Skip to content

دليل الحدود لمقاومة الإيحاءات الجنسيّة للخضار والفواكه

سعيد شعبوط – مراسل الحدود لشؤون ضبط النفس وكبح جماح الشهوات

كلنا بشر، عاديون، لدينا ميول وشهوات ونزعات، ولا بدّ أنّك وقفت يوماً في محلّ الخضار والفواكه وسرحت قليلاً قبل أن تراودك الأفكار والنوايا. لا عليك، فأنت من البشر، عادي، ولديك شهوات، وقد يصعب على المرء مقاومة لمس هذه الثمار وشمّها وتحسس تكورها أو طولها أو طراوتها أو صلابتها؛

رجاءً، لا داعي للمراوغة والإنكار، أعرف أن لديك هذه الرغبات من إرسالك وتلقيك إيموجيات الباذنجان والخيار والدراق والكرز والموز والجزر والذرة، ناهيك عن صور البطيخ والرمان والكوسا وجورج كلوني والبرتقال أبو صرة. 

قد تكون من الفئة التي حسمت أمرها وقررت الاستمتاع بها، وهنا، ليس لنا إلا أن نتمنى لك السعادة الأبدية مع خضارك وفاكهتك، أما إن كنت ممن يشعرون بوخز في الضمير جرّاء هذا الأمر، أو ممن حسموا أمرهم ولكنهم يخشون افتضاح أمرهم، فليس لنا سوى تقديم النصائح التالية لمساعدتك على تخطّي هذه المحنة:

١. مارس العادة السرية قبل التوجه إلى سوق الخضار: من شأن هذا الإجراء الاستباقي تخفيف توتّرك وحدّة تهيّجك ومساعدتك على العبور بين ممرات المحلّ بشكل طبيعي مثل بقية البشر من حولك.

٢. غضّ البصر: بالنظر إلى الجائحة الحالية، يمكننا القول إنك من المواطنين الواعين الملتزمين بوضع الكمامة على ذقونهم أو تعليقها على آذانهم، ولكن، حين تكون أمام الأصناف المريبة، ضعها على عينيك؛ فما لا تراه لن يثيرك. إياك أن تستسلم لنفسك وتنزل الكمامة لتسترق النظر إذا لامست يدك الصنف الذي تشتهيه، قاوم حتى لو وضعت كل الحبات التي اخترتها خارج الكيس. 

٣. اكمش كمشاً: لا تمسك الأصناف المغرية وتتأملها واحدة واحدة. لا تضغط عليها لتتأكد من نضجها 😉، اكمش وارم بخشونة وعلى عجل في الكيس ولا تدعها تغوي يدك.

٤. شتت نفسك: اتصل بمديرك أو الحبيب السابق أو صديق تكرهه، وليكن الحديث عن الأحوال الجوية أو طول الإصبع الوسطى في قدمه أو افتعل شجاراً، ويفضل إجراء المكالمة حين تصل إلى الأصناف التي تضعف أمامها عادة. الأمر صعب؛ فقد تضطر لتقديم استقالتك أو قبول ثلاث مهام إضافية أو تقديم دعوة غداء في مطعم باهظ التكاليف أو القفز على ساق واحدة وأنت تغني أرنب أرنب أنا أرنب، ولكن عليك الاستمرار بالمكالمة حتى تنتهي من انتقاء ما تريد. 

٥. اردم الفتنة: خذ الخلّاط معك إلى محلّ الفواكه واصنع الكوكتيل هناك. ضع فاكهتك في الوعاء وانقر على زر التشغيل لتحطّمها بلا رأفة وتقضي على الشهوة في ملعبها.

٦. اختر معركتك: رتّب الأولويات وكن ذكياً. لا تشترِ عدة أصناف مثيرة في يوم واحد؛ فشراء أكثر من صنف، أو حتى حبات كثيرة من الصنف الذي تشتهيه، قد يُضعف مقاومتك ويجعلك صريعاً لأهوائك.

٧. اطلب المساعدة: فالناس لبعضها كما تعرف، اطلب من البائع أن ينتقي لك الأصناف التي تذبل شخصيّتك أمامها. دعه يقوم بالأمر؛ فهو معتاد عليه، وغالباً لن يأتيك بالأصناف التي كنت ستختارها لأسباب عاطفية.

٨. اشبع رغباتك: على عكس النصيحة السابقة، عليك تفريغ شهواتك وتفريغها وتفريغها حتى تخلو من أي رغبة. افعل ما يحلو لك، وعلى مرآى من الجميع، عانق الفواكه وقبلها وداعبها وضعها أينما شئت، اشترها بكميات مهولة، وعندما تعود بها إلى المنزل افعل بها ما تشاء، على مدى ساعات وأيام وأشهر، حتى تمل منها.

