Skip to content

“لن أدفع مرتّباً لأي طبيب لم يهاجر لأنه لو كان طبيباً فعلاً لوجد فرصة عمل خارج البلاد”

أشاحت وزيرة الصحة المصريّة صاحبة المناعة الفولاذية التي لا تلزمها الكمامة في المناسبات العامّة الدكتورة هالة زايد بوجهها عن الأطباء الذين ما زالوا يسرحون ويمرحون في المستشفيات المصريّة ولم يهاجروا من البلاد حتى كتابة هذا المقال، وتوعّدت بتجميد رواتبهم وعلاواتهم، لأنهم لو كانوا أطبّاء فعلاً وعلى قدر من الاحترافية لتهافتت مستشفيات الخارج للتعاقد معهم، ولما قبلوا على أنفسهم البقاء في الظروف التي يعملون بها.

ووصفت هالة من لم يهاجر بعد من الأطباء برعاع كليات الطب المصرية “إن تخرّجهم منها لا يعني بالضرورة أن يصبحوا أطباء مهاجرين أو وزراء صحّة؛ فهناك كثيرون منهم يفضلون البقاء في أقسام المستشفيات وأروقتها وهم يذرعونها ذهاباً وإياباً دون أدنى انتباه لما يسببونه من إزعاج بطقطقة أحذيتهم الرخيصة لأرواح مرضانا الذين يرقدون بسلام في غرفهم؛ كل هذا وهم يعلمون أنهم عديمو فائدة لن يقدروا على إسعاف المرضى بأجهزة التنفس لعدم توافرها، فضلاً عن عجزهم عن التحول لأوكسجين، ورفضهم تقبيل مريض كورونا قُبلة الحياة حتى لو رؤوه يختنق أمامهم”.

وتوجهت هالة لمن هاجر من الأطباء بجزيل بالشكر والعرفان “مع ألف سلامة، وفي رعاية الله وحفظه، أحسنتم، وفّرتم علينا الرواتب وأزحتم عن كاهلنا دفع علاوة بدل العدوى التي كانت تكسر ظهورنا، وأفسحتم المجال في المقابر لغيركم ممن بقوا من زملائكم على قيد الحياة وفي مصر، ونأمل أن نتمكن من تحفيزهم ومساعدتهم ليتلحقوا بكم في المهجر، حتى نأخذ راحتنا في العمل وفق أحدث التقنيات وإجراء أبحاثنا في موقع يوتيوب لعلاج كورونا باليوغا وعلم الطاقة”.

اقرأ المزيد عن:مصر
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

باغت الشاب فريد بلعام جهازه الهضمي الذي طالما أحرجه وفرّق عزائمه بالوصول إلى حالة الشبع التام دون سابق إنذار وأدنى مراعاة لما تبقَّى من محاشٍ ودجاج بروستد وشرائح لحم بتللو وشيبس برينغلز، ونجح بالتهام عدة قطع إضافية من الشاورما وتمريرها إلى معدته قبل وصول رسائل الشبع والتخمة إلى دماغه، ملحقاً هزيمة معنوية ساحقة بجهازه وفرص بقائه على قيد الحياة بعد سن الخمسين.

وقال بلعام إن الفكرة خطرت بباله بعد رابع سندويشة شاورما وثاني زجاجة مياه غازية “بدأ يغمرني ذلك الإحساس الكئيب بضيق التنفس وانغلاق الشرايين وانعدام تدفق الدماء إلى أعضاء الجسم أسفل الحزام، بالتوازي مع تضخم الكرش الذي يوحي بقرب الشبع؛ فسارعت بابتلاع عدة قطع إضافية من الشاورما قبل تفاقم الوضع وضياع الأموال التي دفعتها لأصحاب المطعم سدى، ولم أكن لأسمح لنفسي بأخذ بقية الطعام take away وأجعل رجولتي محل شكّ وتساؤل”.

وأكّد بلعام أنّ جسده هزيل وضعيف ومهلهل، يفشل دائماً بمجاراة شهيته “أمعائي تعمل حسب مزاجها، وتعجز عن التطوّر وزيادة فاعليتها في هضم اللقمة فور بلعي لها لإفساح المجال لغيرها، رغم نظام التدريب المستمر الذي عودتها عليه”.

وقبل تقيؤه في حمام المطعم، أعرب بلعام عن فخره بإنجازه، مؤكّداً نيته تحدي قدرات جسده في السنة الجديدة “لقد ولّى زمان هزيمتي أمام خبث الجهاز الهضمي، الذي طالما خدعني واستغل مجاذبتي لأطراف الحديث مع العائلة والأصدقاء في العزائم ليفاجئني بالشبع المباغت. سأعمل جهدي لتعطيله بشكل تام ومنعه من إرسال أي رسائل شبع إلى العقل”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

دعا مستشار الأمراض المعدية والسياحة في وزارة الصحة المصرية العميد شحيبر صبانخ أفراد الشعب إلى الاستفادة من موارد البلاد الطبيعية من هواء عليل مدعم بثاني أكسيد الكربون والديزل لمجابهة جائحة كورونا، مؤكداً أن الدولة في غنى عن أجهزة تنفس أو حتى اللقاحات لهزيمة الفيروس إذا اعتمد المصريون على مناعتهم الطبيعية المستمدة من المشي في شوارع العاصمة وأكل سندويتشات الكبدة من البائعين المتجولين والسباحة في برك النفايات المتفرعة من النيل والتي وفرتها الحكومة للشعب في جميع بلدات الدلتا.

وندّد شحيبر بقيام المختلين وضعاف النفوس بحياكة مؤامرات وشائعات حول جاهزية منظومة الصحة العامة في أم الدنيا لاستقبال حالات كورونا في ظل موجة كبيرة من الحالات وانعدام الإجراءات الوقائية في البلاد وندرة أجهزة التنفس وأنابيب الأكسجين، مؤكداً أن الوزارة جاهزة للتعامل مع الأزمة تماماً كما تعاملت مع ظاهرة الانفجار السكاني، بالاعتماد على الله؛ وكلنا ثقة أن المريض سيأتي ومعه رزقه وأكسجينه.

وطالب شحيبر مصابي كورونا بتجربة استنشاق هواء مصر عدة مرات في اليوم قبل مراجعة الأطباء في المشافي المكتظة “الأوكسجين ليس إلا هواءً معلباً، ولذلك لا داعي أصلاً للدلع والذهاب إلى المستشفى لإثارة شفقة ودعاء الأقارب والأصدقاء وتجميع اللايكات والتبرعات على فيسبوك، ويمكنهم الاكتفاء بالتداوي الذاتي ومحاولة استنشاق هواء بيتهم”.

وأضاف “كما أن الدراسات أثبتت أن المريض يكون مرتاحاً نفسياً بشكل أكبر عند موته في بيته وسط أهله عوضاً عن الموت وحيداً في المستشفى”.

وحذر شحيبر أي خائن تسوِّل له نفسه من الحديث عن هواء مصر بالسوء “وسيكون مصيره كمصير من يستهزئ بمقولة إن من شرب من النيل لا بد أن يعود إلى مصر. هواء مصر له مزايا ومكونات خاصة لن تجدها في أي مكان آخر في أنحاء المعمورة، ومن فرط قوته وكثافته وعنفوانه لن تحتاج إلى ماكينات تضخّه في جسدك؛ حيث سيدخل من تلقاء نفسه، ويمكنك الإحساس بذلك عندما تستطعمه على لسانك وفمك وتشمه على ملابسك وشعرك”.