Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

موضوعان يمكنك نقاشهما دون أن يصفك الرجال بالنسوية المتطرفة شرط أن لا تتحدثي بهما أمامهم

فدوى المشوحر – خبيرة الحدود لشؤون الاعتدال النسوي

ظاهرياً، يبدو الموضوع سهلاً، قد تظنين أن الخوض في أمور تضعكِ في الصور النمطية المجتمعية عن المرأة أمام الرجل سينجيكِ من وصمة النسوية المتطرفة. لنفترض مثلاً أنك تودين الحديث عن الإنجاب، فأنتِ امرأة والحديث عن الإنجاب أمر طبيعي بالنسبة لك. أليس كذلك؟ خطأ. تفضلي، جربي الحديث عن الرغبة بعدم الإنجاب، جربي إدخال كلمات مثل حق المرأة وإرادتها الحرة، أو تحدثي عن حق المرأة بالإجهاض، يا حبيبي، يا حبييييبيييي إن تكلمتِ عن الإجهاض، أو إعطاء الجنسية للأولاد، أو حضانتهم بعد الطلاق. لا يا عزيزتي، في الحقيقة، ينحصر الحديث حول هذا الموضوع بالنسبة لك في الإفصاح عن رغبتك في إنجاب أطفال كتاكيت خدودهم طرية كوتي كوتي مواه مواه ياااااه ما أطيبهم أود أن آكلهم. 

حسناً، خذي اتجاهاً متطرفاً ضد نفسك وواقعك، يمكنك المناداة بحقوق الرجل ومناصرته في وجه المساواة وارتفاع أصوات المتطرفات اللواتي تطالبن بوقف قتلهن. رددي جملاً مثل “ليس كل الرجال” و”كيد النساء عظيم” و”المرأة عدوة نفسها” عند سماعك أي شيء يتعلق بالفجوة في الدخل بين الجنسين والتمييز في القوانين أو التساهل مع العنف والاغتصاب، شجعي جرائم الشرف، لومي الضحايا، ولكنك لن تفلتي من تهمة النسوية المتطرفة. لماذا؟ هل غاب عنك أن مناصرة للرجل والمباطحة لأجل حقوقه نضال بحد ذاته؟ هل مرَّت عليكِ أي مناضلة تحارب إلى جانب الرجال وهي بكامل أنوثتها ونعومتها ورِقتّها وقادرة على العناية بالمنزل والأطفال والزوج دون تقصير؟

إزاء هذه المعضلة، شرعنا في الحدود بإعداد قائمة بالمواضيع التي يجب عليك تجنب نقاشها؛ ملأنا أول دفتر، والثاني، واكتشفنا بعد الدفتر الثامن أنّها قائمة لانهائية؛ ستوصفين بالتطرف إن تكلمتِ عن الاقتصاد السياسي أو الجغرافيا التاريخية أو السيولة البنكية أو التمييز العرقي أو إن كان الحديث عن السفر أو الأرق أو القراءة أو الموت أو الحب أو السعادة أو الفلك أو الجوارب. لِذا، اختصرنا على أنفسنا وعليكِ كل هذا التعب، وبحثنا عما يمكنكِ الحديث به، وتوصلنا إلى الموضوعين التاليين. ناقشي بهما كيفما شئت، خذي راحتك، شرط ألّا تتحدثي بهما أمام الرجال. 

١. لون الحمار الوحشي: قد يبدو الحديث عن الحيوانات آمناً لا يمكن إساءة فهمه أو تحويره ضدك. لكن احذري، قد تكون هذه النقطة بالتحديد حساسة لكثيرٍ من الرجال لأنهم يوصفون بالحيوانات بشكل دوري. يكمن الحل بالإمعان في التفاصيل، تحدثي عن حراشف التمساح وسبب عدم وجود حراشف مماثلة على السلمندر والضفدع. استفسري عن أخبار أبو ذنيبة، أو ليكن الحديث عن الحمار الوحشي وتساءلي إن كان بالأصل أبيض مخططاً بالأسود أم أسود مخططاً بالأبيض؟ وما علاقته بالشطرنج؟ هل يفضل الفاكهة المخططة ذات اللونين على شاكلته؟ هكذا، تبقين في مأمن من كل تهمة، إن لم تسألي عن الحمارة الوحشية. 

٢ الشربرمرزهطفذفف هففف: إنه الخيار الأفضل للحديث بشأنه. تشعباته كثيرة ولن تشعري بالملل والتكرار عند نقاشه؛ مثلاً بإمكانك الكلام عن علاقته بالشفلطوط وانعكاساته على الغرصخالي. صفيه بنعوت إيجابية، أو سلبية، فالأمر سيان ما دام فضفاضاً ولا يثير أي اهتمام للتدقيق بمعناه، ستتحدثين عنه قدر ما شئت، دون أن يكون هناك حجة لاتهامك بشربرمرزهطفذفف هففف أخت التطرف.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

اجتاحت المتحرش  كُ.أُ. نوبة غضب إثر رفض إحدى المنظمات النسوية قبوله في عضويتها، رغم امتلاكه سيرة عمل ناصعة ومضيئة في كل ما يخص المرأة منذ بداية تشكل لاوعيهِ وظهور زغب شاربيه.

