Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

ملك المغرب يؤكد تفوقه على أقرانه بعد أن وضع له ترامب نجمة على جبينه

شريف الباداسي – مراسل الحدود لشؤون الغيرة

انبَسَطَ عاهل المغرب أمير المؤمنين الملك محمد السادس بوسام الاستحقاق الذي أنعم به عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنجمة التي وضعها على جبينه تقديراً لأثره الإيجابي على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وتطبيعه مع إسرائيل. فَرِحَ وراح يمشي الخيلاء مزهواً بنفسه، قبل أن يلتقط صوراً تذكارية وهو يرقِّص حاجبيه ويمدُّ لسانه لينشرها مع وسم #مقهورين_من_الملك_<3 و#الكينج_محمد_السادس_وبس_والباقي_خس. حركات يبدو أنه قَصَدَ من خلالها إغاظة من كانوا يظنون أنفسهم محظيّين لدى ترامب.

وأكد محمد أن التكريم إثباتٌ لتفوقه وتفوق النظام المغربي على جميع الحكام العرب وأنظمتهم؛ إذ تعاون مع إسرائيل وسهّل هجرة اليهود وسمح للموساد بالتنصت على اجتماعات القمة العربية وفعَّل التبادل التجاري بين الدولتين، منفذاً ذلك كلّه بمنتهى الاتزان والرصانة والعفوية وكأنه لا يرتكب أي خطأ، فكبر بعيون الإدارة الأمريكية وحاز على تكريمها واعترافها بالصحراء الغربية ملكاً له، لتفضيلها الفعل على خطب ودِّها بتصرفات رعناء مثل الاستعراض بنشر صور لأطفال عرب يرتدون أزياء تقليدية ويلوّحون بأعلام إسرائيلية، وإثارة الضجة كلما حضر وفد من إسرائيل أو عُقدت صفقة تجارية لاستيراد منتجات المستوطنات.

من جهته، بارك المحلل الإماراتي الرسمي سالم آل زرابيل لمحمد النجمة على جبينه، وتمنى له أن يهنأ بها، دون أن يغفل التنويه إلى أن جميع القيادات العظيمة التي طبّعت مع إسرائيل قد أثّرت إيجاباً على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وأنهم جميعاً نجوم لا يحتاجون نجوماً على جبينهم، وأن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب كان يودُّ منحها لنتنياهو النذل لولا حذفه الصورة التي تجمعهما على تويتر، فأعطاها لمحمد بسرعة قبل انتهاء ولايته خشية أن تصل إلى يد بايدن ويضعها على جبين أحد أصدقائه على غرار النساء أو المثليين أو نشطاء البيئة المراهقين.

اقرأ المزيد عن:المغرب
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

برَّدت السلطات التونسية قلب قادة الجوار العربي بتصريحها أنّ الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت البلاد نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية كانت محدودة وتحت السيطرة، وتوعّدت بأنه لن يكون هنالك ربيع عربي آخر من طرفها نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية وعدم قدرة المواطنين الراغبين بحرق أنفسهم على تحقيق هذا الأمر جرّاء غلاء ثمن البنزين. يأتي ذلك بعد أخذ مجريات ثورة ٢٠١٠ بعين الاعتبار والعمل بالسياسات التي تتحاشى تكرارها، أهمها الإقدام على سوء إدارة وإفلاس البلاد مع سبق الإصرار ما أدّى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى درجة يعجز فيها المتظاهرون عن امتلاك ثمن الاحتجاج بأجسادهم المشتعلة.

وأكد الرئيس التونسي قيس سيبويه سعيّد أنَّ ما حدث عقب انتشار فيديو لشرطي يلكم راعي أغنام من احتجاجات وغضب من البطالة والغلاء الفاحش وسوء إدارة ملفات الفساد وكورونا وتردي الخدمات العامة وحالة الافلاس العام في الدولة، أكد أنَّه مختلف تماماً عما حدث قبل عشر سنوات حين صفعت شرطية بائع الخضروات “المعطيات تغيرت؛ رحلَ بن علي وجاء قيس سعيّد. قيس ليس بن علي، وزوجة قيس ليست زوجة بن علي، ولو أراد قيس أن يفسد وينهب فلن يجد أموالاً ليسرقها، وبالتالي، لن يبلغ الغضب بالشعب إلى درجة خلع النظام وإشعال ربيع عربي جديد. يمكن لجميع المسؤولين العرب الاطمئنان إلى أن أحداث اليوم لن تخرج عن إطار حرق الإطارات القديمة وإغلاق الشوارع في عدة مدن كأي مظاهرة عادية في أي مدينة عربية تنتهي بقليل من الغاز المسيل والاعتقالات”. 

من جهته، أوضح العقيد محمود لوبلافي أن ما تناقلته الأخبار الكاذبة حول “ليلة عنيفة مع الأمن” كان مجرد مشاركة من قوات الأمن في إحياء ذكرى مرور عقد على الثورة التونسية “لم يهن علينا ترك الجماهير يحيونها وحدهم وكأننا غرباء لا نمُت للنسيج التونسي المتماسك بصلة؛ فنزلنا معها وشرعنا بممارساتنا المعهودة في المواقف المماثلة وما تتضمنه من كر وفر وبناء حواجز كإحياء تمثيلي للأحداث تتخلله مشاهد تعبيرية في الشارع إلى أن تعب الناس وعادوا إلى منازلهم”.

