Skip to content

صفحة تجارة إلكترونية تكتب الأسعار على ورقة وتضعها في زجاجة وترميها على جزيرة نائية

أطلقت شركة كُ.أُ. وإخوانه المحدودة خدمة ريادية جديدة لمستخدمي صفحة “اشترِ ما تريد، معنا كل يومٍ عيد” على فيسبوك، تهدف لزيادة إحساس العملاء بقيمة المنتج وخلق تجربةٍ متكاملة لاقتنائه، وذلك عن طريق إخفاء سعر المنتج خلف مجموعة من التحديات التي تشمل البحث عنها في جزيرة استوائية لا توجد على خرائط جوجل ثم انتشال الورقة المتضمنة للثمن من داخل مغارة مليئة بثعابين الكوبرا.

وقال سعدون صبارص، نائب آدمن الصفحة إنَّ المبدأ الرئيس الذي اعتمده في دراسة المبادرة يتمثل بخلق عقبات تجعل الزبون يجاهد ويتعب لأجل الحصول على المنتج، بهدف الارتقاء بقيمته المعنوية بغض النظر عن سعره، وحتى يعرف المشتري أنه يتعامل مع منتج وبضاعة حقيقية ذات قيمة وليس مجرد كرتون يمكن إعادة تدويره.

وأشار سعدون إلى أنه يتعامل من منظور أنك إذا كنت مضطراً لمعرفة أسعارنا، فهذا يعني أنك لا تستحق امتلاكها ولن تقدر قيمتها “نحن للأسف أصبحنا نعيش في مجتمعات استهلاكية لا تقدر قيمة المنتج وترميه إذا تلف بدلاً من إصلاحه، والكل أصبح يمتلك نفس الشيء، ولذلك أردنا أن تمتلك كل وحدة نبيعها من منتجاتنا قصة وتجربة. ليس بالضرورة أن يعود كل زبون من الجزيرة المكتظة بالحيوانات المتوحشة حياً، لكن من يعود سيمتلك ذكرى تجربة ومغامرة ستبقى معه مدى الحياة”.

وبيّن سعدون أنَّ شراء منتجات من صفحته سيسهم في تقويض الرأسمالية التي حوّلت البشرية كلها إلى مجرد قطيع في حظيرة السوق “كتابة السعر بطريقة مباشرة تفقد التجارة قيمتها الاجتماعية، ثم أننا مجتمعات لا تتحدث في هذه الأمور مثل الغرب الجشع. في السابق استحدثنا تجربة ريادية حيث كنا نطلب من الناس إرسال رسائل خاصة لمعرفة السعر، وبعد أن قلَّدَنا الجميع كان يجب أن نتفوق على أنفسنا مرة أخرى وأصبحنا نطلب رقم هاتفهم ونتصل لنشرح لهم كل شيء عن المنتج حتى يفهموا مقدار حظهم عند سماع السعر، لكن المتاجر الأخرى قلدتنا، وبهذه المبادرة سنضمن البقاء دائماً في الطليعة”. 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

قرَّر الشاب ظافر الشيشطاوقي أخذ زمام المبادرة والتعامل مع مشاكله مباشرةً بإيجاد حلولٍ فورية لها؛ فأهدى نفسه سماعات هاتف يمنحها لأبيه، السيد أبو ظافر الشيشطاوقي، ليرفع صوت فيديوهات واتساب وفيسبوك التي يشاهدها بالقدر الذي يريد دون التسبّب بإزعاج باقي أفراد العائلة وتنغيص لياليهم.

وقال ظافر إنَّ الإنسان يستحق مكافأة نفسه بهدية قيِّمة بين الحين والآخر “لقد صبرت كثيراً على عدم اعتراف والدي بأهمية وجود زرِّ تخفيض الصوت على هاتفه. أعود يومياً للمنزل من العمل المليء بضحكات أمجد وصراخ لينا وبكاء سمير؛ أخلع حذائي وأرتدي بنطال البيجامة الفضفاض وأتناول العشاء معتقداً أنَّني سأرتاح قليلاً وأعيد شحن طاقتي لأبدأ يوماً آخر، لكنَّ والدي سامحه الله يقرِّر مشاهدة فيديوهاتٍ لحقائق غريبة عن الطيور المهاجرة في شهر سبتمبر أو كواليس صفقة القرن وكشف المستور عن رغبات الجزائر في احتلال فرنسا ووثائقي عن احتمالية وجود التنانين وكيف كذبت ناسا علينا وأخبرتنا أنَّ الأرض كروية مع أنها في الحقيقة مكعَّبة”.

وأكَّد ظافر أنَّ محاولاته السابقة كافة لم تُجدِ نفعاً أبداً “حاولت حشر نفسي في غرفتي لكنَّ الصوت يتسلل إليها دائماً. جرَّبت استغفاله وتخفيض صوت الهاتف أثناء استعماله الحمام لكنَّه يعود دوماً لمناداتي وإعلامي بأنَّ هاتفه تعطّل وعليَّ إصلاحه، وعندما قرَّرت معاملته بالمثل ومشاهدة يوتيوب بصوتٍ مرتفعٍ نهرني لأنني لا أحترم وجود آخرين معي في المنزل وأزعجهم بصوت هاتفي المرتفع”.

