خبر

السلطات اللبنانية تطلق مسيل الدموع على الطلبة المتظاهرين لعلَّهم يستحون قليلاً ويبكون على الأوضاع الاقتصادية الصعبة للجامعات

صورة السلطات اللبنانية تطلق مسيل الدموع على الطلبة المتظاهرين لعلَّهم يستحون قليلاً ويبكون على الأوضاع الاقتصادية الصعبة للجامعات

 شكيب أبو عبط – مراسل الحدود لشؤون مكافحة الشعب

أدت قوات مكافحة الشغب اللبنانية واجبها الإنساني كالعادة على أكمل وجه، بإطلاقها القنابل المسيلة للدموع على الطلبة الغاضبين من قرار جامعاتهم اعتماد سعر جديد لصرف الدولار لتحديد سعر الرسوم الدراسية، وهو ما يعني زيادتها، وتعريض مستقبلهم المنذور للضياع لمزيد من الضياع. 

وقال الرقيب أول نجيب فاغوش إنه تمنى لو رأى واحداً من هؤلاء الطلبة يبكي أو يبدو عليه الحزن على أحوال رؤساء الجامعات ومحظييهم بعد أن فقدوا قيمة آلاف الدولارات التي يقبضونها ولم تعد تلبي مستوى الحياة المعتادين عليه “ولكنهم فضلوا التنديد والمطالبة وإبداء رأيهم في ارتفاع الأسعار وسعر صرف العملة، وكأنه لم يعد هناك رئيس الجمهورية بابا عون ولا باسيل ولا برِّي ولا الحريري ولا نصرالله ولا جعجع ولا زعماء أحزاب وميلشيات وسياسيون مخضرمون ورجال دين وإعلاميون وأثرياء ومدراء مصارف وجامعات ومؤسسات خاصة، لم يعد جميع هؤلاء الأفاضل الذين يشكلون طوق نجاة لوطننا موجودين، ولم يبقَ سوى طلبة الجامعات لإنقاذ لبنان وصياغة مستقبله”.

وأعرب نجيب عن سعادته بانهمار الدموع من أعين الطلبة “ارتحت. تنفست الصعداء وشعرت أنني أديت واجبي بتحريك أحاسيسهم ليشعروا بالظروف الصعبة التي يعاني منها أوليغارشيونا* المساكين. أما إن بقوا غاضبين، فالبكاء مفيد لتفريغ كافة المشاعر السلبية. انظروا كم ارتاح الرئيس السنيورة حين بكى عام ٢٠٠٦  والإسرائيليون يقصفون البلد”. 

وأوضح الرقيب أن هذا الأمر ليس بغريب على السلطات اللبنانية التي لا توفر جهداً لمواكبة المتظاهرين بأحدث الوسائل المعتمدة لدى أهم الأجهزة الأمنية في المنطقة، مشدداً على أن الأمر لا ينحصر بإلقاء القنابل المسيلة للدموع “هناك ملاحقة الناشطين واستدعاؤهم للتحقيق واحتجازهم وإطلاق الإعلام عليهم، وهناك ضرب المتظاهرين بالعصي ورشهم بالمياه والرصاص المطاطي – والحي بعض أحيان – إنه أمر نلتزم به منذ بداية الشغب في ٢٠١٩”. 

*أوليغارشي: صوت يعبر عن فئة تمتلك أفواهاً كبيرة وعضلات فك جبارة وكثيراً من الأسنان يغرسونها بكل شي أمامهم لينهشوا أكبر قضمة ممكنة. إنهم يغرسونها في الطعام والاقتصاد والسلطة والمواطنين، وكلما قضموا ازدادت مساحة أفواههم وعدد الأسنان فيها ليتمكنوا من التهام المزيد.

شعورك تجاه المقال؟