Skip to content

ما هي الأوراق المطلوبة لتقديم أوراقك للحكومة؟

عزيز النقطة – الناطق الرسمي باسم الناطق الرسمي باسم الحكومة

من المؤكد أنك ترى علاقتك مع الحكومة كدوامة من الوقوف في طوابير؛ تبدأ بالحصول على رقم دور عند المحاسب لتشتري منه طابعاً يسمح لك بانتظار دورك لاستلام طلبك قبل انتظار عودة الموظف ليخبرك أنَّ معاملتك تنقصها بعض الأوراق لتعيد الكرة من جديد، حتى صرت ترى أنَّ تقديم معاملتك بحاجة لمعاملةٍ بحد ذاتها. 

والآن، ها أنت تقرأ هذا المقال باحثاً عن حلٍّ وافٍ يختصر عليك كل الإجراءات. ولكننا نستحلفك أن تتريث قليلاً وتسأل نفسك لِمَ تستكثر على نفسها كل هذه الإجراءات؟ ما الذي اقترفته الحكومة بحقك لتجافيها وتغترب عن حضنها الحنون الدافئ وتقلص زياراتك لدوائرها ودهاليزها؟ ما الفرق بينك وبين من يستخدم الواسطة ويتمَّ معاملاته دون زيارة أي مبنىً حكومي؟

إن علاقاتك مع الحكومة لا تعد علاقة دون لقاء شخصي خاص وحميم؛ تختلط بها وتتلاحم وتتكاتف وتُعجن بموظفيها وحيطانها وأدراجها وكراسيها وأوراق دورها ومكاتبها وأختامها ومشابك ورقها وأقلامها ومراجعيها اليوم وغداً والأسبوع المقبل. رجاءً، لا تحاول حصر الحكومة ومعاملتها لك بقوالبك المحدودة؛ فهي كيان، كيان حقيقي مستقل يأكل ويتنفس ويعيش وله احترامه لذاته، إياك وتجاهلها أو محاولة زعزعة علاقتك بها بأسئلة مهينة، وإلّا ستغضب عليك وتطلب ورقتين إضافيتين لتحضرهما مع طوابعهما وأختامهما.

حبيبي المواطن: كن على ثقة، أنّ الحكومة لا تُخبىء ما تريده من أوراق اعتباطاً أو دون إدراك لتداعيات هذه الخطوة عليها وعليك. كيف تتوقع منها أن تفعل شيئاً بشكل متوقّع؟ أتظن تتبع نظاماً ذا قواعد وأُسس عمل واضحة؟ أتظنها آلة؟ أين المتعة؟ أين الإثارة في حضورك جاهزاً برقم قيد هوية والدك، دفتر عائلة جدك الأكبر، جواز سفر أمّك، شهادة ميلاد بنت عمّك، وعدم محكومية زوج خالتك فقط؟ 

وحتى لو سايرتُكَ وافترضت أن الحكومة ترغب في تحقيق رغبتك بمغادرتها بسرعة، يمكنني القول إنها لا تعلم الأوراق المطلوبة لتقديم أوراقك لها، فهي تضع هذا الخيار بأيدي موظفيها، واثقة إلى أبعد الحدود بخياراتهم وحسن حكمهم على المواقف، احتراماً للفروقات الشخصية بينهم وتعزيزاً للابتكار وإنجاز المعاملات الإبداعي. فكن على استعداد لتقديم نتائج تحليل حمضك النووي – مثلاً- في زيارتك القادمة لها لدفع رسوم التصديق على عقد إيجار منزلك كي ترسله إلى البنك ليصدق على توقيعك وتمرره إلى دائرة الأحوال المدنية وتُحدِّث مكان سكنك حتى تُقدِّم طلب تغيير للمبة إنارة الحارة.

حياتي المواطن: إن زيارتك للحكومة – بالتأكيد – أسهل من زيارتها لك. تفقَّدها دائماً واطمئن على صحتها. انفتح على كافة الخيارات وكفَّ عن طرح الأسئلة العقيمة الجارحة. فمن يدري؟ قد تلتفت يوماً إلى الصواب وتجد نفسك وقد بدأت تُحبّ الحكومة، وتريد أن تستقر وتبني حياتك في كنفها.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أمر جلالة ولي العهد المفدى الأمير محمد بن سلمان السلطات السعودية باعتقال كل من سوَّلت له نفسه مسَّ كرامة وشرف أمير قطر الخير صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، وسمح لنفسه بالانجرار وراء قرارات اتُخذت في لحظة غضب وعنفوان استمرت ثلاث سنوات، مؤكداً في بيان أنه قد يدعو على قطر ويحاصرها ولكنه يكره من يقول آمين.