يُذكر أنَّ هذه المحاولة فشلت أيضاً في منح ظافر راحة باله؛ إذ بدأ والده بسؤاله عن كيفية وصلها بالهاتف والشكوى من ضعف صوتها والمطالبة بإصلاحها أو شراء غيرها، فضلاً عن اضطراره للصراخ في كلِّ مرَّةٍ يخطر في باله تعليقٌ على أحد الفيديوهات.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

سعيد شعبوط – مراسل الحدود لشؤون ضبط النفس وكبح جماح الشهوات

كلنا بشر، عاديون، لدينا ميول وشهوات ونزعات، ولا بدّ أنّك وقفت يوماً في محلّ الخضار والفواكه وسرحت قليلاً قبل أن تراودك الأفكار والنوايا. لا عليك، فأنت من البشر، عادي، ولديك شهوات، وقد يصعب على المرء مقاومة لمس هذه الثمار وشمّها وتحسس تكورها أو طولها أو طراوتها أو صلابتها؛

رجاءً، لا داعي للمراوغة والإنكار، أعرف أن لديك هذه الرغبات من إرسالك وتلقيك إيموجيات الباذنجان والخيار والدراق والكرز والموز والجزر والذرة، ناهيك عن صور البطيخ والرمان والكوسا وجورج كلوني والبرتقال أبو صرة. 

قد تكون من الفئة التي حسمت أمرها وقررت الاستمتاع بها، وهنا، ليس لنا إلا أن نتمنى لك السعادة الأبدية مع خضارك وفاكهتك، أما إن كنت ممن يشعرون بوخز في الضمير جرّاء هذا الأمر، أو ممن حسموا أمرهم ولكنهم يخشون افتضاح أمرهم، فليس لنا سوى تقديم النصائح التالية لمساعدتك على تخطّي هذه المحنة:

١. مارس العادة السرية قبل التوجه إلى سوق الخضار: من شأن هذا الإجراء الاستباقي تخفيف توتّرك وحدّة تهيّجك ومساعدتك على العبور بين ممرات المحلّ بشكل طبيعي مثل بقية البشر من حولك.

٢. غضّ البصر: بالنظر إلى الجائحة الحالية، يمكننا القول إنك من المواطنين الواعين الملتزمين بوضع الكمامة على ذقونهم أو تعليقها على آذانهم، ولكن، حين تكون أمام الأصناف المريبة، ضعها على عينيك؛ فما لا تراه لن يثيرك. إياك أن تستسلم لنفسك وتنزل الكمامة لتسترق النظر إذا لامست يدك الصنف الذي تشتهيه، قاوم حتى لو وضعت كل الحبات التي اخترتها خارج الكيس. 

٣. اكمش كمشاً: لا تمسك الأصناف المغرية وتتأملها واحدة واحدة. لا تضغط عليها لتتأكد من نضجها 😉، اكمش وارم بخشونة وعلى عجل في الكيس ولا تدعها تغوي يدك.

٤. شتت نفسك: اتصل بمديرك أو الحبيب السابق أو صديق تكرهه، وليكن الحديث عن الأحوال الجوية أو طول الإصبع الوسطى في قدمه أو افتعل شجاراً، ويفضل إجراء المكالمة حين تصل إلى الأصناف التي تضعف أمامها عادة. الأمر صعب؛ فقد تضطر لتقديم استقالتك أو قبول ثلاث مهام إضافية أو تقديم دعوة غداء في مطعم باهظ التكاليف أو القفز على ساق واحدة وأنت تغني أرنب أرنب أنا أرنب، ولكن عليك الاستمرار بالمكالمة حتى تنتهي من انتقاء ما تريد. 

٥. اردم الفتنة: خذ الخلّاط معك إلى محلّ الفواكه واصنع الكوكتيل هناك. ضع فاكهتك في الوعاء وانقر على زر التشغيل لتحطّمها بلا رأفة وتقضي على الشهوة في ملعبها.

٦. اختر معركتك: رتّب الأولويات وكن ذكياً. لا تشترِ عدة أصناف مثيرة في يوم واحد؛ فشراء أكثر من صنف، أو حتى حبات كثيرة من الصنف الذي تشتهيه، قد يُضعف مقاومتك ويجعلك صريعاً لأهوائك.

٧. اطلب المساعدة: فالناس لبعضها كما تعرف، اطلب من البائع أن ينتقي لك الأصناف التي تذبل شخصيّتك أمامها. دعه يقوم بالأمر؛ فهو معتاد عليه، وغالباً لن يأتيك بالأصناف التي كنت ستختارها لأسباب عاطفية.

٨. اشبع رغباتك: على عكس النصيحة السابقة، عليك تفريغ شهواتك وتفريغها وتفريغها حتى تخلو من أي رغبة. افعل ما يحلو لك، وعلى مرآى من الجميع، عانق الفواكه وقبلها وداعبها وضعها أينما شئت، اشترها بكميات مهولة، وعندما تعود بها إلى المنزل افعل بها ما تشاء، على مدى ساعات وأيام وأشهر، حتى تمل منها.

٩. تسوّق في أوقات لائقة: قبل مغيب الشمس، أو نهاراً إن أمكن؛ فمعروف أن الليل وقت الشيطان ووسوسته ولعبه بالعقول، لذا، لا تتسوّق ليلاً، فتختلي بك هذه البضاعة السافلة وأنت في طريقك للمنزل وتباغتك تحت جنح الظلام. 

١٠. لا تتسوّق: تحتاج هذه الخطوة أعصاباً من حديد؛ فهي تعني أن تقتل حبك بيديك، أن ترمي قلبك وتدوسه. استغن عن الفواكه والخضار الطازجة، واستعض عنها بالمعلّبات التي تكون فيها الفواكه والخضار غير مثيرة أبداً ولا على أي صعيد. ١١. الجأ للمحاكم: ارفع دعوى قضائية على كل الأصناف التي تتعمد إثارتك؛ فهذا خدش للحياء العامّ، وأنت بشر ولست فولاذاً، لا تستطيع كبت نفسك دائماً، ولا بد أن تنفجر وتفرقع إذا بقيت كل هذه الفواكه أمامك بهذا الشكل.