خبر

بعد مسيرة طويلة من المفاوضات، عريقات ينجح أخيراً بغرس بذرة سلام ويجمع الفلسطينيين واليمين الإسرائيلي على كرهه

صورة بعد مسيرة طويلة من المفاوضات، عريقات ينجح أخيراً بغرس بذرة سلام ويجمع الفلسطينيين واليمين الإسرائيلي على كرهه

نجح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني السابق وكبير المفاوضين السابق والابن المدلل للرئيس السابق ياسر عرفات والصديق المفضّل السابق للإسرائليين، السيد صائب عريقات، بغرس بذرة سلام سبق وأن بقيت في جيبه خلال عقدين من النضال السلمي حتى كادت تجف وتموت، لولا أنه احتفظ بها في منديل مبلل بعرق التضحيات السلمية التي قدمها خدمة للسلام العادل والشامل في المنطقة، من مفاوضات سرية وتنازلات وصفقات ومفاوضات علنية واتفاقيات لم تفضِ لشيء، حتى الآن.

وأعرب صائب عن سعادته بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي قبل موته، بعدما نثر البذور طوال حياته السياسية في أريحا وفي تل أبيب، في المقاطعة وفي المجلس التشريعي، في أوسلو وفي غزّة، ولم تُنبت إلَّا تقسيم مناطق الضفة وتنسيقاً أمنياً لا يسمن ولا يغني من جوعه ولهفته شيئاً؛ ليولد الخير من رحم الشر، ويجمع مرضَه وقراره العلاج في مستشفيات إسرائيل شِقَّي النزاع على الموقف ذاته، وتتوحد أصواتهم في شتمه واحتقاره وتمني موته.

وقال عريقات إنَّه لم يخطط أبداً لتحقيق السلام بهذه الطريقة “لم يثمر انتهاجي لحساب خطواتي بدقة أي نتيجة محترمة، إلى أن أتت اللحظة التي تمنيتها طوال حياتي بالصدفة كنتيجة غير متوقعة لمحاولتي العلاج في إسرائيل وتجاهلي العرض الأردني لأثبت للفلسطينيين طيبة قلب أولاد عمِّنا وحنيتهم وإنسانيتهم، وخشيت بعد قراءتي تصريحاتهم ورفضهم علاجي أن تفشل الخطة بأكملها، لكن ولله الحمد وافقهم على ذلك أبناء شعبي؛ لأثبت للجميع أنَّ المفاوضة لا تتناقض مع التضحية وأنَّني جاهزٌ للمخاطرة بحياتي في سبيل تحقيق السلام”.

وأكَّد عريقات أنَّ تحقيقه السلام بهذه الطريقة لا يعني أبداً أنَّ جهوده المستمرة طوال العقود الماضية كانت هباءً منثوراً “صحيح أنَّ الحظ حالفني، لكنَّ هذه الفرصة لم تكن لتأتي لولا بذلي الغالي والنفيس في سبيل التفاوض وتحملي كراهية الفلسطينيين وشتائمهم وتخوينهم، بل واستفزازهم ليشتموني أكثر، بالإضافة إلى جهود الزملاء في السلطة الذين عملوا على دهورة القطاع الصحي وخلقوا الحاجة للعلاج في إسرائيل أساساً”.

من جانبه، اعتبر مدير المعهد الإسرائيلي لفضح عرض العرب، عيزرا شلختو، علاج عريقات أمراً مرفوضاً تماماً في ظل انعدام فائدته وانتهاء صلاحية استخدامه “فنحن نعتز بوطننا ولا نساوم على مبادئنا. من المستحيل أن نقبل باستضافة شخصية عربية كصائب عريقات مجاناً؛ لو كان شخصاً مؤثراً أو مهماً لعرضنا علاجه مقابل أسرانا، ولكن هذا الشخص لن يقبل أي فصيل فلسطيني باستبداله على فردة بسطار جندي إسرائيلي لديه”

شعورك تجاه المقال؟