وأكد محمد أن تأجيج الخلاف على مدار أكثر من ثلاث سنوات ليس إلا دليلاً على عدم مسؤولية الشعب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي من بشر وذباب إلكتروني تابع لأجهزة الدولة “هكذا هي الخلافات العائلية، من غير المعقول أن يأخذ الأبناء مثلاً صفَّ الأم ويبدؤوا بنشر تغريداتٍ يفضحون فيها تصرفاتها ويتهمونها بدعم جماعات إرهابية والفساد ويشتمون جدتهم لمجرَّد أنَّ والدهم قال ذلك أمامهم”.

وردَّ محمَّد على الانتقادات التي تلت المصالحة وزعم البعض عدم تحقيقها أي فائدةٍ تذكر منها بتأكيده على أنَّ كشفها الخونة داخلياً كان كافياً “لقد سجنَّا كلَّ الجواسيس الذين عارضوا المقطاعة في بدايتها وترددوا في مدحها وشكرنا على القرار الحكيم، واليوم ها نحن نتخلص من الذين اصطادوا في الماء العكر أثناء خلاف بين الأشقاء”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

فخري ترالالي – مراسل الحدود لشؤون الجاهلية الحديثة

عقب عقود من مراقبتها الحثيثة للمواطنين السارحين في شوارعها والسابحين في أنهار مجاريها وبحار نفاياتها أو القابعين في سجونها، ارتأت الحكومة الرشيدة تحديث التسلسل الهرمي للاحتياجات الإنسانية الذي وضعه العالم أبراهام ماسلو على فرض أن أدنى الاحتياجات البشرية هي الشمس والهواء والماء والطعام والنوم؛ تلك التي أضحت اليوم رفاهيات يجب أن تأتي تحتها الاحتياجات الأبسط والأهم منها، والتي لن تتوفر للمواطنين أيضاً. 

وأطلق مركز الدراسات الوطنية لشؤون النفس وخباياها مشروعاً لتعديل هرم ماسلو قبل قصِّ رأسه أو هدمه، وبدأ العمل عليه بتحويل الهرم ثنائي الأبعاد إلى مجسَّم ذي قاعدة معدنية تمثل الاحتياجات الجديدة، وعمل فريق من المختصين على تطوير المجسَّم عبر استبدال القاعدة المعدنية بأخرى بلاستيكية لأن عمرها أطول، لكن ذلك كان قبل وصول منحة جديدة إلى الحكومة من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي استدعى مجاملة البيئة قليلاً واستخدام الكرتون بدلاً من البلاستيك.

ويرجح استمرار المراحل المتقدمة من المشروع لمدة عام أو عقد أو قرن، اعتماداً على همّة العلماء في الاتفاق على ماهية الاحتياجات التي ستوضع على قاعدة الهرم الجديد واختيار أنسب صياغة لتسميتها الرسمية قبل الإعلان عنها. 

وبحسب القائم على المشروع، الدكتور نصرت شواخير، فإن التعامل مع هرم ماسلو يشكّل معضلة حقيقية، كونه ينتمي إلى أربعينيات القرن الماضي ويبتعد كثيراً عن الواقع العربي المعاصر “في البداية ظننا أننا كنا نشاهده بالمقلوب؛ خصوصاً أن النظرية تفترض تحقيق كل مستوى قبل الانتقال إلى الأعلى منه، ولا يعقل أن تكون الحاجات الجسدية في المستوى السفلي، بينما تعلوها أشياء متوفرة بكثرة كالعلاقات الاجتماعية من قبلية ومحسوبية، والشعور بالفخر والعزة والكرامة والتقدير، وهي موجودة بزخم في الشعارات الانتخابية وفي خطابات القائد”.

وأضاف نصرت أنه وزملاءه درسوا أيضاً شقلبة الهرم، ما سيحتم على المواطن تحقيق نفسه قبل كل شيء وذلك عبر اتّباع خطى الرئيس، ليصير مؤهلاً للانتقال إلى مرحلة كسب الاحترام بنيله رضا النظام؛ فيستطيع بعدها الارتقاء إلى تحقيق حاجاته الاجتماعية ببناء العلاقات، وهذا سيرفع من فرصه في تحصيل وظيفة ومسكن، وحين يحقق كل ذلك يكون قادراً على تأمين طعام وشراب لإشباع حاجاته الفسيولوجية كما يحلو له.