Skip to content

السلطات الكويتية تصادر بضاعة شاب من البدون انتحل صفة عامل وافد لديه كفيل يستعبده

أعلنت السلطات الكويتية عن نجاحها في مصادرة بضاعة شاب من البدون* عرّض المجتمع الكويتي لمخاطر التواصل المباشر مع أمثاله وما ينجم عنه من تشوّهات على الأجيال القادمة، من خلال انتحاله صفة عامل وافد يمتلك جواز سفر وعقد زواج وشهادة جامعية مُصدّقة يستطيع تسليمها لكفيل كويتي إلى جانب مبلغ محترم، ليأذن له بكسب عيشه بعد أن يغسل له سياراته الخمس يومياً في الصباح الباكر.

وقال مدير لجنة مصادرة البدون في وزارة الداخلية الكويتية الشيخ مساعد الهظطار إنّ الجهات المختصة حولت إليه القضية بعد اكتشاف الخديعة “خلال مداهمة دورية لأرزاق العمّال الوافدين، صادرت البلدية بضائع الجميع بالتساوي دون تمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين، وعندما بدأت الاتصالات تأتيها من كفلاء البائعين للإفراج عن بضاعتهم، لاحظوا أنّ أحداً لم يتصل بشأن هذا الشاب، وعند التحقيق معه اكتشفوا خديعته وأنّه مجرّد بدون لا يحمل جنسية ولا إقامة وليس لديه كفيل، وفوق ذلك يريد استرداد بضاعته، بنية بيعها للشعب الكويتي والتكسّب منها”.

ولفت الهظطار إلى أنّ ما فعله الشاب يدق ناقوس الخطر في المجتمع الكويتي “أن تنتحل شخصية كائن نصف بشري مثل الوافدين مصيبة، ولكن أن تتمادى وتظهر في مقاطع فيديو تهدد فيها بالانتحار وتطالب بكل وقاحة باسترداد بضاعة اعترفت بلسانك أنك استدنت ثمنها لتبيعها، فتلك مصيبة أكبرُ؛ لأن هذا يعني أنك وأمثالك تحصلون على تعاطف ودعم من بعض الكويتيين، وتغسلون أدمغة شبابنا وتحتالون عليهم لسلبهم أموالهم، ولا أستبعد أن يخرج علينا غداً ناشطون يطالبون بمساواتكم مع الوافدين واستخراج تصاريح عمل لكم”.

وشدّد مساعد على ضرورة إبلاغ السلطات فوراً عن أي حالة مشابهة “خصصنا رقم طوارئ للإبلاغ عن أي شخص من البدون يحاول العمل أو طلب المساعدة، علماً بأنه من الصعب تمييزهم عن الكويتيين لمجرّد الشكل؛ فهم للأسف موجودون هنا قبل تأسيس الدولة واكتسبوا ملامحنا مع الزمن وتحدثوا بلهجتنا، كما يصعب تمييزهم عن الوافدين لكونهم يقطنون الأحياء الفقيرة ويعيشون مع سكانها ولا يمتلكون سيارات حديثة ويرتدون ملابس بالية. لكن، إذا ما جمعنا شكل الكويتي مع ظروف الوافد يمكننا بسهولة اكتشاف أنها صفات لا يمكن أن توجد بالمواطن الكويتي الذي نقدره ونحترمه وننتج النفط لأجله”

وأكّد مساعد أن الوزارة ضاقت ذرعاً بتصرفات البدون “صبرنا عليهم كثيراً، وأعطيناهم العديد من الفرص لعلّهم يكبرون ويعقلون، ويتوقفون عن التكاثر تمهيداً لانقراضهم؛ فمنعناهم من العمل  والسفر والشراء والبيع والانتخاب، ومع ذلك ما زالوا يصرون على العيش بيننا، رغم عدم وجود سبب مقنع لحياتهم، سوى قلة ذوقهم وانعدام إحساسهم بأنّهم غير مرغوب فيهم، أو أنها قصة تحدٍّ ومناكفة للسلطات، وهذه وحدها كفيلة باتهامهم بتقويض نظام الحكم، ولكننا حتى الآن لم نعتقلهم لطيبة قلب سموّ الأمير الذي نستلهم سياساتنا الرحيمة منه”.

*البدون: إنسان -هذا رأينا وليس رأي السلطات- يعيش في عدة دول عربية قبل أن تصبح دولاً لها زعماء وخرائط وتلفزيونات رسمية وسلاح جوّ وبراميل نفط -أو براميل من المساعدات- بحسب الحالة الاقتصادية. تعتبره السلطات قطعة أثرية غير ذات أهمية، تشير إلى تاريخ الدولة ووجود حضارة فيها، ولكن ليس من المجدي الاستثمار فيها إذا كان بالإمكان اقتلاعها ومد عبّارة صرف صحفي أو حفر بئر نفط أو بناء مدينة حديثة فوقها.

تطلق السلطات تسمية “بدون” على هذه الفئة كونها ترى رعاياها أرقاماً، وبما أن البدون لا يحلمون أرقاماً وطنية، كون جدّ جدّ جدّ جدّهم لم يترك ماشيته ورزقه في الصحراء ويركب دابّة للمدينة المستحدثة ويُسجّل اسمه ضمن قائمة المواطنين الشرفاء المبايعين للقائد المؤسس، وبالتالي لم يكونوا يوماً مواطنين، ولم يصبحوا وافدين لأنّهم لم يفدوا من أي مكان، وليسوا لاجئين ولا نازحين؛ فهم بدون تعريف أساساً.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

استنكرت السلطات البحرينية الحملة المستهجنة التي أطلقها سجناء الرأي وأهاليهم في سجن جو المركزي للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، مؤكدة أنّها لم تكلّف نفسها عناء إقامة دولة وصياغة قوانين قمعية وتدريب أجهزة أمنية وبناء مؤسسات طويلة عريضة على رأسها السجون، كي تُرفّه عن المواطنين وتدلّك لهم أجسادهم وتمنحهم حقوقهم.  

