Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

المجتمع الدولي يستنكر تكرار الأمم المتحدة التحذير من خطر المجاعة في اليمن وكأنه أطرش

استنكر المجتمع الدولي تكرار الأمم المتحدة دقَّ ناقوس الخطر وإلحاحها بتحذيره من خطر المجاعة في اليمن، وكأنه أطرش لم يسمع أمينها العام وموظفيها بالاجتماعات والخطابات والتصريحات والدراسات والتقارير المنتشرة في قاعاتها وأروقتها وفي الشوارع والمواقع الإلكترونية على شاشات التلفاز والكمبيوترات والصحف التي يطالعونها في الحمام.

يتمنى هذا المجتمع لو تخرس الأمم المتحدة قليلاً لتتمكن من رؤية ما فعله لأجل اليمن، ولكن لاااا، أعوذ بالله! الأمم المتحدة تصمت؟ مستحيل! الأمم المتحدة تفضِّل إطلاق التحذير تلو التحذير تلو التحذير لتبقى دائماً في الصف الأول من الصورة وتعطي انطباعاً بأنها وحدها من تعمل وتنجز، ووحدها التي تستحق الثناء والإشادة. رغم أنه تصرَّف منذ أول تحذير أطلقته؛ وعلى عكس مطالبها الغبية بإرسال المعونات والمساعدات وعلب التموين والخبراء واللجان، باع الأسلحة للسعودية والإمارات لتنهيا مشاكل اليمنيين مثل انتشار الأوبئة والتعرض للقصف وانعدام الخدمات والجوع والحياة بشكل عام. 

ويؤمن المجتمع بأن لحلوله إيجابيات تمتد خارج حدود اليمن؛ فهي تنعش الصناعات المرتبطة بإنتاج الأسلحة والأكفان وتلحلح الأسواق العالمية، وتقطع واردات النفط وتحدّ استهلاك الوقود وإنتاج الغازات المسببة للتغير المناخي، فضلاً عن أثرها في تحقيق التناغم بين جيوش العالم عبر دمجهم في تحالف عسكري واحد يتبادلون فيه خبراتهم ومهاراتهم ميدانياً ويصنعون سوياً ذكريات رائعة لا تنسى.

ثمة قناعة مشتركة بين كبار المسؤولين والدبلوماسيين في العالم الأول بأنَّ تصرفات الأمم المتحدة وتكرارها التصريحات تشي بكسلها وبلادتها؛ وهو ما انعكس بدوره على العالم الثالث الذي ينظر إليها كقدوة، فصار اتكالياً يعجز عن حل أبسط مشاكله، ولم يعد لدى المدنيين مشكلة في التضور جوعاً بانتظار من يطبخ لهم ويلقّمهم الطعام كالأطفال، مع أنهم يستطيعون إعداد طعامهم وتناوله لوحدهم بكل بساطة.

قد يتأقلم المسؤولون مع حقيقة أنهم لن يتلقوا من الأمم المتحدة سوى الكلام والإلحاح والتذمر على كل صغيرة وكبيرة: على فيضانات السودان ونازحي إثيوبيا وأزمة لبنان الاقتصادية والمهاجرين من ليبيا والاحتباس الحراري والدببة القطبية والمواطن اليمني وبضع أشجار في الأمازون أو أستراليا، ولكنهم يأملون ألّا يتدهور بها الحال لتزجّهم في حل المشاكل العالقة بين قطط الشوارع وتدارك أزمة انكسار أكواب الضيوف.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

اغتالت إسرائيل عالم الذرة الإيراني محسن فخري زاده كهدية إلى الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب بمناسبة عيد الشكر تعبيرًا عن امتنانها لشخصه الكريم الذي احتضن إسرائيل بكل جوارحه وطوّب القدس والجولان باسمها وكان على استعداد لتطويب الضفة ومخيمات الفلسطينيين في الشتات والأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر أيضًا.  

وكانت الحيرة قد غالبت حمامة السلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يبحث عن هدية لطيفة تظهر أصل إسرائيل وأصالتها وتليق برئيس أقوى دولة في العالم، إلى أن عَلِم أنه لم يكتف باغتيال سليماني، ويرغب في شن هجومٍ على موقع نوويٍ في إيران، فسارع لاغتيال العالِم أملاً بإدخال البهجة والسرور على قلب دونالد المثقل بأعداد وفيات كورونا ورفض الأمريكيين إتّباع نصائحه الطبية وفضائحه المتتالية وخسارته الانتخابات المزورة طبعًا.

يدرك بنيامين أن أساس عيد الشكر هو المشاركة والألفة وليس فقط الشكر والامتنان، لذا، كان بِودّه لو كانت الهدية مباركةً لدونالد على فترة حكمه الثانية “كنا أكملنا الدرب سوية، نطوّع بلدًا عربيًا ليطبّع معنا، يهدينا أسلحةً ويمول حروب، نزوده بمعلومات استخباراتية، فيهدينا فيتو ضد إدانة مجلس الأمن لنا، وهكذا. خسارة، كنت سأسعده كثيرًا لو بقيَ رئيسًا؛ فإيران ملأى بالعلماء والمنشآت الحساسة”.

