصحة والأوبئة الإسرائيلي شلولو تخاميل إن نتائج التجربة ستكون بمثابة المرجع العلمي لتطبيق الفصل العنصري والديني والطائفي والطبقي في كل أنحاء العالم، ومعرفة كيفية تكريسه بشكل ممنهج وآثاره على الطبقة العليا من المجتمع؛ إذ سندرس إمكانية نقل الفيروسات والأوبئة وانتشارها عبر خطوط التماس بين مواطني الدرجة الأولى والثانية، واحتمالية تعرض اليهود لضرر إذا اقتصر تفشي الفيروس على المجتمعات المحيطة بهم من المواطنين غير المرغوب بهم، وكيفية تطور سلالات جديدة من الفيروس في ظل انتشاره داخل الغيتو العربي فقط”.

وأعرب شلولو عن عدم اكتراثه بانتقادات منظمات حقوق الإنسان لهذه الممارسات البيوعنصرية، مؤكداً أن الله بإمكانه التدخل وحماية من يستحق، وأن إسرائيل لن تعترض على أي خطوات سماوية تتخذ بحق الفلسطينيين.

في سياق متصل، أصدر مكتب مختار شعب الله المختار حمامة السلام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بياناً أوضح فيه أن التجربة العلمية الإسرائيلية ستعود بالنفع على أكبر قدر من البشر، مشيراً إلى أن الحكومة لم تستثن الفلسطينيين منها بشكل تام، بدلالة استعانتها بهم في التجربة كمجموعة تحكم وتركهم عرضة للفيروس نيابة عنهم لعلمها بشهامتهم ونخوتهم واستعدادهم للتضحية من أجل البشرية جمعاء.