٩. تسوّق في أوقات لائقة: قبل مغيب الشمس، أو نهاراً إن أمكن؛ فمعروف أن الليل وقت الشيطان ووسوسته ولعبه بالعقول، لذا، لا تتسوّق ليلاً، فتختلي بك هذه البضاعة السافلة وأنت في طريقك للمنزل وتباغتك تحت جنح الظلام. 

١٠. لا تتسوّق: تحتاج هذه الخطوة أعصاباً من حديد؛ فهي تعني أن تقتل حبك بيديك، أن ترمي قلبك وتدوسه. استغن عن الفواكه والخضار الطازجة، واستعض عنها بالمعلّبات التي تكون فيها الفواكه والخضار غير مثيرة أبداً ولا على أي صعيد. ١١. الجأ للمحاكم: ارفع دعوى قضائية على كل الأصناف التي تتعمد إثارتك؛ فهذا خدش للحياء العامّ، وأنت بشر ولست فولاذاً، لا تستطيع كبت نفسك دائماً، ولا بد أن تنفجر وتفرقع إذا بقيت كل هذه الفواكه أمامك بهذا الشكل.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

في المراحل المبكرة من تقبّل أنك لم ولن تحقق أي إنجاز ذي قيمة في حياتك، قد يكون لديك ما يكفي من الاكتراث بمشاعر الآخرين لتخجل من كونك سبباً في خيبة أملهم، وقد يدفعك هذا لتفادي حتى أقرب الناس إليك، كي لا تجعلهم شهوداً على ما حصل بك وما سيحصل حتماً إن استمريت على نفس المنوال. وقد يجرّك الخوف من مواجهة الآخر إلى الانغلاق على ذاتك لتصير وحيداً، بالإضافة لكونك فاشلاً، وتشعر بتأنيب الضمير تجاه من عرفك في السابق وتفاءل لك بمستقبلٍ باهر؛ فتخجل من مواجهة معلميك أيام المدرسة وعمك وخالتك، اللطيفيْن، اللذين شهدا خطواتك الأولى وجلبا لك الهدايا وأغدقا عليك بالعيديات، تخجل من مواجهتهم بحقيقة أنك لم تحقق أجمل التهاني ولا أحلى الأماني التي كتبوا لك عنها في عيد ميلادك الخامس على ذلك الكرت الأصفر الذي يحمل صورة دب وبالونات، تماماً كما لم تشهد التوفيق المستمر في جميع مراحل حياتك، ولم يسدد الله خطاك، وبقيت تعيش في ظل والديكَ الكرام وتأخذ منهم مصروفاً رغم بلوغك الثلاثين. 

لكنك الآن، عزيزي القارئ، رجل طويل عريض، ولا يصح أن تضع الحواجز بينك وبين الآخرين لمجرد أنك كبرت لتصبح أسوأ نسخة ممكنة من نفسك – إلى الآن –  وأكبر كابوس بالنسبة لمحبيك؛ فالطفل في داخلك لم يتغير كثيراً وهو لا يزال بحاجة إلى حب هؤلاء الناس، وهداياهم وعيدياتهم. لذلك، نقدم لك الدليل الآتي للاعتزاز بنفسك والمفاخرة بها، وحفظ ماء وجهك أمام الأشخاص العزيزين على قلبك، آملين أن ينجح، وإن لم ينجح؛ فطز، أنتَ تستحق جائزة أصلاً لمواجهة ذاتك، ومن لم يعجبه ذلك فهذه والله مشكلته الخاصة، ولكن جرّب استخدام الدليل على أي حال؛ فكلانا يعلم أنّه ليس لديكَ شيئاً تخسره.   

أبهرهم بفلسفتك في الحياة

في المرة القادمة التي تقابل عمك وخالتك، حدثهما عن قراءاتك في الميتافيزيقيا. أخبرهما عن النظريات المتعددة حول ماهية الوقت، وأطلعهما على احتمالية أن يكون المستقبل وهماً بلا أي أساس – تماماً كما أمنياتهما بكونه باهراً، والماضي غير مهم لأنّه انقضى، ما يؤدي إلى دحض أمانيهما فلسفياً على جميع الصُعد؛ فهي أمنية في ماضٍ (غير مهم) حول مستقبل (غير موجود). 

يمكنك أيضاً أن تستعرض أمامهما آخر اكتشافاتك حول الوجودية والعدمية واللاأدرية والرواقية؛ اشرح لهما، بلباقة، أنه لا يوجد خير مطلق ولا شر مطلق ولا نجاح مطلق ولا فشل مطلق؛ حدثهما عن إيجادك معنى الحياة أثناء التفكير بالموت، أو كن أقل سوداوية واقنعهما بأن عدم تعلقك بالمال أو الوظيفة أو المسكن لأنها أشياء مادية تذهب وتجيء وستجلب لك التعاسة عند غيابها في حال سمحت لها أن تكون سبباً في سعادتك عند وجودها.

