خبر

السلطات المصرية تؤكد أنَّ كل من ينشر أكاذيب حول التعذيب في سجن العقرب هو إخواني يستحق السحل والتعذيب والقتل

صورة السلطات المصرية تؤكد أنَّ كل من ينشر أكاذيب حول التعذيب في سجن العقرب هو إخواني يستحق السحل والتعذيب والقتل

رئيف غَشماني – خبير الحدود لشؤون السجون النموذجية

صُعِقَت الدولة المصرية من تقرير هيومن رايتس ووتش عن سجن “٩٩٢” المعروف بسجن العقرب، والمدعَّم بفيديوهات ووثائق مسربة تبيّن إزالة منافذ التهوية والقوابس الكهربائية والإنارة وشبك البعوض والصرف الصحي والبطانيات ومنع الطعام والتشميس وتغيير الملابس وكافة أشكال الحياة، مؤكدة أنّ هذه الادعاءات محض أكاذيب وإشاعات، وكل ومن يجرؤ على تصديقها أو نشرها إخواني إرهابي ابن ستين إرهابي يستحق أن يسحل ويخفى ويعذب ويعيش كل ما ذكر في التقرير وأكثر ثم يعذب مجدداً ويقتل بضع مرات قبل أن يقتل بشكل نهائي. 

“من يحتاج كل هذه الإضافات الثقيلة أصلاً؟” يتساءل مصمم المساحات الداخلية في السجن فهمي القمط، ويضيف “ننتهج في هذه المؤسسة طراز التبسيط في الحقل المرئي تبعاً لآخر ما توصلت إليه دراسات الباوهاوس في التصميم العمراني وتكوين الفراغ لتفادي التعلق بالعناصر المكانية-المادية التي تُفرَض على حيّز العيش، وبهذا نأخذ مقاربات تجريدية للمساحات تحمي ذهون قاطني مؤسستنا من أي تخمة بصرية قد تزعجهم أو تعكر توزيع الطاقة الإيجابية في الغرفة”. 

ووفقاً للواء إبراهيم عبد الغفار مأمور سجن العقرب السابق، فإن من يشرب من نيل مصر سيلف ويلفّ قبل أن يعود إليها مجدداً “ولكن سجن العقرب فاق المستوى هذا من عشق المكان؛ فمن يدخله لا يعود منه مجدداً، وذلك بفضل البيئة التي توفرها إدارة السجن. كل مرفق من مرافقه مدروس بدقة فائقة لضمان التأثير على تأهيل المساجين. ازدحام الزنازين مثلاً محاكاة فيزيائية لعملية التراص الجسدي العاطفي التي تحركهم ليلتمسوا الدفء من قلوب إخوتهم السجناء، وهذا بدوره يبني علاقات ودودة وحسّاً مجتمعياً يفوق نظيره بأي مجتمع خارج الأسوار، حيث يحوم الإخوان الذين لم نقبض عليهم بعد”. 

أمّا بخصوص الطعام شبه المعدوم ونوعيته البائسة، يوضح مدير مصلحة السجون ضرورة الحفاظ على مرونة ورشاقة المساجين المتراصين، ليتمكنوا من ممارسة تمارينهم بسهولة “ولتكون سجوننا رشيقة أيضاً؛ فهذا كلّه يصب في نهج المرونة والرشاقة المؤسساتية المتبع مع جميع المواطنين في كافة مؤسسات الدولة”.

شعورك تجاه المقال؟