وعبّرت الحكومة في بيان لها عن استيائها من جهل السجناء وعائلاتهم “رغم وصولهم إلى مرحلة ممتازة من الوعي تتجلّى بتخليهم عن المطالبة بالإفراج والاكتفاء بالمطالبة بتحسين ظروفهم داخل المعتقل، إلّا أنّهم ما زالوا عاجزين عن فهم جوهر المسألة وأنّنا اعتقلناهم بالأساس لأنّهم قالوا رأيهم سعياً للقضاء على كل أفكارهم، ولم نعتقلهم ليبدوا آراءهم مرة أخرى حول ظروف الاعتقال ويطالبوا بتحسينها”.

وأضاف البيان “لم يكتفِ هؤلاء بالمطالبة بإجراء مكالمات هاتفية مع أهاليهم وكأنّ السجن فندق خمس نجوم، بل طالبوا بإقامة شعائرهم الدينية، رغم اعتناقهم مذهب غير الذي اختارته السلطات لهم”. 

وشدّد البيان على أنّ المعضلة الأساسية تكمن في قصور فهم السجناء لمفهوم الحقوق “يا حبيبي أنت وهو، لو كنّا نعترف بأي حقوق لكم لما استضفناكم في سجوننا وتحفظّنا على حريتكم. عليكم فهم أنّ الحقوق مصطلح اخترعته الدولة الحديثة لحماية ممتلكاتها، وأي تحوير لهذا المعنى هو ضحك على اللحى ومحاولة رثة لمسايرة الشعوب”. 

وفي هذا السياق، حمّل الخبير والمحلل الاستراتيجي عبد الحميد بن همام آل طابون مسؤولية ما يحدث مع السجناء للسلطات البحرينية “لقد اقترف آل خليفة غلطة لا يقترفها سوى المبتدئون؛ فاستولوا على البلد وسلبوا الشيعة والمعارضة جنسايتهم وحبسوهم ونكلوا بهم وأشاطوا غيظهم دون أن يقتلوهم جميعاً، ومن المعروف تاريخياً أنّ أي قبيلة تغزو قبيلة أخرى تُبيد الموجودين عن بكرة أبيهم كي لا يبقى فيهم ذكر واحد يطالب بأي حقوق”.  

من جانبه، طمأن رئيس مصلحة السجون السلطات البحرينية “إنّ إضراب المساجين عن الطعام بادرة خير ودليل على فهمهم للواقع ورغبتهم بالتعاون؛ إذ بادروا من تلقاء أنفسهم بالتخلّي عن حق تناول الطعام قبل أن نسلبهم إياه بأنفسنا”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

أمجد زنبقجي – مراسل الحدود لشؤون استقلال القضاء  

سمح رئيس مجلس النواب زعيم حركة أمل الأستاذ نبيه بري لمحكمة التمييز في لبنان بتنفيذ قرارها باستئناف التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، وأن تأخذ العدالة مجراها بكل أريحية، ولكن بعيداً عن المتّهَميْن اللذين يخصّانه؛ لأن في ذلك اتهاماً لحزبه ولشخصه الكريم.

وأوضح نبيه أن للعدالة مجاريَ كثيرة، وليس بالضرورة أن تجري بمحاذاته هو تحديداً “مرورها بجانبي أو بجانب المقرّبين مني يقلق راحتي ويزعجني. لم لا تجري قريباً من عون، أو نصر الله؟ أو جبران؟ هم المسؤولون عن كـ .. لحظة، هؤلاء حالياً متحالفون معي. لم لا تجري قرب الحريري؟ أو جعجع. نعم جعجع؛ فهو الوحيد الذي اعتاد أن تأخذ العدالة مجراها وتتحقق على ظهره لوحده دوناً عن الآخرين”.

وأشار نبيه إلى ضرورة استعجال محكمة التمييز في الموافقة على طلب مُتّهمَيه بنقل الدعوى إلى محقق عدلي أكثر جدارة باستلام قضية بهذا الحجم والوزن “لدينا العديد من الأسماء التي يمكننا ترشيحها لمهمة كهذه، وجميعهم معارف شخصية ويدركون قيمة الأفراد الذين سيحققون معهم، ويعرفون متى يلزمون حدودهم، وهم كذلك قادرون على إلقاء كل اللوم على وزير أشغال سابق أو على دياب الذي لبث على قلوب اللبنانيين طوال ثمانية أشهر دون أن يفعل شيئآً. ويمكننا أيضاً التفاهم معهم وإقناعهم أن لا ذنب لأحد في القضية؛ فنبقى أحباباً وأصحاباً، ونعفي البلد من حرب أهلية جديدة” 

من جانبه، أكّد الخبير القانوني يعقوب بو فستق أن مصير قضية المرفأ سيعتمد في المرحلة المقبلة على ما يراه نبيه مناسباً “فهو في نهاية المطاف محام ورجل دولة ومخضرم، كما أنه رجل أعمال ورئيس تيار ومستثمر كبير زوج مستثمرة كبيرة ومحارب شرس”.