لا بد أنهما سيعجبان بنضجك الفكري عند سماع هذه الأمور، ويفخران بنهمك للمعرفة وحب المطالعة المتطور بشكل ملحوظ منذ كنت طفلاً ترسم على القصص التي كانا يجلبانها لك في كل زيارة، كما سيعيدان النظر في أمنياتهما الساذجة ويجدان أنها كانت فعلاً بلا أي جدوى أو معنى، تماماً كحياتك وحياتهم والحياة عموماً.

تظاهر بنسيانهما

إن لم ترغب بالدخول في نقاش عميق لإثبات أن أسلوب حياتك عبارة عن خيار فلسفي، أو إن لم تكن ملماً بهذه الأمور أساساً وضللت طريقك إلى المستقبل بمحض الصدفة وليس بسبب معضلة وجودية، بإمكانك بكل بساطة التظاهر بنسيان عمك وخالتك – نعم حملق في وجهيهما وكأنك تحاول استحضارهما من ماضٍ بعيد، سيأخذان المسألة على نحو شخصي ويعتقدان أنك أصبحت مهماً ومشغولاً بما يكفي لتخطي الماضي؛ ستستحوذ الفكرة عليهما تماماً بحيث لا يعودان للاكتراث بإجاباتك الركيكة حول الامتحانات التي رسبت بها والجامعة التي طردت منها والعمل الذي لم تجده وسميرة ونهلة وإلهام اللواتي فسخن خطبتهن منك خلال سنة واحدة.

ولمضاعفة عامل الدهشة وتأثيره على العم والخالة، تظاهر بإمعان النظر في التجاعيد على وجهيهما؛ سيكون ذلك كفيلاً بجعلهما يتحسران على الزمان الذي كانا فيه مقريبيْن منك بما يكفي لحضور حفل عيد ميلادك، وسيسرحان بخيالهما في الحفلات التي تفوتهما اليوم وأنت في عز شبابك؛ فهم لا يعلمان أنك تقضي كل عيد ميلاد في السنوات العشر الأخيرة وأنت منبطح في القبو الذي يسكن فيه زميلك بهجت، تحتسيان الكحول والسجائر، هذا عندما لا ينسى عيد ميلادك هو الآخر. 

اكتب لهما رسالة

لا بد أن عمك وخالتك أصبحا في منتصف العمر أو أكثر، يعانيان من الوعكات الصحية أو النفسية، وهذه فرصتك لرد جميلهما عليك؛ أرسل لهما علبة شوكولاتة أو باقة أزهار، وأرفق معه بطاقة تتضمن أمنيات بالصحة الجيدة والعمر المديد. هذه اللفتة ستضع حداً لشعورك بالدونية تجاههما، كما أنها ستدفعهما لملاحظة كم هو مزعج أن يتمنى لك أحد أشياء لن تتحقق، وحينها ستتحرر من الإطار الذي رسماه لك وتصبح ملك نفسك، حراً بمستقبلك أو عدمه.

وإن أردت أن تتساوى معهما بالفعل، انتظر عيد ميلاد أحدهما وأرسل معايدة مطبوعة جاهزة تشتريها من محل القرطاسية؛ ستصلهما الرسالة أنك كشفت أمرهما وأنك تعرف أن أمنياتهم لك لم تكن سوى كلاشيهات مستهلكة، وأنها لم تعن لك كثيراً فقط لمجرد أنهما وضعا عليها توقيع “عمك وخالتك المحبين”، كما كانا يفعلان مع سائر أولاد عماتك وعمومتك، الذين غدوا فاشلين أيضاً بالمناسبة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

رغم حصولكِ على حق التصويت والعمل والسير في الشارع وقيادة السيارة وارتياد الحافلة والجلوس في السرفيس إلى جانب السائق، وحرية شراء النوتيلا وتناولها مع البسكويت أو التوست أو حتّى مع القطايف، إلّا أنّكِ، عزيزتي القارئة، لا تتوقفين عن تقمّص دور الضحية وادعاء أنّ حقوقكِ منقوصة وحرياتكِ مُقيّدة وأنّ كل من على الأرض يحاكمكِ ويتدخل في شؤونكِ الخاصة، لمجرد أنّ نوعية الملابس التي ترتدينها وساعات عودتكِ إلى المنزل والمقاهي التي ترتادينها والوظيفة التي تختارينها، تُمثل قضايا رأي عام، أو لأنّ شرف العائلة والأمة والأمم السابقة يرتبط بعذريتكِ؛ فتتمادين في المظلومية وتتذمرين لمجرد اطمئنان الصيدلاني على شرف الصيدلية وسؤالكِ إن كنت عذراء عند رغبتك بشراء غسولٍ نسائي أو شفرة حلاقة، وتستشيطين غضباً حين يتفقّد والداك قوة ضخ الشطاف بشكل دوري حفاظاً على صحتكِ وسلامتكِ وعذريتكِ.