واستنكر كُ.أُ. قرار رفضه رغم أن مقابلته مع مسؤولة الموارد البشرية كانت مثالية “لم أكتفِ بتقديم سيرتي الذاتية، بل أبديت لها حماسي المعهود للعمل مع النساء؛ فاقترحت عليها أفكاراً لمبادرات يمكن للمنظمة تنفيذها لمساعدة المستضعفات اللاتي تعرضن للعنف الذكور، مثل مبادرة عناق لكل معنّفة أو قبلة على شفاه كل محرومة. لقد نجحت في إثارة إعجابها بأفكاري لدرجة أنها رفعت حاجبيها ولم تنطق بكلمة واحدة حتى نهاية المقابلة”.

واستذكر كُ.أُ. تاريخه الحافل الذي ضربته المنظمة بعرض الحائط “بدأت مسيرتي بتقديم مبادرات فردية، حينها كنت أصعد على وسائل النقل العامة وأبحث عن المقهورات المكسورات أطبطب عليهن وأمسك أيديهن وأحتضنهن لأشد من عزمهن. وعندما أدركت شراسة النظام الذكوري ووضاعته، أبيت إلا أن أفني شبابي بالعمل إلى جانب النساء وخلفهن وأمامهن. لم أترك مبادرة أو فعالية تعنى بها إلا وكنت أول المشاركين بها، أطالب بمطالبها وأطلب رقم هاتفها لأطمئن عليها وعلى صحتها النفسية بعد منتصف الليل؛ فالمرأة دائماً بحاجة لحضن حنون داعم يحبها ويستمع لشكواها”.

وأشار كُ.أُ. إلى أنه لن يتأثر برفض عضويته في هذه المنظمة الغبية التي تدعي أنها نسوية، رغم أن عضواتها جميعهن غبيّات معقدات وغير متحرّرات بما فيه الكفاية؛ إذ لاحظ أنهن ما زلن يرتدين حمّالات الصدر وملابس عادية، حتى أن بعضهن كن يرتدين الحجاب، بدلاً من الميني شورت والتنورة القصيرة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

دعا القائمون على تطبيق واتساب للتواصل الاجتماعي وإنهاء العلاقات العاطفية وتنظيم أعمال العنف والتحريض عليها ونشر صور صباح ومساء الخير، دعوا المستخدمين والعملاء إلى الدفع بالتي هي أحسن والتخلي عن فكرة مقاطعة الخدمة بسبب مخاوف تحيط بخصوصية المستخدمين التي لا شأن لهم بها، وقبول تعديلات اتفاقية الاستخدام التي تسمح للشركة الأم، فيسبوك، باستعمال رسائلهم الخاصة لتوجيه الإعلانات بدقة أكبر، مؤكدين نيتهم فضح محتوى تلك الرسائل في حال استمرار المقاطعة.

و في رسالة إلى المستخدمين، قال مؤسس شركة فيسبوك لخدمات دعم الأنظمة القمعية ونشر خطاب الكراهية، مارك زوكربرغ، إن طلب الموافقة على تعديلات سياسة الخصوصية مجرد تحصيل حاصل “هي لا تعدو كونها مجاملة لا تستحقونها أصلاً؛ فأنتم أغبى من الاعتراض أو التشكيك بكيفية استغلال بياناتكم أو حجم ما قد يصيبكم جراء استخدامنا لها، وستقولون لبعضكم البعض من لديه شيء يخفيه فهي مشكلته مثلما تقول لكم حكوماتكم وترددون مثل الببغاوات”.

وطالب مارك المستخدمين باختصار مرحلة الغضب والاعتراض على السياسة الجديدة التي عادة ما تستمر ثلاثة أيام قبل أن يطويها النسيان “تعيش الغالبية العظمى منكم في بلاد تسجنكم بسبب ما تتناقلونه فيما بينكم، فما بالكم لو – لا سمح الله – نُشرت بطريق الخطأ بعض تلك الصور أو الرسائل التي تعرفونها جيداً حين دفعتم الشركة للإفلاس فباعتها بأعلى سعر. كل ذلك بسبب رفضك الجشع لرؤية بعض الإعلانات مقابل تلقيك المستمر لنكات عمِّك المهينة للمرأة مجاناً”.

وأضاف مارك “لا يهمني شخصياً إن كان لديكم فوت فيتش أو تريدون مضاجعة زوجة جاركم أو تعتقدون أن النكات العنصرية على الصينيين أو العمال الآسيويين مضحكة أم لا، كل ما أهدف إليه هو كسب المزيد من المال بعد أن سبقني إيلون ماسك بثروته”.