وأضاف “هذا لا يعني أننا لم نكن بمهمة أمنية أيضاً؛ إذ اتخذنا إجراءاتنا كاملة لضبط الأوضاع في المستقبل. أوقفنا أحبابنا أمل المستقبل الأطفال المشاركين من عمر ١٢ إلى ١٥ عاماً لتربيتهم ومنعهم من السير والتظاهر في الشارع مرة أخرى خشية أن تدهسهم مدرعاتنا أو أحذية أجهزتنا الأمنية أثناء الاحتفال مجدداً خلال الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

أعلنت السلطات الكويتية عن نجاحها في مصادرة بضاعة شاب من البدون* عرّض المجتمع الكويتي لمخاطر التواصل المباشر مع أمثاله وما ينجم عنه من تشوّهات على الأجيال القادمة، من خلال انتحاله صفة عامل وافد يمتلك جواز سفر وعقد زواج وشهادة جامعية مُصدّقة يستطيع تسليمها لكفيل كويتي إلى جانب مبلغ محترم، ليأذن له بكسب عيشه بعد أن يغسل له سياراته الخمس يومياً في الصباح الباكر.

وقال مدير لجنة مصادرة البدون في وزارة الداخلية الكويتية الشيخ مساعد الهظطار إنّ الجهات المختصة حولت إليه القضية بعد اكتشاف الخديعة “خلال مداهمة دورية لأرزاق العمّال الوافدين، صادرت البلدية بضائع الجميع بالتساوي دون تمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين، وعندما بدأت الاتصالات تأتيها من كفلاء البائعين للإفراج عن بضاعتهم، لاحظوا أنّ أحداً لم يتصل بشأن هذا الشاب، وعند التحقيق معه اكتشفوا خديعته وأنّه مجرّد بدون لا يحمل جنسية ولا إقامة وليس لديه كفيل، وفوق ذلك يريد استرداد بضاعته، بنية بيعها للشعب الكويتي والتكسّب منها”.

ولفت الهظطار إلى أنّ ما فعله الشاب يدق ناقوس الخطر في المجتمع الكويتي “أن تنتحل شخصية كائن نصف بشري مثل الوافدين مصيبة، ولكن أن تتمادى وتظهر في مقاطع فيديو تهدد فيها بالانتحار وتطالب بكل وقاحة باسترداد بضاعة اعترفت بلسانك أنك استدنت ثمنها لتبيعها، فتلك مصيبة أكبرُ؛ لأن هذا يعني أنك وأمثالك تحصلون على تعاطف ودعم من بعض الكويتيين، وتغسلون أدمغة شبابنا وتحتالون عليهم لسلبهم أموالهم، ولا أستبعد أن يخرج علينا غداً ناشطون يطالبون بمساواتكم مع الوافدين واستخراج تصاريح عمل لكم”.

وشدّد مساعد على ضرورة إبلاغ السلطات فوراً عن أي حالة مشابهة “خصصنا رقم طوارئ للإبلاغ عن أي شخص من البدون يحاول العمل أو طلب المساعدة، علماً بأنه من الصعب تمييزهم عن الكويتيين لمجرّد الشكل؛ فهم للأسف موجودون هنا قبل تأسيس الدولة واكتسبوا ملامحنا مع الزمن وتحدثوا بلهجتنا، كما يصعب تمييزهم عن الوافدين لكونهم يقطنون الأحياء الفقيرة ويعيشون مع سكانها ولا يمتلكون سيارات حديثة ويرتدون ملابس بالية. لكن، إذا ما جمعنا شكل الكويتي مع ظروف الوافد يمكننا بسهولة اكتشاف أنها صفات لا يمكن أن توجد بالمواطن الكويتي الذي نقدره ونحترمه وننتج النفط لأجله”

وأكّد مساعد أن الوزارة ضاقت ذرعاً بتصرفات البدون “صبرنا عليهم كثيراً، وأعطيناهم العديد من الفرص لعلّهم يكبرون ويعقلون، ويتوقفون عن التكاثر تمهيداً لانقراضهم؛ فمنعناهم من العمل  والسفر والشراء والبيع والانتخاب، ومع ذلك ما زالوا يصرون على العيش بيننا، رغم عدم وجود سبب مقنع لحياتهم، سوى قلة ذوقهم وانعدام إحساسهم بأنّهم غير مرغوب فيهم، أو أنها قصة تحدٍّ ومناكفة للسلطات، وهذه وحدها كفيلة باتهامهم بتقويض نظام الحكم، ولكننا حتى الآن لم نعتقلهم لطيبة قلب سموّ الأمير الذي نستلهم سياساتنا الرحيمة منه”.

*البدون: إنسان -هذا رأينا وليس رأي السلطات- يعيش في عدة دول عربية قبل أن تصبح دولاً لها زعماء وخرائط وتلفزيونات رسمية وسلاح جوّ وبراميل نفط -أو براميل من المساعدات- بحسب الحالة الاقتصادية. تعتبره السلطات قطعة أثرية غير ذات أهمية، تشير إلى تاريخ الدولة ووجود حضارة فيها، ولكن ليس من المجدي الاستثمار فيها إذا كان بالإمكان اقتلاعها ومد عبّارة صرف صحفي أو حفر بئر نفط أو بناء مدينة حديثة فوقها.

تطلق السلطات تسمية “بدون” على هذه الفئة كونها ترى رعاياها أرقاماً، وبما أن البدون لا يحلمون أرقاماً وطنية، كون جدّ جدّ جدّ جدّهم لم يترك ماشيته ورزقه في الصحراء ويركب دابّة للمدينة المستحدثة ويُسجّل اسمه ضمن قائمة المواطنين الشرفاء المبايعين للقائد المؤسس، وبالتالي لم يكونوا يوماً مواطنين، ولم يصبحوا وافدين لأنّهم لم يفدوا من أي مكان، وليسوا لاجئين ولا نازحين؛ فهم بدون تعريف أساساً.