اهدأي عزيزتي القارئة، روقي يا مركز الكون، لستِ بالأهمية التي تظنين أنّك عليها، ولا تنشغل جميع الكائنات الحية بكِ كما تظنين، وحتى نثبت لكِ ذلك بالدليل القاطع، بحثنا واستطلعنا وسألنا واستقصينا وجبنا الأرض، حتى عثرنا على خمسة أشياء لا تكترث إن كنت عذراء أم لا.

أولاً. شجرة الزينة المزروعة على رصيف المدينة: خلافاً للمحافظ الذي أمر بزراعتها، والجهة الممولة للزراعة، والعامل الذي حفر الأرض وزرعها، وذاك الذي يسقيها ويلملم أوراقها في فصل الخريف، والأطفال الذي يلعبون تحتها، والمارة الذين يقضون حاجتهم عندها أو يرتطمون بغصنها ويلعنون الساعة التي زُرعت فيها، خلافاً لهؤلاء، إنّ الشجرة نفسها عزيزتي القارئة لا تكترث بالمُطلق بعذريتك ولن تحرمكِ من ظلها وتتبرأ منكِ في حال فقدتِ عذريتكِ قبل الزواج. وهذا الأمر ينطبق على أشجار الزينة المزروعة على رصيف المدينة فقط؛ إذ تدخلّت النخلة التي استظلت بها السيدة مريم العذراء بعذريتها، وأسقطت عليها رُطَبًا جَنِيًّا كمكافأة لها على عفتها، ومن الوارد أنّها كانت لتسقط فوق رأسها وتحطمها إرباً وتغسل شرف الناصرة إن لم تكن عذراء. 

ثانياً. القطط: نعلم بجميع الأقوال المتداولة حول تربية القطط، ونعلم أنّ امتلاككِ لقطة بعد عمر الثامنة عشرة يُعدّ شهادة اجتماعية بأنّك عانس حزينة تبكي في المساء في حضن قطتها الأليفة، عذراء لم يمسسها ذكرٌ من قبل، لكنّنا نتحدث هنا عن القطة نفسها؛ وأنا أؤكد لكِ أنّها غير معنية بالمطلق بعذريتك. ولا تساورنَّك أي شكوك بأنّها تتصرف بلؤم وخبث ووقاحة معكِ لأنّها تشك بأنكِ لستِ عذراء؛ فهي كائنات لئيمة بطبيعة الحال، وسوف تهرع إلى حضنك عند حاجتها للطعام وتزدريكِ عندما تشبع. لكن إن كنت ترغبين بشراء قطة من متجر حيوانات أليفة وعدم تبنيها من الشارع قد تواجهين البائع الذي يمتلك الحق كاملاً بمعرفة إن كنتِ عذراء أم لا ليعلم أكثر عن البيئة التي سيرسل إليها القطة. 

ثالثاً. البعوضة: حتّى هذا الكائن الطفيلي، الذي يُداهم الجلسات الحميمية دون سابق إنذار، ويتصفح مع الناس الكتب التي يقرؤونها ويتناول معهم طعامهم ويوقظهم من النوم ليحشر إبرته بين جلودهم وملابسهم الداخلية، حتّى هذا الكائن اللزج، لا يعينيه إن كنت عذراء أم لا، وسوف يقرصكِ بجميع الأحوال. 

رابعاً. نزار قباني: لا يهتم الشاعر السوري نزار قباني ولا يتدخل بأي شكل كان بعذريتكِ، ذلك لأنّه توفي عام ١٩٩٨ وتوقّف عن البكاء على “البكارة” التي فقدها الوطن، ولم يعد يطالب “عنترة” بالثأر للشرف الذي ضاع بعد انفضاض البكارة، تماماً كما توقّف عن مطالبتكِ بأن “تثوري على شرق السبايا”، حيث إنّه لم يعد “يُفصّل من جلد النساء عباءة ويبني أهراماً من الحَلماتِ” أيضاً. 

خامساً. أنتِ: إنّ جهازكِ التناسلي عزيزتي القارئة مُلك مشاع للمجتمع؛ فالعائلة مسؤولة عن حفظه والعناية به قبل تسليمه إلى زوج المستقبل، وأصدقاء وأعداء العائلة يستخدمونه كاستعارة لسبِّهم وقذفهم، ويستعيره الشعراء والأدباء والمدونون والصحفيون وسائقو سيارات الأجرة المثقفون لمجازاتهم العميقة، ما يجعل مسألة العذرية شأناً عاماً ليس لكِ أنتِ أي علاقة به. 

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).

اشترك الآن