من جانبه، أعرب دونالد عن سعادته العارمة بهدية إسرائيل، مؤكدا أنها تفوق كل الهدايا التي تلقاها خلال رئاسته “لقد ساهمت مصر في تمويل حملتي الانتخابية عام ٢٠١٦ بملايين الدولارات، واشترت مني قطر والإمارات أسلحةً بالملايين أيضًا، السعودية وحدها أهدتني عقودًا بمئات المليارات من الدولارات. أقدر كل ما قُدِّمَ لي، ولكن إسرائيل وعزيزي نتنياهو يعرفان ما أحبه فعلًا، أتمنى أن يجد طريقةً للبقاء رئيسًا للوزراء كي أوفيه حق هديته العظيمة حين أعود رئيسًا عام ٢٠٢٤”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

قدّمت جحافل قوات الشرطة الفرنسية استعراضاً عاماً وموجزاً على وجه مصور صحفي، شرحت خلاله باستخدام الهراوات بضعة أسباب وجيهة ومقنعة للقانون الجديد الذي يفرض غرامة ٤٥ ألف يورو وسنة سجن لكل من يجرؤ على تصوير الشرطة أو الدرك، أملاً بأن تتطور البلاد وتصبح ديمقراطية متقدمة كدول العالم الثالث، حيث لا يجرؤ أحد على التقاط صورة لعناصر الأمن، هذا إن كانت لديه الجرأة النظر باتجاههم.

ورغم أن مبادئ الجمهورية بخصوص المساواة واضحة، إلا أن الصحفي فيها يتفلسف ويتصرف وكأن على رأسه ريشة لمجرد كونه صحفياً؛ مع أنه في نهاية الأمر مجرد فرد عادي مثل بقية الناس، وحين يوجد في مكان يمكن أن يتعرض فيه الأفراد للهجوم، يُهاجَم معهم ويهرب معهم ويُضرب معهم بالهراوات.

من الواضح أن وجود الصحفي في موقع المظاهرات صار يستدعي أن ينال من الضرب ضعف ما يناله بقية المتظاهرين، خصوصاً إن كانت بحوزته كاميرا؛ لأن ذلك يعني حمله أجندات إعلامية خبيثة ونوايا مبيتة لالتقاط صور العاملين في الشرطة وهم يؤدون واجبهم النبيل بفض المظاهرات والمتظاهرين، فيظهرهم كعصابة عنيفة تستمتع بضرب الناس وترويعها، دون أن يعطيهم الفرصة لأخذ وضعية جميلة متسامحة مع المتظاهرين تعكس حقيقة الحياة الفرنسية المثالية الأنيقة”.

المدير العام للشرطة الفرنسية فريدريك فو اعتبر  وجود الصحافة بحد ذاته أمراً مستفزاً للشرطة “ففي الوقت الذي يجري فيه المتظاهرون هرباً من قنابل الغاز والهراوات، يتجّول الصحفي ويتمايل ويتلوى ويتمدد بين كوادرنا بكل أريحية وثقة، يا عيني .. يا سلام … لم يبق سوى أن نحضر له كرسياً فاخراً وكأس نبيذ مع قطعتي جبن ثم ندلك كتفيه لنعدل مزاجه أثناء التقاطه الصور الأنسب لتشويه صورتنا؛ هل سيكتفي بذلك؟ طبعاً لا، أعوذ بالله؛ فهو يستخدم الفلاش ليصيبنا بالعمى ويتيح للمتظاهرين إمكانية الفرار، فنضطر للحاق بهم إلى أن نمسكهم ونبرحهم ضرباً جراء التعب الذي تكبدناه، ليتفضل حضرة جناب الصحفي ويلتقط مزيداً من الصور”. 

وبيّن فريدريك إن ما يفعله الصحفي بشكل عام يشكل إحراجاً للدولة أمام المنظمات الدولية والحقوقية ليجبرها على مراقبة جهاز الشرطة ومحاسبته “ما يعنيه ذلك أننا سنصبح لقمة سائغة لذوي السترات الصفر، فتتآكل هيبتنا، إلى أن يتداعى النظام وتتهاوى المؤسسات وتنهار فرنسا، منارة الديمقراطية والحرية للعالم أجمع”.

وشدّد فريدريك على ضرورة أن يكون الصحفي مُستعداً لكل شيء؛ لطمة أو لكمة أو ضربة هراوة في أي لحظة وعلى أي موقع في جسده “قد يتعرض للتشويه أو فقدان أحد أطرافه، قد يعتقل ويسجن ويغرم عشرات الآلاف من اليوروات، أين المشكلة؟ الصحافة مهنة المتاعب، وعلى الصحفي معرفة أن مواجهة السلطات تعني أنه سيدفع الثمن”.

بدوره، أوضح الخبير والمحلل السياسي الحكومي فرانسوا دانتيل أن استمرار الصحافة بالتقاط صور الشرطة يثير غضب المواطنين “الذين ينزلون إلى الشارع للتظاهر والاحتجاج ضد العنف، فتضطر الشرطة لضربهم، وهكذا. إنه جهد لا طائل منه ولا نتيجة. ما الذي يريده الصحفيون؟ لديهم الكثير من الحقوق، فليتمتعوا بها بعيداً عن المظاهرات، لماذا يودون تصوير الشرطة؟ أليس لديهم عمل في مكان آخر؟ هل انتهت المواضيع التي يمكن يتناولها بكل حرية؟ ماذا عن الأنبياء؟ ليتحدثوا عن الأنبياء!”.