خبر

المغرب ينضم إلى الدول المُطبِّعة لمساعدة فلسطين على فهم أن لا أحد بصفِّها وتكفَّ عن أحلام اليقظة

صورة المغرب ينضم إلى الدول المُطبِّعة لمساعدة فلسطين على فهم أن لا أحد بصفِّها وتكفَّ عن أحلام اليقظة

انضمَّت المملكة المغربية مؤخراً إلى كوكبة الدول العربية الراعية لمصلحة فلسطين، وذلك عبر مؤازرة أخوتها الفلسطينيين ومساندتهم بإعلانها تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي ليعودوا إلى أرض الواقع ويكفُّوا عن خيالات المقاطعة والدعم العربي وأحلام الحصول على أيِّ حق من حقوقهم.

وبدأت أوهام الفلسطينيين مع انطلاق الانتفاضة الثانية. آنذاك، لم تتوقف الشاشات عن نشر صور محمد الدرّة والجرحى والشهداء والأيتام والثكالى والبيوت المُهدَّمة على أنغام أوبريت الحلم العربي، فاضطر المغرب للمشاركة في قمة طارئة وقطع العلاقات بإسرائيل مؤقتاً بهدف المواساة، لكن الفلسطينيين لم يقدِّروا أن تلك اللفتة الإنسانية تأتي في إطار اللباقة اجتماعية، وأقنعوا أنفسهم بأنّ القيادة المغربية تقف إلى جانبهم حقاً، حتى انفصلوا تماماً عن الواقع حدّ تجاهل أنّ لا شيء يجمعهما سوى بضعة كتب تاريخية مُمزقة وخرائط بالية تعمل غوغل جاهدة على تغييرها لمصلحتهم أيضاً. 

ووفقاً لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة؛ فإن الحل الوحيد لمساعدة الفلسطينيين المساكين بعد ذلك كان بأخذهم على قدر عقولهم وإعلان تطبيع العلاقات “ليعلموا يقيناً أنّنا لا نقف معهم بالمطلق، الأمر الذي شجّع الحكومة الأمريكية على الاعتراف بسيادتنا على الصحراء المغربية، كي يساعدوا الصحراويين بدورهم على التخلّص من هذيانهم وأوهامهم بالاستقلال، أو بأنّ أي دولة كبرى ستقف إلى جانبهم”. 

وأثنى ناصر على الدور الإماراتي في إطلاق مبادرة التطبيع لدعم فلسطين “لكن، على الرغم مما أنجزه صاحب البصيرة المتنورة محمد بن زايد آل نهيان من لقاءات سرية وصفقات وعلاقات متينة، إلّا أنه لم يرجع للفلسطينيين صحتهم العقلية، واستمروا بتصوّر عالم وردي يخاصم فيه العربي الإسرائيليين لمجرد احتلالهم بلاداً عربية وإجرامهم بأهلها وتعدّيهم على دول الجوار؛ فكان لا بُدّ من التسلح بالجرأة والشجاعة، واتباع استراتيجية العلاج بالصدمة وعدم الاكتفاء بالتطبيع فقط، بل الإمعان في عرض تاريخنا المشترك مع إسرائيل وأوجه الصداقة والمحبة والتعاون التي تجمعنا بها بشكل يومي”.  

شعورك تجاه المقال؟