خبر

السلطة تفرج عن سما عبد الهادي بشرط أن تعتذر لكل بلطجي كسّر المقام وأحرق الممتلكات العامة

صورة السلطة تفرج عن سما عبد الهادي بشرط أن تعتذر لكل بلطجي كسّر المقام وأحرق الممتلكات العامة

وافقت السلطة الفلسطينية على الإفراج عن الموسيقية سما عبد الهادي، شرط أن تقدم اعتذاراً رسمياً لكل من ساءهم الحفل الموسيقي الذي شاركت بتنظيمه في باحة مقام النبي موسى، فهاجوا وماجوا واقتحموه بالعصي والصراخ  والتكسير والتهديد وقلبه رأساً على عقب وإضرام النار حفاظاً على قداسته.

وألقى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه باللائمة على سما لاستفزاها من هاجموا الحفل وأحدثوا كل هذه الضجة، رغم قدرتها على جلب ناي وعود لتقدم أغاني تراثية “والله والله لو أنها فعلت لطرب الناس وصفقوا وهللوا ورقصوا وغنوا وفرحوا وفرحت؛ أكان عليها أن تعزف التكنو؟ التكنو؟ ألم يكن بوسعها التمايل والقفز الطريقة ذاتها التي يسمح بها القفز والتمايل في هذه الأماكن؟ ها قد هاجمها من لا يحبون موسيقاها وانتصروا عليها، فاعتقلناها، ولو أنها ردت عليهم مع جمهورها من محبي التكنو وغلبتهم لاعتقلناهم، لأن الحق دائماً مع القوي”.

وأشار محمد إلى أن ما يدفع به مناصرو سما حول حصولها على تصريح رسمي لإقامة الحفل لا يعفيها من تقديم الاعتذار؛ لأن جريمتها الأساسية تكمن في استغفالها المسؤولين وأخذ التصريح منهم واستغلالها استعدادهم للموافقة والتوقيع على أي ورقة بسرعة دون أدنى انتباه خوفاً من تشتيت انتباههم وضياع بوصلتهم عن القضايا الأساسية مثل متابعة الأخبار والاشتعال غيظاً وإصدار البيانات كلما طبَّعت دولة شقيقة.

من جانبه، أكد خبير القانون الفلسطيني إسماعين أبو شلغم أن مرور عقود على إنشاء السلطة أكثر من كاف لفهم طبيعتها، تسحب السفراء من الدول التي تطبع مع إسرائيل ثم تعيدهم، توقف العمل التنسيق الأمني ثم تعيده، ترفض استلام أموال الضرائب التي تجمعها لها إسرائيل ثم تطالب بها، تعقد اتفاق السلام ثم تهدد بالانسحاب منه ثم تطالب بالعودة لطاولة المفاوضات، وبالقياس، تمنح التصريح لإقامة حفل ثم تعتقل منظمه.

في سياق متصل، دعا وزير الثقافة للنظر إلى النصف الممتلئ من اعتقال سما، موضحاً أن ما واجهته مع السلطات سيثري أعمالها المقبلة؛ إذ ستكون مليئة بالمعاناة والحيرة والخوف والألم والقلق مما قد تفعله دولتها بها، وهو نتاج عميق يعكس عدم اليقين من شيء، وهذا هو جوهر الفن.

شعورك تجاه المقال؟